‫الرئيسية‬ آخر الأخبار حيدر ومركزه وجائزة العويس
آخر الأخبار - رأي - أكتوبر 6, 2019

حيدر ومركزه وجائزة العويس

د.عبد المنعم مختار

لا شك لدي أن حصول د. حيدر إبراهيم علي، تنافساً، على جائزة العويس الثقافية الإقليمية خبر هام وحدث محفز له ولغيره من الناجحين في سودان انيميا الكتابة الجيدة والنشر المتصل.

إن قائمة ومحتوى المطبوعات المنجزة تنهض برهاناً على استحقاق د. حيدر ومركزه السوداني، وربما منذ نهاية التسعينات، على الاعتراف والتكريم من قبل مؤسسات الثقافة الحكومية ومن حاضنات الوعي الأهلية.

ولكن السعادة بتكريم الخارج لحيدر تصحبه حسرة على عادة سودانية مضرة في تقديري؛ إذ تغافل أو غفل عمداً قادتنا المختصين عن الريادة والبدء بالعرفان لدكتور حيدر ومركزه.

والحسرة تخص هنا  المؤسسات والقامات الثقافية لفشلهم في أو امتناعهم عن أداء الواجب تجاه خدام الوعي الناجحين أمثال د. حيدر ومركزه وذلك بالاعتراف بالنجاح تكريما وإشهاراً. وهذا  أضعف الدعم. بل وإن هذا التحسر قد يتحول لإدانة إذا ثبت الغرض الشخصي والضيق الحزبي كمسببات يفترضها البعض.

على العموم، لقد آن وقت التوقف عن تهميش “المثقف الفرد” الفاقد للسند من الدولة أو من حزب والذي امتد ضرره على نشر الوعي عبر تهميش قامات حقة مثل معاوية محمد نور والتجاني يوسف بشير وعبد الله الطيب وحيدر إبراهيم علي. وهنا يلاحظ تحديدا توارى مجموعات “المسرح لنا والعتمة لسوانا” وراء تبريرات مثل انفراد حيدر بإدارة المركز وعدم انتمائه للشلل الثقافو-سياسية وكون حيدر “شكال”. وهل يسوغ كل ذلك، إن صح، تهميشه؟ بالطبع لا.

ولكي نوالي التصدي للزبد الموصوف أعلاه بنفع على الأرض، فعلى أهل المصلحة، وهم عندي عاجلا القراء لحيدر ومركزه واتحاد الكتاب السودانيين والمراكز الثقافية السودانية الأخرى ولاحقا ربما مجلس السيادة ووزارة الثقافة والإعلام، عليهم شكر وإشهار وتكريم ودعم حيدر ومركزه على سعة وجودة إنتاج تميزا بها على جل سدنة التأليف والنشر في الدولة والمجتمع والاكاديميا.

إن التكريم لحيدر ومركزه الآن واجب على سودانيي ما بعد التغيير وحق للمكرمين. أنه ليس قبولا غير مبرر لتقييم الخارج ولا جريا لعادة  التصفيق الداخلي اللاحق لاعتراف الخارج ولا بحثا عن ما يفتخر به في ظل خيبات الذات الفكرية. إنه سعادة بكاتب وتحفيزا لناشر وتعجيلا “ليوم الشكر”.

مبروووك حيدر ومبروك لجائزة العويس.

‫شاهد أيضًا‬

إبراهيم الشيخ: الأشياء الرديئة تحدث لأفاضل الناس

عبد الله علي إبراهيم يقال المؤمن مصاب. فقي قول الخواجات إن الأشياء الرديئة تحدث لأفاضل الن…