‫الرئيسية‬ آخر الأخبار بيان جمهورية السودان بأعمال الجمعية العامة للأمم المُتّحدة رقم (75)
آخر الأخبار - سبتمبر 30, 2020

بيان جمهورية السودان بأعمال الجمعية العامة للأمم المُتّحدة رقم (75)

نيويورك – الشاهد :

فيما يلي تورد الشاهد نص بيان جمهورية السودان بأعمال الجمعية العامة للأمم المُتّحدة رقم (75) في 27 سبتمبر 2020م :

السيد الرئيس..
السيدات والسادة أصحاب الجلالة والفخامة رؤساء الدول والحكومات؛
السيد الأمين العام؛
السيدات والسادة،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

يطيب لي أن أخاطبكم، بعد مرور أكثر من عام على ثورة ديسمبر المجيدة، التي مهرها شابات السودان وشبابه بدمائهم الغالية، فجاءت تعبيراً صادقاً عن الشعب وتطلعاته في الحرية والسلام والعدالة، وأملنا كبير في أن تُكلَّل مداولات هذه الدورة بالنجاح، كما يسعدني أن أتقدم إليكم بالتهنئة الصادقة، سعادة السفير ڤولكان بوزكير على انتخابكم رئيساً للجمعية العامة، متمنياً لكم كل نجاح وسداد. ولا يفوتني أن أعرب عن تقديري للجهود الكبيرة التي بذلها سلفكم، سعادة البروفيسور تجاني محمد باندي، رئيس الدورة السابقة للجمعية العامة.

تأتي مداولات هذه الدورة في وقتٍ شديد الحساسية، يواجه العالمُ فيه عدواً غامضاً في غرابة تكوينه وسرعة انتشاره وضراوة فتكه متجاوزاً كل الحدود الجغرافية دون أن يفرِّق بين الدول غنيِّها وفقيرها، وهو بذلك لم يترك للعالم خياراً سوى التضامن سبيلاً لمجابهته. ولذلك فإننا، ندعو، من هذه المنصة، إلى تعزيز التعاون وإحكام آليات العمل الجماعي، لنواجه سويَّاً، تحدياتنا الماثلة في انتشار جائحة كورونا، ولنسعى جاهدين إلى تحقيق شعار هذه الدورة الذي جاء معبِّراً عن هذه الفترة العصيبة: (المستقبل الذي نريد، الأمم المتحدة التي نحتاج: لنؤكد على التزامنا الجماعي بالتعددية لمواجهة مرض كورونا).

وهنا نود ان نعلن عن دعمنا وتقديرنا لمنظمة الصحة العالمية ونشيد بدورها الذي اضطلعت به خلال تفشي هذه الجائحة منذ بداياتها، والدعم الفني الذي ظلت تقدمه للدول المتأثرة، كما نتقدم بالشكر لكل الدول والمنظمات التي قدمت لنا الدعم في هذا المجال.
السيد الرئيس؛

يمر السودان خلال هذه الفترة بظروف استثنائية خلفتها السيول والأمطار بشكل غير مسبوق، الأمر الذي فاقم من التحديات التي يُواجهها، حيث أدى فيضان النيل إلى حدوث خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات على طول المناطق المحاذية للشريط النيلي، فضلاً عما سببته الأمطار والسيول أيضاً من أضرار كبيرة في مناطق واسعة أخرى من انهيار عشرات الآلاف من المساكن كلياً أو جزئياً. وفى هذا المقام أود أن أشيد بكل الأصدقاء والأشقاء الذين قدموا الدعم السخي ووقفوا معنا في هذه الكارثة.

كما تعلمون فان السودان يمر بفترة انتقالية جاءت بعد ثورة شعبية مجيدة ضد الظلم والاستبداد والتدهور الاقتصادي والاجتماعي. وتخاطب الحكومة الانتقالية طموحات عريضة خرج من اجلها الشعب السوداني، وتبذل كل ما في وسعها لمخاطبة التحديات العديدة وأهمها تحقيق السلام وإصلاح الاقتصاد. وقد جاءت جائحة كورونا لتزيد الوضع صعوبة وتعقيداً للحكومة الانتقالية التي ورثت اقتصادا مشلولاً وقطاعات خدمية مدمرة وضعيفة، خصوصاً القطاع الصحي الذي كان مهملاً لعقودٍ طويلة.

