‫الرئيسية‬ آخر الأخبار الضمان شرفي العسكري
آخر الأخبار - رأي - مارس 29, 2021

الضمان شرفي العسكري

سيد الطيب :٪‰‰

من الاحداث الموثقة بغرض استخلاص الدروس، يحكى ان على محمد البحر اسم الشهرة ” شرارة ” وهو في الثلاثين من العمر تسلق كبري بحري مهدداً بالإنتحار في العام 1962 تجمهر المواطنين وتوافد رجال الشرطة وطالبوه بالنزول وأنذروه بتهمة الإزعاج العام والشروع في الإنتحار لكنه طلب حضور ممثل للحكومة، حضر اللواء أحمد عبدالوهاب وزير الداخلية بزيه العسكري. خاطبه شرارة طارحاً عليه قضيته قائلاً : ” خرجت من السجن تائباً لوجه الله تعالى وعدت لعملى في مجال المعمار، ولكن كلما حدثت عملية سطو يأتى رجال البوليس لإعتقالى من عملي بحجة أن العملية تشبهنى وحتى تثبت براءتى أكون فقدت عملي ولا أكاد أخلص من واحدة حتى يأتوننى بأخرى، فأسودت الدنيا في وجهى وأريدك أن تقف شاهداً أنت وزير الداخلية على إنتحارى أو تبعدهم عنى حتى أعيش حياتي كبقية الناس. طمأنه الوزير ووعده بأنهم سيجدون له عملاً ثابتاً ولن يتعرض له أحد بعد اليوم . سأله شراره وماهو الضمان ؟ .. رد عليه أحمد عبدالوهاب وهو يضرب بالعصى التى يحملها على كتفه : “الضمان شرفي العسكري”
نزل شراره من الكبري واخذه الوزير في سيارته. كان من بين الحضور السيد جابر ابو العز تجاوب مع الحدث وقام بتوظيفه براتب شهري في مصنع النسيج الذي كان يقوم بتشييده في ذلك الوقت للدكتور خليل عثمان.
1/ المسؤولية المجتمعية رجل الاعمال جابر ابو العز يوظف اللص التائب.
2/ وزير الداخلية استجاب بالسرعة المطلوبة عشان خاطر مواطن عايز ينتحر ويقنعو ويسوقو معاه بسيارته بعد وعد بحل المشكلة بضمانة شرفه العسكري.
3/ لم يجابه المواطنين الذين تجمهورا في الكبري قضية العم شرارة بالسخرية والتنمر رغم اتباعه لإسلوب مثير للجدل في توصيل مطلبه المشروع في العمل.
شاهدنا النقيب حامد ورفاقه يجسدون شرف الجندية والعسكرية في الدفاع عن المواطنين العزل امام سلاح المليشيات.
كما شاهدنا مدراء الشرطة السودانيه منذ سقوط نظامهم ورئيسهم المخلوع بأمر الشعب يتعمدون الاساءة لشعار الشرطة السودانيه “عين ساهرة ويد أمينة” بتصريحاتهم المخجلة ومواقفهم المعيبة حتى طالت الاساءة كل فرد في الشرطة السودانيه واصبحت الشرطة في حالة اشبه بالاضراب عن العمل والامتناع عن اداء الواجب وزادت الجريمة وتدهور الامن. ومن خلال التجارب السابقة في اقالة وتعيين مدراء للشرطة يبدو ان حالها لن ينصلح الا بإعادة المفصولين من الشرطة لمواقعهم وترقيتهم حسب دفعاتهم وتطهير اهم اجهزة الدولة من ضباط الشرطة الذين صعدوا للرتب والمناصب نتيجة ولائهم للحزب المحلول وليس لديهم انتماء للشرطة السودانيه وشعارها عين ساهرة ويد أمينة يجب ان يتم ذلك في اسرع وقت قبل ان تسوء الاوضاع ويزداد انفلات الامن في ظل تقاعس معدومي الضمير وفاقدي الشرف المهني.

‫شاهد أيضًا‬

الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش

كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …