‫الرئيسية‬ آخر الأخبار أمين صديق.. يثق في ثورة هو أحد شعرائها ولكن!
آخر الأخبار - حوارات - أكتوبر 14, 2019

أمين صديق.. يثق في ثورة هو أحد شعرائها ولكن!

الخرطوم: الشاهد

نالت أغنيات جديدة للشاعر والمسرحي، أمين صديق، إعجاب واستحسان كثير من السودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وأبدى متابعو صديق دهشتهم من عدم اهتمام أجهزة الإعلام الرسمية عن نشر أعماله التي لا تقل في تقديرهم عن أعمال “الملحمة” و”عرس السودان” وغيرها من الأيقونات التي صاحبت ثورات سودانية سابقة مثل اكتوبر وأبريل.

ولا يقتصر دور صديق في ثورة ديسمبر المجيدة على المشاركة بالأشعار والتلحين والأداء و ضروب أخرى من الإبداع يجيدها وإنما يصر أن يكون ملهماً وحادياً للثوار فلسفياً وقيمياً، وربما كان لمواقفه الحادة أثر في ميل كثير من الجهات “الرسمية” قبل وبعد الثورة إلى تجاهل أعماله وأغنياته الجديدة التي نالت الاستحسان والدهشة والإعجاب من كل الذين أوصلتها الصدفة المحضة إلى أذانهم.

يقول صديق متحدثاً عن واحدة من أخريات أغانيه “الصباح أهو لاح” التي كتب كلماتها ولحنها بنفسه وشاركه في غنائها كل من  الفنانين محمد الحسن و نهال،  “البعرفوني من قريب عارفين مرضتي في التلحين وسلبطتي في عزف آلات موسيقية مختلفة ما أجدت ولا واحدة فيهن، لكن بعزف بهن اي غنية عاوزها بطريقة مجوبكة كدا”

ويضيف في مقابلة مع “الشاهد”: “البعرفوني قريب شديد بعرفوا مرضتي الشديدة بالغنا، بغني ماشي واقف راقد قاعد ساكت بغني ساي، بزعل بغني، بفرح بغني، وبألف الاغاني قطع أخدر قصاد كل شئ بعيشو لدرجة إنو مسجل موبايلي مستف غنا مقطوع أخدر، برجع ليهو كل فترة واسمع، البتعجبني فيهن الأغنيات طبعا بعافرا ولو تمت بسجلا واحفظا واقرط على كدا”.

ثورة ديسمبر كان لها وقع خاصة بالنسبة إليه موضحاً “بس اتغير الترتيب مع ديسمبر الجميلة، وما تلاها من نضال ومحبة، ولقيت نفسي بمرق زي مرقتي الزمان في عطبرة الساعة تلاتة متسحب من ورا ابوي رحمه الله لي صف السينما بكل شغف الصبا غير عابئ بما ينتظرني آخر الليل من تعنيف ودفير للراس واحتمالات دقة صباحية مبكرة، لقيت نفسي بمرق براي لي اخوي محمد الحسن إبراهيم الموسيقى الصداح صاحب المزاج الصاح، اغنيلو ويمزك لي، اسجللو ويوزع لي، بقت مرضتي الجديدة أشارك صديقي محمد الحسن عظام أغنيات عسى يكسوها لحماً وحياة، ولم يخذلني هو ولا الشابة الصدوحة نهال بلحم الأغاني وسر الحياة، غنينا ياخ، وبعض دواخلي جذلى بما صار، فأنا اتعافى من مرضتي في الغنا بالغنا ذاتو، فيا أصدقائي كافة وخلصائي المغنين خاصة عفوا، ليس في الأمر اية نوايا خافية، أنا فقط اتعافى فادعوا لي بكامل الشفاء”

“صبرنا ٣٠ سنة عشان نصل، وما ح نتكلفت بعد وصلنا” تحت هاشتاق بهذا المضمون كتب الشاعر الفنان أمين صديق قائلاً : ” ليس لدي أدنى شك في قوة وعدالة مصير الثورة في السودان، ولكني أشك شكا منهجيا في قدرة بطانة وزراء الثورة السودانية على تحليل الوضع بصورة علمية وتقديم قراءة مقاربة للواقع ووضع تصورات عملية لحل المشكلات العاجلة واستشراف الاستراتيجي، فبعض ما اطلعت عليه أو بصدق غالب كُتّابه إلا من رحم الله يديرون محاجر أعينهم حولهم ويخططون لشعبي الكبير دون الرجوع إلى أسانيد بشرية أو مادية، مجرد تهويمات شخصية حول مواضيع تشبه ونسات الأصدقاء في لحظات مثاقفة بالاسترخاء، تقفز بعدها مقترحات الحلول كاجراءات وخطط مستقبلية!!” ليختتم ساخرا ” تخطيط بالنظر يا وزراء الثورة ولا شنو؟”

متفائل لأنني أعرف ما أريد

يبدي صديق إيمانه العميق بالثورة ويقول “أنا ما خايف من مآلات الثورة ولا حأسمح للخوف يلمس قلبي عليها، كلي ثقة في ما بدأ أنه سيتم، بعون الله، لن تسقط رايتنا تحت أقدام الطغاة ولن تضعف همتنا أمام حقد الشامتين، ظللنا والله معنا نعبر كل عائق اعتبروه نهايتنا، ونهدم كل جبل تآمر ظنوه حتفنا، وبالرغم من موتنا نحن الشهداء ما زلنا نقود رسن النضال إلى قوة حاشدة تحرس آمالنا ومطالبنا من الإهمال والتبديل”.

علاقة صديق بالثورة كفعل ومفهوم لم تبدأ عند ديسمبر المجيدة ولكنها استمرت بطول وعرض الثلاثين سنة الإنقاذية العجفاء، وعلى سبيل المثال لا الحصر، كان العقل- القلم- القلب في قلب المشهد السبتمبري الفخم الضخم في 2013.

وعن أجواء ذلك المشهد ومساهماته الشعرية في تخليد ذكراه وشحذ همم الثوار على مواصلة النضال، يحكي “الجرح قصاص هي تعبير الذين ما زالوا يقاومون اليأس وضغط الحياة تحت أيادي بطش النظام، ويعتبرون النيل فردا من العائلة يستحق المؤازرة فلا يتركونه وحيدا فريسة سهلة للتجار الدوليين، هل تنبأت القصيدة بما وصلنا اليه الآن من تنازل عن سلطتنا على ماء النيل! دمعنا ودمعهم واحد الذين يغادرون لا يهربون كما أرى، يضطرون للخروج حفاظا على حياتهم او يسعون في حاجات اهلهم واولادهم بعد ان استحالت الحياة بالداخل، نودعهم وكلنا امل ان ننجح في الصمود بفضل الله ومساعداتهم، يدعموننا بالمال والنضال. ليستمر الصمود، لن نرحل هي رسالة ثبات ومحبة، كما تحيا بنت بجانب امها بالرغم من كل شئ وكما يصمد ولد قرب والده رافضا مغريات الهجرة وفرص الاغتراب او كما يساند اخ/ت اخته/اها في محنة تستوجب التضحية. لن نرحل لئلا تنتصرون ولن نرحل من اجله هو وطن يشبه آباءنا وأمهاتنا أخواننا وأخواتنا وكل عزيز يهمنا” .

‫شاهد أيضًا‬

ليلة القبض على مُتاجر مع البرتغال (1964): هويتنا

عبد الله علي إبراهيم : كان نقاش هويتنا من جهة انتماء السودان إلى العرب أو الأفارقة (علاوة …