السيد الرئيس؛

إن الحفاظ على قيم التعددية والتعاون الدولي، التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة وخطة التنمية المستدامة لعام 2030م، لهو أمرٌ أساسي لتعزيز الركائز الثلاث للأمم المتحدة: الأمن والتنمية وحقوق الإنسان. كما أن القضايا العالمية، مثل تغير المناخ والتوترات الجيوسياسية والأزمات الإنسانية بأشكالها المختلفة، تدفع باتجاه ايجاد تفاهمات تحترم قيم ومصالح الأمم، وتستوجب الاهتمام والعمل الجماعي من خلال التعددية والدبلوماسية، في وقت تتأثر فيه المشاهد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلاقات بين الدول بالتقدم التكنولوجي والتسارع المعلوماتي.

السيد الرئيس؛

جاء اعتماد الوثيقة الدستورية في 17 أغسطس 2019م بمثابة الخطوة الثانية المكملة لانتصار الثورة، حيث جعلت الوثيقة السلام ووقف الحرب هو الأولوية الأولى لحكومة الفترة الانتقالية، واستنادا إلى ذلك انطلقت عملية السلام بجوبا وهي لم تكن عملية تفاوضية بين طرفين متحاربين كما كان في السابق، بل هي عملية حوار بين شركاء الثورة من أجل التوصل ليس للسلام ووقف الحرب فحسب، بل لوضع المعالجات الشافية لكل مسببات النزاعات ومعالجة جذورها، وذلك بإبرام اتفاق سلام جوبا والذي سوف يتم توقيعه في الثالث من أكتوبر المقبل.

السيد الرئيس؛

على صعيد المحور الإنساني، فإننا نُعرب عن شُكرنا وتقديرنا للأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية وكافة المنظمات الدولية وعبرهم مجتمع المانحين، على المساندة والدعم لحكومة الثورة في جهودها لمعالجة أوضاع النازحين واللاجئين والعائدين إلى مواطنهم الأصلية من خلال توفير المعونات الغذائية والصحية، ونشير في هذا السياق إلى أن حكومة الثورة قد سارعت أولاً برفع كل القيود والعراقيل التي كانت تعيق عمليات إيصال المساعدات الإنسانية للمتأثرين في مناطق النزاعات. وفي إطار هذا المحور فإن الدولة قد عالجت ضمن خطتها الوطنية موضوع تحسين بيئة العمل الإنساني، وتوفير مطلوباته، من خلال تبني مشروعات الحلول المستدامة للنازحين وتوفيق أوضاعهم وفقاً لما نصّت عليه الصكوك الدولية واللوائح المنظمة للعمل الإنساني.

وتعمل الدولة الآن في تنسيق تام مع بعثة يوناميد على عملية استكمال إستراتيجية خروجها وفقاً للقيد الزمني المحدد بموجب قرار مجلس الأمن 2525 (2020) وهو 31 ديسمبر 2020م، وآخر الخطوات التي تمت على صعيد نقل المهام كان هو تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الوطنية لحماية المدنيين، والتي تمّ تعميمها كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن منذ 21 مايو 2020م، وتمّ رفع التقرير المرحلي الأولي عن موقف تنفيذها حتى 15 أغسطس 2020م، وسوف يستمر التنفيذ من اجل استكمال تولي مهام حماية المدنيين بالكامل قبل 31 ديسمبر 2020م بحيث تستقبل البلاد بعد ذلك بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (UNITAMS).

السيد الرئيس؛

وﻓــﻲ ﻣﺠــﺎل اﻻﻗﺘﺼــﺎد ﻓــﺈن اﻟﻮﺿــﻊ الاﻗﺘﺼــﺎدي ﻻ ﻳــﺰال ﻳﻠﻘــﻲ ﺑﺜﻘﻠــﻪ ﻋﻠــﻰ ﻛﺎﻫــﻞ اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴــﻦ ﺑﺸــﻜﻞ ﻣﺘﺰاﻳــد، وهو ﻧﺘﻴﺠــﺔ ﻟﻠﺘﺸــﻮﻫﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳــﺔ اﻟﺘــﻲخلفها اﻟﻨﻈــﺎم اﻟﺒﺎﺋــﺪ، كذلك فإن الإﺻﻼﺣــﺎت اﻟﻌﻤﻴﻘــﺔ اﻟﺘــﻲ ﺷــﺮﻋﻨﺎ ﻓــﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬــﺎ، والـتي ﺗﻬــﺪف ﻟﻤﻌﺎﻟﺠــﺔ اﻟﺨﻠــﻞ اﻟﻬﻴﻜﻠــﻲﻓــﻲ اﻻﻗﺘﺼــﺎد اﻟﺴــﻮداﻧﻲ قد أدت بشكل غير مباشر إلى زﻳــﺎدة ﻋــﺐء اﻟﻤﻌﻴﺸــﺔ.

