
وزير الصناعة والتجارة يكتب عن هموم وزارته ويدعو للنقد الجاد
مدني عباس مدني وزير الصناعة والتجارة
١. في كتاب (التنمية حرية) ل امارتيا صن يشير الي القدرة الأكبر للدول الديمقراطية على مقابلة الكوارث والازمات مستشهدا في ذلك بعدة أمثلة… ما يواجهه العالم اليوم يبدو كامتحان لهذه الفرضية، قد نختلف او نتفق في تعميمها بشكل كلي، لكن ما لا ريب فيه ومن خلال تجربة السبعة أشهر من عمر الانتقال في السودان ان الحرية تفرض مساحات اكبر من الشفافية على الحكومات وهذا عنصر مهم لشحذ القدرات التصدي والمقاومة وفي نفس الوقت فإن الشعب يكون عبر قواه الحية مورد مهم لا غنى عنه في التصدي للازمات . خاصة وأننا ورثنا جهاز دولة معطوب تم افراغها من قدراته وفعاليته. على القيام بمهامه الروتبنبة ناهيك عن مجابهة التحديات.
٢. النقد الجاد هو الأداة الأكثر فعالية في تطوير اي عمل كان سياسي ثقافي اجتماعي اقتصادي وهو مطلوب لا تنطح في أهميته عنزتان. والنقد الجاد يقتضي صرامة وتعب ومعرفة من أجل القيام به. هنالك فرق بين النقد الجاد والخواطر. وهنالك فرق بين النقد والاستظراف وخفة الدم في محل الجدية. والطبع هنالك فرق بين النقد والترصد. طوال الفترة الماضية من عمر الحكومة الانتقالية تعرضت الحكومة وتعرضت بشكل شخصي لكافة هذه الأشكال وهو طبيعي ومتوقع. يذهب الزبد ويبقى ما ينفع الناس.
٣. التوقعات تجاه الحكومة الانتقالية تطال عنان السماء وهو مفهوم فلم يقم الشعب السوداني بثورته العظيمة من ا جل ان تظل الأوضاع على ما هي عليه… من جانب اخر فإن الحكَومة الانتقالية تواجه مخاضات الانتقال وعثراته تكبو وتقوم متسلحة بصمود ذات الشعب الذي يطالبها بالكثير ولكن في ذات الوقت لا يبخل عليها بعون أأو بذل.
٤. من خلال التجربة والعمل كوزير للصناعة والتجارة فإن صلاحيات هذه الوزارات تم افراغها بالكامل، اما بافراغها من مؤسساتها تو بتعديل وإلغاء القوانين التي تعطيها الصلاحيات، ذلك بالإضافة إلى إفراغ هذه الوزارات من الكوادر المؤهلة تبعا لسياسة التمكين التي انتهجها النظام المباد.، على سبيل المثال؛ لا يوجد قانون للتجارة الداخلية ولا يوجد قانون الرقابة على السلع، لا يوجد قانون للصناعة، هذه الوزارة التي يقع عليها واجب مركزي في إطار تحقيق الدولة التنموية الديمقراطية لا يوجد أي إطار تشريعي يحدد ادورها في ما ينتظره الناس منها بل حتى على مستوى الهياكل الداخلية لا توجد وحدات متخصصة بالأسواق الداخلية، منذ تسلم مهام الوزارة وانا استمع لنقد ومناشدات حول دور الوزارة في مراقبة الأسعار وكبح جماحها.؛ وهو دور لا يمكن تحقيقه من خلال الإطار التشريعي القديم للوزارة لذلك عكفت الوزارة في إعداد مسودات اكتملت لقوانين مختلفة واخضاعها لقدر كبير من التشاور قبل اجازتها وهي :
1. قانون التجارة.
٢. قانون التنمية الصناعية.
٣. قانون التعاون. تعديل للقانون الحالي.
٤. قانون المنافسة ومنع الاحتكار. تعديل للقانون الحالي.
٥. قانون سجل المصرين والموردين.
أيضا قام النائب العام بإعداد مسودة للرقابة على الأسعار ومدنا بها و وزارة العدل َ كما قمنا بتفعيل قانون حماية المستهلك وتشكيل الجهاز القومي لحماية المستهلك و قد باشر عمله قبل اقل من شهر .أيضا وبطلب لوزارة الداخلية وتعاون منها تم تشكيل قوة مباحث التموين وقد بدأت عملها فعليا بحملات قبل أيام وتكتمل تجهيزاتها خلال الأسبوع القادم لمحاربة المحتكربن والسماسرة.
في ذات الإطار قامت الوزارة بانشا إدارة منفصلة للتجارة الداخلية وانشا وحدات خاصة بالأسواق وحماية المستهلك. كما استحدثنا وحدة جديدة للسلع التموينية في إطار إدارة التعاون. أيضا تم تشكيل لجنة لإصدار الأسعار التأشيرية السلع الاستهلاكية قبل يومين وستبدا عملها بتحديد الأسعار التأشيرية بداية من الأسبوع القادم. وهنالك اذاة أخرى ستساهم في ضبط الأسعار ضمن أهدافها المختلفة وهي الحركة التعاونية وسافرد لها بوست منفرد لتوضيح ما تم في هذا الجانب.
كل هذه الخطوات لا يمكن استباقها للوصول إلى ضبط الأسعار وتخفيف معاناة الناس ولكنها أيضا لا ترى نتائجها الا بعد اكتمالها، نحن نعالج عيوب هيكلية لا يمكن القضاء عليها فقط بإصدار القرارات ولكن يجب توفير بنية قانونية ومؤسساتية لضمان استدامة المعالجات التي يتم الأرتكان إليها.
ثورة الشعب السودان ثورة عظيمة وعميقة في ذات الوقت، قبل عام في ذات الوقت وبعد دخول الشهر الرابع للثورة السودانية كان هنالك من يتشكك في انها ستجز وعدها ولكنها خذلت كل من ترصد مسارها ولم يؤمن بنجاحها، بذات اليقين سنمضي الفترة الانتقالية لغاياتها في تجسير الانتقال. نحو ديمقراطية؛ ستواجه العقبات والتخذيل ولكن ستنتصر ارادة الشعب الغلابة.
الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش
كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …