‫الرئيسية‬ آخر الأخبار نافع علي نافع والطيب سيخة مسؤلان عن اغتيال الدكتور علي فضل
آخر الأخبار - رأي - أبريل 3, 2021

نافع علي نافع والطيب سيخة مسؤلان عن اغتيال الدكتور علي فضل

بكري الصائغ :

الطيب “سيخة”: اعتقل وعذب وقتل علي فضل… فلحقه فيروس كورونا !!

١-
احيانآ كثيرة تلعب الاقدار في حياتنا اليومية ادوار تفوق قدرة الانسان علي فهمها، واحيانآ تجيء نفس هذه الاقدار بمفاجأت اغرب من الخيال، وفي مرات كثيرة نجد ان بعض الاحداث القديمة الهامة التي وقعت قبل سنوات طويلة، جاءت لتصادف مرة اخري وقوع احداث جديدة شبيهة بالقديمة شكلآ ومضمونآ!!
٢-
بالامس القريب – السبت ٣١/ مارس وقبل ساعات قليلة مضت،- نشرت صحيفة “الراكوبة” خبر جاء تحت عنوان:”نقل “الطيب سيخة” إلى المستشفى بعد إصابته بـ”كورونا”، مفاده:
( ان المحكمة الخاصة أمس، كشفت عن إحالة القيادي الإسلامي البارز الطيب ابراهيم محمد خير الشهير بـ”الطيب سيخة” ومحمد عبد الله النو لمستشفى الأمل لإصابتهما بـ”كورونا”. وكشف رئيس هيئة المحكمة قاضي المحكمة العليا أحمد علي أحمد، عن نقل سلطات سجن كوبر للمتهمين “الطيب سيخة والنو” إلى مستشفى الأمل لإخضاعهما للفحص والرعاية الطبية بعد أن أثبتت الفحوصات الأولية إصابتهما بفيروس “كورونا”، وأكدت هيئة المحكمة أن المتهمين تم إخضاعهما لفحوصات “كورونا” في انتظار نتائجها النهائية لتأكيد إصابتهما بالفيروس رسمياً من عدمه. وأمهلت المحكمة، هيئات الدفاع عن المتهمين المصابين بـ”كورونا” والمُخالطين، أسبوعاً للجلوس مع موكليهم المتهمين في القضية، للتشاوُر معهم حول إمكانية موافقتهم على انعقاد جلسات المحاكمة في غيابهم، على أن يمثلهم محامو الدفاع عنهم أمام المحكمة، إلى حين انتهاء فترة حِجرهم الصحية المعروفة وتماثل المصابين منهم للشفاء، وحَدّدَت المحكمة جلسة تنعقد بالمحكمة العليا لسماع قرار المُتّهمين بالمُوافقة على انعقاد الجلسات في غيابهم وحضور محامي الدفاع عنهم أو رفضهم السير في الإجراءات إلا بحضورهم ومتابعتهم للجلسات من داخل قاعة المحاكمة.).- انتهي الخبر –
٣-
توقفت عند الخبر باستغراب شديد بسبب وجود ملامح شبه شديدة ربطت بين الحالة القديمة التي كان عليها الشهيد/ علي فضل في “بيت الاشباح”عام ١٩٩٠، وبين حالة الطيب “سيخة” في سجن كوبر اليوم!!
٤-
واحدة من اوجه التشابة:
اعتقال الدكتور/ علي فضل كانت في يوم ٨/ ديسمبرعام ١٩٨٩.
واعتقال اللواء (م) الطيب ابراهيم محمد خير الشهير “بالطيب سيخة” في يوم ٣/ ديسمبر ٢٠١٩.
٥-
اعتقال الدكتور/ علي فضل، كانت بسبب تزعمه اضراب الاطباء عام ١٩٨٩ بعد وقوع انقلاب الجبهة الاسلامية، وكانت السلطة الحاكمة وقتها قد سنت قانون بحكم الاعدام لكل من يحاول تقويص النظام الاسلامي، او يدعو لاعتصامات واضرابات، ولهذا تم اعتقال علي فضل وزجه في احدي “بيوت الاشباح” في الفترة من ديسمبر ١٩٨٩ وحتي وفاته في يوم ٢١/ ابريل ١٩٩٠.
٦-
سبب اعتقال اللواء (م) الطيب ابراهيم محمد خيرفي يوم ٣/ ديسمبر الماضي، يعود الي ضلوعه في تقويض النظام الدستوري علي خلفية الضلوع في انقلاب الانقاذ لعام ١٩٨٩، مع العلم بانه لم يكن وقتها واحدآ من جنرالات (المجلس العسكري العالي لثورة الانقاذ)، وانما شغل عدة مناصب دستورية في الفترة من عام ١٩٨٩ وحتي ٢٠٠٥، بعد مصرع اللواء/ الزبير محمد صالح عام ١٩٩٨، شغل “سيخة”منصب المستشار الامني لرئيس الجمهورية، الا انه تعرض للاطاحة من منصبه ومغادرة القصر نهائيآ بسبب مكائد وخباثة نافع علي نافع!!
٧-
واحدة من اوجه التشابه بين حالة علي فضل في “بيت الاشباح”، وحالة الطيب “سيخة”:
انه وطول مدة اعتقال علي فضل في المعتقل، لم يسمح لا احد من اهله واقاربه زيارته ، نفس هذا الاجراء بمنع الزيارة، وجدها الطيب “سيخة” في سجن كوبر بسبب تفشي فيروس كورونا!!
٨-
(أ)-
واحدة من اوجه التشابه بينهما، ان علي فضل وجد انواع لا تحصي من العذاب النفسي والبدني، كانت عملية اغتيال علي فضل، قد تمت بحضور شهود عيان شاهدوا بام عيونهم كيف ان “الطيب سيخة” ظل يعذب علي فضل طوال مدة ثلاثة ايام بسادية شديدة، وغرس مسمار في رأس علي، وحرق بالسيجارة اماكن كثيرة وحساسة في جسمه، ومات فضل تحت تاثير التعذيب الشديد، وبعد الوفاة تم استخراج “شهادة وفاة” بانه قد مات بمرض الملاريا!، وارغمت السلطات الامنية اسرة الراحل استلام الجثمان ودفنها علي الفور بعد ان كانوا قد طالبوا بالتشريح!!!
(ب)-
بعد ان زج بالطيب “سيخة” في سجن كوبر، قبل (١٥) شهر مضت، وهو يعاني من سخرية لاذعة ولعنات وضحكات المساجين عليه، سبق ان صرح احد من الزوار الذين قصدوا كوبر للزيارة قبل تفشي الكورونا ، ان تصرفات “سيخة”اكدت انه غير مستقر نفسيآ!!، وما يؤكد صحة هذا الادعاء، ان قاضي المحكمة التي وقف امامها المتهم الطيب “سيخة” ساله ما اسمك؟!!، فرد عليه سيخة: “اسمي ابو تاجا مرفعين الليل هجام الدهاليق”!!
٩-
واحدة من اوجه التشابه بين اعتقال علي فضل، واعتقال الطيب “سيخة”:
(أ)-
فى السادس والعشرين من نوفمبر ١٩٨٩ نفذ الاطباء السودانيون اضرابا عن العمل تعبيرا عن رفضهم القاطع لاستيلاء وهيمنة نظام (الإنقاذ) على السلطة، كان نتيجته إصابة النظام الغاشم بنوبة من الجنون، فقام باعتقال والتنكيل بعدد كبير من الأطباء وعلى رأسهم نائب نقيب الاطباء وقتذاك الدكتور مأمون محمد حسين الذى حكم عليه النظام مع عدد من زملائه بالاعدام، قبل ان يصدر لاحقا قرارآ تحت ضغط دولى كبير بإسقاط العقوبة عنهم واطلاق سراحهم !!