إن ﻫــﺬه الإﺻﻼﺣــﺎت ﻣﺆﻟﻤــﺔ وشــﺎﻗﺔ، وﻟﻜﻨﻬــﺎ ﺿﺮورﻳــﺔ ﻋﻠــﻰ اﻟﻤــﺪى اﻟﻄﻮﻳــﻞ، وﻟﻠﺘﺨﻔﻴــﻒ ﻣــﻦ آﺛﺎرﻫــﺎ ﻓﻘــﺪ ﺷــﺮﻋﻨﺎ ﻓــﻲ ﺗﻨﻔﻴــﺬ اﻟﺒﺮﻧﺎﻣــﺞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻟﺪﻋــﻢ الأﺳــﺮ ﻟﺘﻘﺪﻳــﻢ اﻟﺪﻋــﻢ اﻟﻤﺎﻟــﻲ اﻟﻤﺒﺎﺷــﺮ للأﺳــﺮ الأﻛﺜــﺮ ﻓﻘــراً ﺑﻐــﺮض ﺗﺨﻔﻴــﻒ آﺛــﺎر ﻫــﺬه الإصلاحات. وﻫــﺬا اﻟﺒﺮﻧﺎﻣــﺞ ﻳﻬــﺪف أﻳﻀاً لدﻋــﻢ الإنتاج ﻋﺒــﺮﺗﻘﺪﻳــﻢ اﻟﺪﻋــﻢ اﻟﻤﺒﺎﺷــﺮ ﻟﻠﻔﺌــﺎت اﻟﺰراﻋﻴــﺔ واﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﻤﻨﺘﺠﺔ ﻓﻲ الأرﻳﺎف واﻟﻤﺪن. وﺗﻌﻤــﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣــﺔ أيضاً ﻋﻠــﻰ دﻋــﻢ إﻧﺸــﺎء ﻣﺸــﺎرﻳﻊ اﻟﺘﻌﺎوﻧﻴــﺎت وﺗﻨﻔﻴــﺬ ﺑﺮﻧﺎﻣــﺞ ﺳــﻠﻌﺘﻲ، وﻫــﻲ ﻣﺸــﺎرﻳﻊ ﺗﻬــﺪف إﻟــﻰ ﺗﻮﻓﻴــﺮ اﻟﺴــﻠﻊ الأﺳﺎﺳــﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻨﻴــﻦ.

السيد الرئيس؛

تعلِّق حكومة بلادي أهمية كبرى على موضوع سيادة حكم القانون على المستويين الوطنى والدولي، وتبذل جهوداً مستمرة لمراجعة القوانين الوطنية، بُغية تطويرها وضمان اتساقها مع المعايير والإتفاقيات الدولية، وتتوافق هذه الجهود مع مبادرات متعددة بالداخل تنهض بها الجهات ذات الصلة في مجالات بناء وتعزيز القدرات الوطنية وتمكين الأجهزة المختصة من الوفاء بمسئولياتها ومهامها وفقا للدستور والقوانين المنظمة لذلك، باعتبار أن عملية تحقيق سيادة القانون على المستوى الوطني هي مسؤولية الدول والحكومات.

السيد الرئيس؛

لقد أولت الوثيقة الدستورية عناية خاصة لقضايا حقوق الانسان، حيث تم تخصيص فصل كامل للحريات والحقوق. وإنفاذاً للوثيقة قامت الحكومة الانتقالية باتخاذ عدد من الخطوات الايجابية لمعالجة التشوهات التي لحقت بهذا الملف طيلة فترة الحكم الشمولي السابق. في مقدمة هذه الخطوات الغاء عدد من القوانين المقيدة للحريات، وتعزيز دور المرأة في المجتمع، وحماية حقوقها واتاحة حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، ومحاربة ظاهرة الإفلات من العقاب، كما حرصت الحكومة الانتقالية على تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي وفي هذا السياق تم التوقيع على اتفاقية فتح المكتب القُطْرِى للمفوضية السامية لحقوق الانسان في سبتمبر2019م، وباشر المكتب عمله بالسودان منذ يناير 2020م.

