‫الرئيسية‬ آخر الأخبار في نقد خطاب التنمية البشرية

في نقد خطاب التنمية البشرية

استطلاعات – الشاهد :

تزايد – في الآونة الأخيرة – الطلب على كتب التنمية البشرية، حتى بدت وكأنها المخلص للمجتمع والأفراد من كل همومهم وأوجاعهم.
نفتح الباب في هذا الاستطلاع للتساؤل عن مدى جدوى هذه الكتب، التي خصمت من المساحات المخصصة لضروب أدبية أعرق: كالرواية، والشعر؛ نتساءل: إلى أي مدى يمكن أن يمثل خصمها على مقروئية الأنماط الأدبية الراسخة، تكريسا لخطاب المنافسة والنفعية، على حساب التكاملي والجمالي (اللانفعي).
نستطلع مجموعة من الكتاب من ذوي التجريب المتبصر والنظر المتروي، والانشغال متداخل الاختصاصات.
الشاعر محجوب كبلو
رأيي في منهج كتب التنمية البشرية لا يختلف كثيرا عنه في طب الأعشاب او الطب البديل، لم اقاربه مبدئيا احتراما وثقة في المنهج العلمي بمساراته المختلفة سواء في التجريبي وقوانينه الصارمة العلوم الانسانية برحابة فروضها وعقلانية بحثها، واقدر ما راكمته الانسانية من جهود عظيمة ادت، ولا زالت، الى افضل النتائج لخير قاطني الكوكب.
وارى ان الازمة الرئيسية في ما يلي منهج التنمية البشرية ومطبوعاتها، ولا اقول كتبها، ليست في مزاحمتها للاجناس الادبية الراسخة، فهي اصلا لم تزعم انها من جنس الأدب، وانما تأتي دعواها العريضة من امتلاكها لكافة الحلول للافراد والمجتمعات، وهذه دعوى لا يمكن وصفها حتي بالعلموية، بل هي اقرب الى الخرافة وابعد من العلم الذي اخذ في الانقسام تخصصا الى ما لانهاية، في تطور ونفي واثبات لا حدود له.
ان الحسنة الوحيدة لهذه الظاهرة الكتابية، في ما اري، هي جذب البعيدين عن عالم القراءة كنشاط انساني ضروري الى دائرة الالتحاق به، وما قد يترتب بعد ذلك من تحول من الكم الى الكيف.

الصحفي يوسف حمد
على كل حال.. في المجتمعات المقهورة عادة ما يلجأ الناس إلى الغيبيات (الطاقة الروحية) للاطمئنان على المستقبل مواجهة الحياة، هذا ما أشار إليه مصطفى حجازي (الإنسان المقهور)، في تقديري أن مجتمعنا مقهور، وربما توفر مقولات التنمية البشرية العزاء المناسب.
نعم بكل تأكيد، لكن الكاتبة خارج الأدب تمنحنا قراءة وظيفية، مثل القراءة التي نحتاجها للنجاح في امتحان آني مستعجل، يتعين أن نجتاره حالا بحال.

الشاعر: المغيرة حسين حربية
يقترب المدرب البشري من صفة (الحاوي)، وأكثر يقترب من (الفكي) الذي يحتال البسطاء ويبيع لهم الوهم، إنه فكي ببدلة أنيقة ومعاصرة وهذا كل ما الأمر.
ينطوي خطاب التنمويين البشريين على لعبة الخدعة أكثر من أن يحمل جدية علمية أو صرامة، وبالنسبة لي فهو خطاب الساحر والبهلواني لا خطاب المعلم والحكيم القاسي الذي يتأسس على جدية المعرفة ورهق التحصيل، يبيعون الوهم في كتب أكثر إصفرارا وهشاشة في سوق تعج بالكسالى والمتعجلين لتنمية لن يهبها المدرب البشري. صحيح أن هناك كتبا تشتغل على التدريب على إدارة الوقت وتوظيف الموارد على أسس علمية يجدر بها أن تدرس للطلاب في المرحلة الأولية ولكن الأصح أيضا أن جهدا ومالا ووقتا يضيع سدى ونحن نجلس لنقرأ كتابا للتنمويين البشريين دون أن نتعلم منهم تجربة واحدة، كان الأولى أن نبذل ذلك في قراءة أخرى أكثر تعميما وفائدة.

الكاتب والمترجم صلاح محمد الحسن القويضي:

للاسف. قرات عددًا محدودًا من كتب التنمية البشرية. ولم اجد فيها ما يمكن ان يفيدني. كما حضرت بعضًا من العروض التقديمية لعدد من (المدربين) المشهورين فخرجت بذات الإنطباع.
لذلك ليس عندي الكثير لاقوله حول هذا الموضوع.

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…