‫الرئيسية‬ آخر الأخبار أين الحقيقة : تهريب الذهب السوداني بين مطار الخرطوم والمنافذ الخفية الأخرى
آخر الأخبار - تحقيقات - فبراير 22, 2021

أين الحقيقة : تهريب الذهب السوداني بين مطار الخرطوم والمنافذ الخفية الأخرى

تحقيق : فتحي البحيري :

1
سبق أن كشف تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية في نوفمبر الماضي حصول احدى الدول على كميات كبيرة من الذهب السوداني عبر طرق غير شرعية تقودها شركات شبه حكومية وأكد تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة أن قيمة الذهب المهرب من السودان لتلك الدولة يفوق المليار دولار سنويا .. مما يعني أن معاناة السودانيين المعيشية والاقتصادية يتسبب فيها بشكل رئيسي التهاون الكبير الذي يجده كبار الفاسدين واللصوص السلطويين القدامى والجدد وقد ألقت لحوادث التي تكررت مثيرة دويا كبيرا بخصوص ضبط كميات من الذهب بمطار الخرطوم وما تبعها من تداعيات تلقي بظلال كثيفة حول قدرة الحكومة على محاربة الفساد والتهريب وضبط شبكات يرتبط معظمها بدوائر النظام وجيوبه التي لا زالت فاعلة في دواليب الدولة والاقتصاد .. وبلغ الأمرمن التعقيد أن كشف المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة مبارك أردول عن وجود عراقيل تحول دون رفع حصانة منسوبيين حكوميين في قضية تهريب ذهب وطالب الجهات الحكومية بالتعاون في حماية الاقتصاد الوطني لا أن تتستر على المتهمين المتواطئين. وقال : نواجه بعض العراقيل القاضية برفع الحصانة من منسوبيين حكوميين لإكمال إجراءات محاكمة المتورطين في قضية تهريب الذهب الشهيرة عبر المطار قبل اكثر من شهرين. رصدت صحيفة الجريدة بعض الأصداء “الخفية” والتساؤلات الحامضة حول هذه الحادثة لتخرج بهذه الحصيلة

