‫الرئيسية‬ آخر الأخبار ثمةُ .. أعتراف واعتذار … هزمتنا هذه الاحزاب
آخر الأخبار - رأي - مارس 23, 2021

ثمةُ .. أعتراف واعتذار … هزمتنا هذه الاحزاب

ايمن فضل الباري :

بدايةٍ لم نعارض الإنقاذ لنرتضي هذا المقام !!.. فقد كنا نبحث عن العدل الموؤد وسماحة الخلق المشهود والخبز المفقود .. ومن هنا تشكلت هتافات الثورة ..
فخرجنا من أجل كشف الظلم عن الضعفاء ومن أجل راحة الكادحين المتعبين و أن نعيش مطمئنين آمنين .
ولكننا هُزمنا .. شر هزيمة
هزمتنا هذه الأحزاب.. وقد خلعت ثوب الشعب وارتدت ثوبا آخر يسمى ثوب الحكم .. هزمت آمالنا .. وقتلت أحلامنا .. ولم تحاول حتى أن تدارى سوءاتها تلك فجعلتنا عبرة وعظة لكل من تسول له نفسه أن يرفع صوته بالحرية رافضاً الظلم والإستعباد.
لا تخبرني أن الدولة العميقة هي من فعلت بنا هذا .. فالمنطق يقول أن الحكومة هي المسؤولة والباسطة أكفها على كامل البلاد .. والا فإن القيادة مشتركة .. بين دولة عميقة نظن أن لهيب الثورة قد أحرقها فخرجت شبحاً من بين الرماد وبين حكومة انتقالية جاءت بها الثورة .. ففقدت البوصلة اتجاهاتها بين هذي وتلك وبات الغرق وشيك.
كان أملنا الإصلاح الذي لم نتبينه حتى هذه اللحظة بوضوح .. ولم نجد مبرراً لهذا التردي الذي يزاد يوماً بعد يوم وبلادنا ذات الإمكانيات العظيمة التي يمتدحها جميع حكامنا في أحد أطوار حكمهم نشاهدهم على التلفاز وحسب ..
يرددون (سينات) التمني سنأكل مما نزرع وسنعبر وسننتصر
الآن كل ما اقر به وأعترف .. أني خضت معركة .. فخسرت .. وأعترف بالهزيمة
ولا مجال غير طلب الصفح والسماح من كل الذين تضرروا من قسوة أحلامنا .. وفي بعض المواقف أعلم أن الإعتذار لا يفيد .. ولكنه الحق والواجب أمام الله .
لذا أعتذر للمساكين الذين يصطفون صباحاً ومساءً على أعتاب المخابز يطلبون قوت يومهم ثم لا يجدون فيرجعون بقوى خائرة وهمٍ ثقيلٍ يضعونه على أكتافهم بماذا يطعمون أبناءهم اليوم ؟؟.
أعتذر للمرضى الذين يتكدسون على أبواب المشافي ثم لا تفتح لهم الأبواب ثم يموتون .. رجاءً لا تشتكوننا الى الله .. لطفاً ..سامحوننا عندما ترحلون إليه.
أعتذر لكبار السن ومن لازمهم العجز وأرهقهم العوز ومن لا حول لهم ولا قوة وهم يحملون آلام أمراضهم المزمنة فوق ظهورهم .. يتكئون على جنبات عصيهم في رحلة البحث الدائم عن أدويتهم التي وإن وجدوها لا يستطيعون دفع ثمنها الذي تضاعف مرات ومرات .. أعتذر لهم وهم ينظرون إلى معاشهم الضئيل وهو يضحك على خيباتهم وانكساراتهم .
ربما بمقدوري أنا الصبر ولكني لا استطيع أن أفرضه على الجميع فبعض المآسي يصبح فيها الصبر كفرض الكفاية إذا قام به البعض يسقط عن الباقين ،غصباً عن أوجاعهم وآلامهم وشدة حاجاتهم .
ختاماً أقول ..
اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس ..
اللهم من أراد بنا خيرا فوفقه ومن أراد بنا غير ذلك فاجل الدائرة عليه
اللهم من شق على عبادك فاشقق عليه

‫شاهد أيضًا‬

الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش

كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …