آخر الأخبار - رأي - أبريل 1, 2021

ميلاد السعادة

صدام البدوي :

في الكوفير (صنعت جمالها الخفي ّ) وخرجت كوردة ٍ تعانق اشعة السمش وانفاس الطبيعة، صار شعرها لامعاً وبرّاق ، يفوح عطره ِ المثير، واصبحت عينيها كلؤّلؤتان تحت صفاء ِ الماء، كل شيء ٍ بعد صمتها علي كرسيّ الزينة اصبّح مختلفاً ، ابتسمت أمام المرآة ثمة قالت : أنّها فوضى مظهرية ،أن أكن بهذا الجمال ، مدّت يدهــا لتصافح ريم _ صاحبة الكوفير، و أطلّقت ريم ضحكّتهــا لها، وردّت بأسلوبها الجميل، اصبحت ِ «طفلة » يا( عزّة) ،،ربّنا يحفظك !! ،،
غادرت عزة الكوفير بمظهرها الطاغي، وأرسلت دعوتها لجميع صديقاتهــا بيوم عيد ميـلادها، يوم عيد ميلادها يوم ٌ مميّـز يشبه ملامح وجههـا، يشبه ابتسامتـها ، وحينما سافرت الشمس لتقبّل ثغــر القمر، افضت السماء جمالها في اغراء الأرض حيث الهدوء و في غرفة عزة تقف اعمدة الشموع كحراس ِ المعابد، تتناثر ضحكات صديقاتهــا الممزوجة بالهزل، انها لوحة تشبه ضجيج معونات المراهقة لديّهن، احضرت عزة العشاء والعصير، ودفتر التوقيع، وضربت عزة لهّن كتابة توقيع لها، تسابقن علي ذلك، وتبادلن القلم بأيدِيهّن حتي سألت دموعه في ( دفتر عزة) ، قالت عزة لهّن -أنني سعيدة جداً في حضوركنَّ …….ولا أخفى مظهرى تجآه ذلك، وبعد احتساء القهوة، دار الحوار وافردت كل صديقة استفاماتهـا لـــ(عزة) ، خجلت عزة من صيغة الأسئلة، اصبحت لا ترد، حتي شعّرن بها وهي تصمت دون اجابة…

رنّ هاتف (عزة) يبدو أنّه ُ معتز ؛لكنهُ تآخر جداً في رفع معنويات عشيقتهُ« عزةّ» أبتسمت وتسللت خِلسة ً ،و لم تردّ عليه ِ ، ولكنّ احساسهــا ردّ حتي أدمعت عينيــها، رأت دموعهــا أحدي صديقاتهــا، وقالت لها: عزة ما بك ِ…..؟؟

عزة : لا شيء يا سميرة، أنها مجرد فرحة بهذا اليــوم ،، صرخت ”سميـرة “ عزة اصبحت عروسة يا بايرات، عزة محظوظة جداً يا بنات،،، ضحكت _عزّة عليّهن، أنتُنّ مجنونات، لا تعرفن عن الميّت شيء غير البكاء الرخيص في فناء الحزن، سميرة آه منك، تقتلينه ُ وهو مازال يصرخ في قلبك، مازال صوتهِ يهدد استقرارك، كيف لك أن تقتليه ِ بينما هو يحيا لأجلك…….؟؟

عزة : من هو الذي اود قتله ِ يا مجنونة….؟ انا مرهقة اود النوم ….؟ دخلت غرفتها وهي تتوارى خجلاً من صديقاتهــا، ولكن ّ سميرة اهتمت لأمرها منذ أن تغييرت كيمياء عينيها، تلصصت عليها من النافذة، وجدتها مستلْقية وسط سريرها شعرها مبعثر، وايديها تشرع في وضع الأستسلام منظرها كان محزن ، كفراشة تطفو علي سطح الماء، شغف سميرة جعلها لا تملّ عن رصد عزة، فهي تود معرفة من خطف قلب صديقتها (عزة) ،التفكير ارهق سميرة وبدأت تتعرق، الخوف يسيطر عليهــا، نهضت عزة وشعرها يحجب صدرها، وفجأة ً رنّ هاتفهـا مجدداً، لم ترد عليه ِ ، وتكرر الأتصال، لم تحتمل عزة ذلك، وردّت عليه، وبصوتها المشحون بالبكاء ِ ، معتز انت كذّاب، انت جبان، كنت انتظرك، ولكنك وعدتني ولم تآتي، صاحت عزة في وجه معتز، ولكنّ سميرة تأثرت لدموع عزة وهي تذرف دموعها كطفلة فقدت حنان امهــا ، لم تحتمل سميرة ذلك، وخرجت بكل غضب، بحثاً عن معتز …..

معتز تأثر جداً امام موقفه ِ تجآه عزة …….؛ لانهُ كان يتصوّر الأمر مجرد استهزاء، او تحدي له ُ ، لهذا لم يعيرها اية اهتمام ……، ، اصبح معتز في قفص افكاره المثير للجدل، اخرج كرسيه ِ امام باب منزله، وبدأ يراقب الشارع كالمجنون، واخرج هاتفه ُ وكتب : أنني حزين جداً هذا اليوم، لقد قتلتها بصمتي، وتهميشي، وجعلت ُ منها مجردة لعبة، كيف لقلبي قتل فراشتي…..؟؟ انا قاتل ….انا احمق …..

قرأت سميرة اعتراف معتز في صفحته ِ ،ولكنّها متساءة منه جداً ، وردّت بكل جرأة في صفحتها :انا سعيدة بهذا اليوم العظيم أن اكون حضوراً في خطوبة الأميرة عزة والأمير معتز، كم هذه اللحظات رائعة، ……الخ، ضجّة موضوع سميرة بالتعليقات، واصبح اعلان حرب نفسية، وحينما علمت عزة انصدمت جداً ولم تصدق ذلك، واما معتز اصبح هدفه هو الوصول الي سميرة لمعرفة تفاصيل ما تكتبته ُ من تحدي ّ ، اتصل معتز بــــ(سميرة) وقال لها :انت قد اعلنت حرب لا اعلم نهايتهــا؛ ولكنني اريد معرفة حيثيات ما تريدين الوصول إليه من كلامك، انا الآن في وضع ٍ حرج، وهذا الكلام اصبح واقع، وانني اخشي علي سمعة عزة، انا لا اهم لنفسي، ضحكت سميرة له وثمة قالت له : اتدري يا معتز كم تألمت عزة بسببك …؟ وكم تألمت انا بسببك لمجرد رؤيتها وهي تسبح في دموعها …..؟ انت رجل وهي زوجتك، ام أن تستمر بقتلها وتصبح اجبن مخلوق، او تكتسي الشجاعة وتآتي لأنقاذها لتكن اسعد فتاة بتحقيق احلامها ….؟؟؟

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…