2
إلا أن الهادي ود البورت يرد على أردول قائلا (البلد في فيها دولتين دولة 20% .. يا ها البنورجغ فيها وننتقدها صباح ومساء .. و دولة موازية 80%ياها المسيطرة على البلد ومقدراته واقتصاده .. ياها دولة العسكر والملايش والقوات الأمنية و مطاريد الكيزان واذرعهم من تجار العملة ومهربي الدهب والثروات وناهبي عوائد الصادرات) وما بين تصريحات أردول ومطالباته وتعقيبات الهادي ود البورت تختفي الكثير من التفاصيل ذوات الشياطين !
وفي فبراير من العام الماضي وجه اجتماع التأم بمجلس الوزراء بتشكيل لجنة فنية لابتدار معالجة سريعة لمكافحة تهريب الذهب عبر مطار الخرطوم، وقرر الإجتماع القيام بزيارة ميدانية للوقوف على المعوقات بمطار الخرطوم الدولي. وذلك بعد ان استمع الاجتماع لعدة تقارير مفصلة من الجهات المختصة بشأن التدابير اللازمة لمنع تهريب الذهب عبر مطار الخرطوم مستعرضاً الاجراءات المتخذة من وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي للحد من التهريب، وشدد الإجتماع على ضرورة التنسيق وتعاون الأجهزة الأمنية اجمع لمكافحة التهريب، بجانب احكام الاجراءات وتشديد الرقابة الإلكترونية بواسطة المعدات حديثة. وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء آنذاك عمر مانيس آنذاك على جدية الدولة في محاسبة كل من يعبث بثروات البلاد في إطار القانون، موضحاً حرص الحكومة على توظيف الموارد الطبيعية للبلاد من أجل تحقيق مراد الشعب السوداني وإستكمال أهداف ثورة ديسمبر المجيدة.
وفي يونيو من نفس العام سجلت اللجنة زيارة إلى مطار الخرطوم ووقفت من خلال الزيارة على بوابات وصالات المطار وقرية الشحن كما أطلعت على مواطن القوة وفرص التحسين والتطوير بالمطاروطافت على الغرفة المركزية للمراقبة ووقفت على نماذج لبعض الضبطيات لعمليات تهريب الذهب والمخدرات والتي استخدمت فيها تقانة الرقابة الالكترونية.كما اطلعت على الإجراءات التي اتخذت في مواجهة المهربين. ووجهت بضرورة تضافر الجهود بين الأجهزة الأمنية المختلفة واحكام التنسيق لتأمين المطار الخرطوم ومكافحة التهريب. وشددت على ضرورة تعميم الرقابة الالكترونية على كافة مداخل ومخارج المطار، بجانب إنشاء نافذة موحدة لعمليات الوارد والصادر.
الجدير بالذكر أن تلك اللجنة وزيري الداخلية والطاقة والتعدين، ورئيس هيئة الجمارك، والمدير العام للطيران المدني، ونائب مدير شركة مطارات السودان القابضة، ومدير المطار ، وممثلي الاستخبارات العسكرية والأمن الاقتصادي، والمشرف العام على طيران القوات المسلحة ومدير طيران الشرطة ومدير أمن المطار.
3
يقول الهادي ود البورت أن ” التقرير الحايم لموظفي السلامة الجوية والقصة الأنشـتلت عن بطولة لمضيفة وبلاغها للسلطات في المطار ياهم نفس الماكلين 80% من البلد ، ” وياهم ناس قصة البندقية مورس في شنطة البت في استشهاد الفاتح النمير” ..ويمضي قائلا ” ناس الجمارك لما جاتهم المعلومة جاتهم بالاسماء.. نزلوا أتنين بت ولد اثناء ما بفتشوهم لقو عندهم الفواتير بس عشان البيع في دبي في اللحظة ديك كان خلاص تم سحب السلم لمغادرة الطيارة”
والهادي ود البورت لا يقف عند هذا الحد حين يروي : ” أنت عارف الشباب في الجمارك ترررسووووو الطيارة عديل عشان ما تطير ؟ لحدي ما قائد الوردية جرى يعمل إجراءات أغلاق برج المراقبة .. ولما قفلوا الطيارة من الطيران .. حتى فتحو الباب بموافقة الكابتن الأجنبي طلعو مشو يفتشو الراكب التالت ( والحمد لله كان أجنبي ) .. وطيلة الفترة مستمرين في تهديدهم من موظفي ومشرفي شركة بدر وصل لدرجة الاشتباك بالأيدي ” (و) ” لما طعلوا وفتشوا الراكب التالت لقو 4 سبايك (12كيلو) محفوظة جيدا تحت المقعد .والمعلومة كانت بست سبائك .. كل الدور القامت بيه المضيفة لما تأخر التفتيش قالت ليهم الزول ده غير مقعدو .. لما مشو للمقعد التاني لقو سبيكتين”
يواصل قائلا : ” التلات الشايلين الدهب ما أكتر من موصلين بحسنة .. حتى شايلين بعض المنتجات السودانية عشان يبيعوها هناك ويحسنوا العائد .. الواحد فيهم ولا غيار ما شايل بس اللابسو ”
ويناشد الهادي الحكومة لابد من ضرب مكامن الخلل في المطار .. وجميع الطيارات لا تقيف أمام هناكر شركاتها .. تقيف أمام الكاميرات .. معللا بأن هذا هو طلب ناس الجمارك كما يناشد ناس الجمارك “عايزين أجهزة كشف ذي العند الدهابة لأنو الطيارات السودانية بتمشي رحلات داخلية .. ممكن يتم أخفاء الدهب في مطار محلي صغير هم ما يكونو عارفنو لأنو استحالة بالكشف اليدوي يعرفوا كل شيء”