، فى الثامن من ديسمبر١٩٨٩، تم فتح بلاغ ضد الدكتور (على فضل) بوصفه احد المدبرين الاساسيين للاضراب، وتولى مطاردته أحد زبانية جهاز امن الثورة التابع للجبهة القومية الاسلامية أخذ على عاتقه ــ حسب قوله ــ (اعتقال على فضل واستنطاقه ودفنه حيا)!!، عندما لم تعثر السلطة على الدكتور(على فضل) ، قامت باعتقال شقيقه الأصغر (مختار فضل) وتعذيبه، لارغامه على الظهور وتسليم نفسه، فعاد (على) الى منزله الذى اقتيد منه فى مساء الثلاثين من مارس عام ١٩٩٠ بواسطة عربة تويوتا موديل 1987 الى مكان مجهول، وأطلق سراح شقيقه فيما بعد!!
(ب)-
القبض على الطيب”سيخة” في كمين…
(- صحيفة “المجرة برس” الإلكترونية:- ديسمبر. 06, 2019 :- ألقت السلطات القبض على القيادي النافذ في الإنقاذ، اللواء طبيب (م) الطيب إبراهيم محمد خير، الشهير بـ”الطيب سيخة” بعد كمين ببحري يوم الخميس. وأوضحت صحيفة “الانتباهة” الصادرة يوم”الجمعة” بحسب مصادرها، أنّ القوة المكلّفة بالقبض على الطيب نصبت له كمينًا بإحدى ضواحي مدينة بحري، ونجحت في القبض عليه. ويقطن الرجل الذي توارى عن الانظار وبعد عن الحكومة منذ اكثر من عشرة سنوات، شمال بحري في حي نبته الراقي، بيد انه كان على تواصل دائم مع الرئيس المعزول عمر البشير، وعدد من قيادات ثورة الانقاذ الوطني. يعرف عن الرجل انه كان احد كوادر الانقلاب العسكري في 1989، وكان ينظم بعض الاجتماعات للقيادات التي تخطط للانقلاب على نظام الصادق المهدي، بفناء مستشفى السلاح الطبي الذي كان يعمل به.).
١٠-
وجه الشبه بين حال علي فضل ١٩٩٠- وحال سيخة عام ٢٠٢١:
(أ)-
فى الساعة الرابعة والنصف من فجر يوم ٢١/ أبريل ١٩٩٠، تم احضار علي فضل الى مستشفى السلاح الطبى با مدرمان فى حالة غيبوبة تامة، ولقد وصف أحد اطباء بالمستشفى (معروف الإسم) حالة الشهيد بأنها “لم تكن حالة معتقل سياسى، بل حالة مشرد جيئ به من قارعة الطريق”، وانه مستعد أن يشهد بذلك فى أى تحقيق قضائى!!، بضغوط من رجال الأمن وتدخل من قائد السلاح الطبى وقتذاك، أضطر العاملون بالمستشفى لمعاملة الشهيد كمريض عادى بدون إتخاذ الإجراءات القانونية المعروفة، وأشرف عليه نائب جراح موال للجبهة الاسلامية، فى الخامسة صباح نفس اليوم، أى بعد نصف ساعة فقط من إحضار الشهيد الى المستشفى، اضطر قائد السلاح الطبى لاستدعاء الاخصائى المعروف الدكتور (صلاح الكردى) الذى أمر بقطع الأثمال الملتصقة بجسمه بواسطة مقص، وحينما أدار الشهيد على جانبه، فاضت روحه الطاهرة الى بارئها، ليسجل الحادى والعشرون من ابريل ١٩٩٠.
(ب)-
تم نقل “الطيب سيخة” إلى مستشفى الامل بعد إصابته بـ”كورونا” بصورة حضارية ورعاية تامة، وكل تكاليف الصرف علي العلاج ورسوم المستشفي وشراء الادوية علي حساب محمد احمد دافع الضرائب!!
نافع علي نافع والطيب سيخة مسؤلان عن اغتيال الدكتور علي فضل

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…