‫الرئيسية‬ آخر الأخبار يد مغلوة ومرتعشة
آخر الأخبار - رأي - فبراير 16, 2021

يد مغلوة ومرتعشة

علاء الدين محمود :

صديقي، وهو ثائر حقيقي ومناضل، لكنه مشوش قليلا بفعل الضباب، كما كان يقول السادات، المهم هو يرسل لي كل بيان لا يعجبه للحزب الشيوعي مظنة أنني ما زلت عضوا في الحزب، رغم نفيي المتكرر له، لكن ذلك كقصة قزازة العرقي، المهم، لو كنا يا صديقي نتفق مع كل سياسات الحزب، لما كنا خارج أسواره، وما أخرجنا منها إلا بسبب كتابتنا الناقدة، وتشهد لنا حلقات طوال فاخرات الوسم ينفعنا درهن يوم المغالطات، أما موقف الحزب من رفضه لاعتقال منسوبي المؤتمر الوطني، إن جاء بهذا الاطلاق فأنا ضده تماما، ولقد ظللت أكتب أن الذي أخر مسار الثورة هو عدم العمل بالشرعية الثورية، ولقد أضحكني مبرر اعتقال حسين خوجلي، بتهمة “تقويض النظام الدستوري”، فمن مظاهر عدم الأخذ بالشرعية الثورية هو ذلك البحث عن مبررات قانونية من لدن العبارات الفضفاضة التي تتجول في بطن النصوص القانونية التي تقبل أكثر من تأويل مثل: تقويض النظام الدستوري، وتهديد الأمن القومي، والتي هي كالفنكوش، تقلب النيابة وأهل القانون معانيها كما أتفق، وهو الأمر الذي ربما يتطور لدرجة فبركة الوقائع وربما لن ينحصر على الكيزان فقط.
يا صديقي أنا ضد اعتقال منسوبي المؤتمر الوطني توظيفا؛ أي كحل يتم اللجوء إليه عندما ينسد الأفق ويسود العجز، كما كان المطلوب وقت بداية الثورة هو اعتقال كل قيادات المؤتمر الوطني، وحل الحزب، واقصاء منسوبيهم من الوظائف العليا القيادية والشركات المهمة مثل البترول والتعدين والإعلام وما شابه، وذلك الأخير لم يحدث، كما أن القيادات المعتقلة يتم اطلاق سراح بعضهم بمبرر أن ذلك الأمر تم بقرار من رئيس ونائب وأعضاء مجلس السيادة كما ذكر صلاح مناع، فإن كانت لجنة التفكيك وقحت جادة في اعتقال منسوبي المؤتمر الوطني، بذلك الوصف الفضفاض الذي ذكرته “الفاعلين”، فمن باب أولى أن يتم رفض قرارت برهان وحميدتي وأعضاء مجلس السيادة، وإعادة اعتقال الذين أطلق سراحهم، لكن يد لجنة التفكيك وقحت مغلولة ومرتعشة، مغلولة بسبب هيمنة العسكر، وعدم القدرة على رفض تلك الهيمنة، ولقد اتضح ذلك أيضا عندما منع بعض من أعضاء لجنة التفكيك “المدنيين” من دخول القصر الجمهوري، فعن أي مدنية يتحدثون، وكذلك لم تتم تفكيك شركات البترول وكل المؤسسات التي يهيمن عليها جهاز الأمن والجيش والمليشيات؛ أي اللجنة الأمنية للبشير، فأي انتقائية في العمل تلك؟ وأي ضعف وهوان وارتعاش؟.
يا صديقي إن لجنة التفكيك في كل عملها السابق كانت تتحفظ على الأموال وتصادر الممتلكات دون أن تزج بالذين صودرت أموالهم في السجون، فما الذي تغير حتى تصدر قرارا باعتقال منسوبي المؤتمر الوطني اليوم، أليس ذلك هو التوظيف؟

وإليك هذا الخبر من صحيفة السوداني عدد أمس.

أطلقت السلطات الأمنية منتصف نهار اليوم، سراح قيادات المؤتمر الوطني المحلول التي تم اعتقالها في اليومين الماضيين، حيث أفرج بالضمانة عن كل من الأمين دفع الله وأمين حسن عمر وإسحاق فضل الله ووليد مالك وياسر محمد أحمد إبراهيم، وأبقت السلطات على نائب الرئيس السابق حسبو عبد الرحمن والصحفي حسين خوجلي ولم توضح أسباب استمرار اعتقالهما.

‫شاهد أيضًا‬

الي وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي

بروفيسور نبيل حامد حسن بشير : الكل يعلم عن الدمار الذي الم بكل الجامعات السودانية والتعليم…