وشدد الهادي ود البورت على أن ” حق الشباب القبضو 18 كيلو يجيهم ناشف 10% يعني ما يعادل 1.8 كليو دهب ذي ما قرار رئيس مجلس الوزراء واي زول كان عندو دور ولو بمعلومة صغيرة يشيل حقو حسب دوره ” وواصل ” تخيل الشباب القبضو الدهب ده لو ما كان لقوه؟ ، لأنو فعلا مخفي بطريقة أحترافية .. وبعد ده الله يستر عليهم من كشوف الصالح العام الجاية .. وللا مكاتب الارشيف”
في اي حتة في العالم لو كانت المعلومة غير صحيحة ما بتضرر الزول ممثل الجهات الأمنية إلا في السودان ، ويمكن غير الشباب الشجعان ديل ما أتجرأ وقفل الطيارة خوف المساءلة
4
التداعيات الأخيرة والتي دفعت السلطات المختصة بمطار الخرطوم لاتخاذ قرار بتكوين لجنة تحقيق للتقصي حول كيفية إدخال (19) كيلو ذهب إلى داخل طائرة بدر للطيران التي كانت تستعد للإقلاع من مطار الخرطوم إلى دبي بدولة الإمارات حركتنا لاجراء هذا التحقيق وحركت أيضا مدير جمارك مطار الخرطوم العميد شرطة الفاتح حسن دهب، الذي قال : إنه تم احباط عملية تهريب كميات كبيرة من الذهب تفوق الـ(19) كيلو ذهب بالتنسيق مع جهاز المخابرات والطيران المدني وأن الذهب تم ضبطه داخل طائرة شركة بدر للطيران أثناء استعدادها للإقلاع، وأشار إلى معلومة كشفت عملية التهريب، حيث تم تفتيش الطائرة وعُثر على (18) كيلو ذهب صافي وكشف صاغة بالعاصمة الخرطوم، أن قيمة الذهب الذي تم ضبطه بطائرة بدر للطيران بمطار الخرطوم صباح الخميس الماضي تبلغ ١٤٢ مليار جنيه سوداني.
نفس هذه التداعيات حركت سفيان صديق الامين المحاسب والذي ابتدر حديثه لصحيفة الجريدة أنه لا يثق مطلقا في أن القائمين على الأمر في هذه الحكومة سيكونون حريصين على محاربة التهريب ومكافحته وذلك لسبب بسيط أن هذا هو الذي كان يجري طيلة عهد النظام البائد وأن الذين يسيطرون على المشهد الآن هم نفس الذين كانوا يسيطرون عليه طيلة ذلك العهد وبالتالي لا يمكن أن نتوقع شيئا جديدا طالما أن اللاعبين هم نفسهم أهل النظام البائد.
“الذهب السوداني كله يتعرض للسرقة وبشكل منهجي مستمر يا أخواننا” هكذا يصرخ سفيان وهو ينظر في عيون من حوله، فلماذا هذا الاهتمام بهذه “النافذة” الجانبية جدا لتهريبه والمسماة مطارالخرطوم ؟؟
وبالعودة للهادي ود البورت نجده يقول ” الموضوع ده ما قضية جنائية والسلام وبكرة يطلعو بضمانة وقد تموت .. الموضوع ده لو نحن رجال فعلا وقلبنا على البلد يتفتح فيهو تحقيق كبير
منو الدخل الدهب ؟ ودخل وين ؟ منو صاحب الدهب ؟ منو الحاميهم؟ منو الأصدر الفواتير ؟ ده ممكن يقودنا إلي عمليات التهريب السابقة ..لو مسكنا التلات وما فككنا الشبكة ما عملنا حاجة جربناها قبل شهرين .. والله أعلم سافر كم خلال الشهرين الفاتو ..
ويوجه نداءا إلى ناس الجمارك ” ادونا نحن المواطنين تلفون أو واتساب للبلاغات نحن ما عايزين نتبنى شغل الدولة واي زول عندو معلومة يبلغكم”
وعن شركة بدر يقول الهادي : ” انت عارف بدر للطيران دي عندها 15 طيارة حديثة ،و ممكن تعتبرها من الشركات الكبيرة في أفريقيا في .. أذدهرت في 6 سنوات بس بعد ما قُتلت سودانير .. ولو مشت بالسرعة دي قريب بتفوت الأثيوبية رغم أنو وجهاتها بسيطة لسه ؟ .. أنت عارف قبل اسابيع بدر للطيران أعلنت اضافة الطيارة الرابعة من البوينغ الجيل التاني وهي من احدث الطائرات في ظل ازمة مالية يعاني منها قطاع الطيران بسبب الكرونا وكل الطيارات واقفة ؟ شركة بدر لو فعلا بقت مساهمة عامة زي ما قال مديرها وصاحبها .. ممكن تتحول لناقل وطني توفر لينا قريب مليار دولار من العملات الصعبة في التذاكر والشحن الجوي الماشي للشركات الأجنبية”

5
بحسب سفيان صديق الامين فإن أي مسؤول حكومي خلال ما مضى من سنوات الانتقالية وخلال ما سيلى منها لا يستحق أن يقف أمام السودانيين ويقول لقد أنجزت من أجلكم كذا وكذا أو حتى حاولت من أجلكم كذا وكذا” ولا أرى – والحديث لا زال لسفيان – أن الطاقم السياسي والحكومي الموجود الآن يستحق سوى الإدانة المغلظة من كل مواطن له عينين وقلب وضمير حي .

الجريدة

‫شاهد أيضًا‬

كتابات حرة : الأخطاء المبررة

ريم عثمان : المبادئ لا تتجزأ، مقولة يستخدمها الكثيرون لتثبيت مواقف معينة تحسب لصالحهم في ح…