السيد الرئيس؛

على صعيد جهود إعادة دمج السودان ضمن المنظومة الدولية، ننتهز هذه السانحة لنثمن عالياً مبادرة ألمانيا، بمشاركة عدد من الدول، لتأسيس مجموعة اصدقاء السودان، وقد أعطى نجاح تكوين المجموعة وانتظام اجتماعاتها دفعة لإعادة إدماج السودان في المنظومة الدولية، بعد العزلة التي دامت ثلاثين عاماً، وقد تمثل ذلك في نجاح مؤتمر شركاء السودان ببرلين في 25 يونيو 2020 بمشاركة أكثر من 50 دولة ومنظمة إقليمية ودولية.

السيد الرئيس؛

لقد ظل السودان ولايزال يساهم بشكل فاعل في دعم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية بدول القارة الأفريقية، خاصة دول الإقليم، وذلك عبر عضويته الفاعلة في المنظمات الإقليمية كالاتحاد الإفريقي، والإيقاد، والبحيرات العظمى، والساحل والصحراء، وفي هذه السانحة أرجو أن أثمن الدور الإيجابي الكبير الذي قام به الإتحاد الإفريقي في مواجهة جائحة كورونا في أفريقيا.

كما وأؤكد على سعي السودان وخلال رئاسته للإيقاد لتحقيق أهداف متوائمة مع الأهداف الإستراتيجية للإيقاد، حيث كان قرار قمة الإيقاد العادية السادسة عشرة في نوفمبر 2019 بالتوافق على رئاسة السودان للمنظمة تأكيداً على عودة السودان القوية للإقليم، وقد وضع السودان رؤية لفترة رئاسته في محاور السلم والأمن، والتكامل الاقليمي، وتمكين المرأة والشباب، وتفعيل المنظمة، حيث عقدت المنظمة عدد من القمم، الاولى لدعم عملية السلام في جمهورية جنوب السودان الشقيقة، والأخرى للتصدي لجائحة كورونا.

السيد الرئيس؛

يعرب السودان عن تضامنه مع ضحايا الإرهاب في جميع أنحاء العالم ومع جميع البلدان التي عانت من هجمات إرهابية، ويجدِّد رفضه وإدانته للإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وذلك من خلال تعاونه وانضمامه ومساهمته بفاعلية في الجهود الدولية والثنائية المبذولة ضد الإرهاب وتمويله، ومن خلال التزامه وتنفيذه للقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة.

السيد الرئيس؛

إن السودان ورغم عبوره، بدماء شهدائه، مودعاً عقوداً كأداء من البطش والقمع والظلم والتخلف، ورغم الإنجازات التي تحققت، خلال هذه الفترة الوجيزة من عمر ثورته المجيدة، إلَّا أن فترته الانتقالية ما زالت تُواجه عدداً من التحديات الجسام، التي تستوجبُ – لتجاوزها – استمرار وقوف ودعم المجتمع الدولي والأصدقاء، لاستكمال خطط الحكومة الرامية إلى معالجة الضائقة الاقتصادية، التي تمر بها البلاد، وفي مقدمة ذلك إعفاء ديون السودان والحصول على قروض ميسرة، إلى جانب إلتزام الأصدقاء بالوفاء بتعهداتهم المعلنة خلال مؤتمر شركاء السودان ببرلين، وقبل ذلك كله رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حتى تتمكن بلادنا من إكمال عودتها إلى الأسرة الدولية بعد انقطاع قسري استمر لثلاثة عقود، وفي هذا الإطار، أرجو أن أشيد بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية والكونغرس الأمريكي، دعماً للحكومة الانتقالية، بما في ذلك العزم على تسريع خطوات إسقاط إسم السودان من القائمة .

السيد الرئيس؛

في الختام، أرجو التأكيد على أن مسيرتنا ماضية لاستكمال مشروعات البناء، إصلاحاً لمؤسساتنا ونظمنا الداخلية وتعزيزاً لعلاقاتنا الخارجية حتى يعود السودان عضواً فاعلاً في محيطه الإقليمي، وليشارك المجتمع الدولي في صناعة المستقبل الذي نريد، وليأخذ مكانته إسهاماً في تعزيز دور الأمم المتحدة، التي احتفلنا قبيل أيام بمرور 75 عاماً على تأسيسها، لتكون المنظمة التي نحتاج، من أجل تحقيق التعاون والتعددية والعمل الجماعي كمنهج ناجع لمواجهة التحديات التي تهدد شعوب العالم.
وشكراً سيدي الرئيس،

د. عبد الله حمدوك
رئيس مجلس الوزراء
27 سبتمبر 2020م

‫شاهد أيضًا‬

الخميس عطلة المولد النبوي الشريف

الخرطوم – الشاهد أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بأن يوم بعد غد الخميس سيكون عطلة…