‫الرئيسية‬ آخر الأخبار الحرب القارية بين العرب واثيوبيا
آخر الأخبار - رأي - أبريل 3, 2021

الحرب القارية بين العرب واثيوبيا

بشرى احمد علي :

في السابق تحالف العرب ضد إيران وكانوا يراهنون على التنوع العرقي والديني في إيران بأنه سوف يكون في صالح العراق ، وكانوا يعتقدون بأن الحرب سوف تكون خاطفة وسريعة، لكن الملالي نجحوا في توحيد الجبهة الداخلية وعبأوا الشعب الإيراني لمواجهة التوغل العسكري العراقي..
وتوحد العرب ومعهم الولايات المتحدة لمواجهة مليشيا غيبية في اليمن في عام ٢٠١٥ ، ولكن مآلات الحرب انتهت الي ما لا يشتهيه الذين خططوا لتلك الحرب، وكان الاعتقاد السائد بأن الأباتشي وال F16 سوف تخرج الحوثيون من كهوفهم ولكن الحرب استمرت حتى اليوم ..
خطاب السيسي وهو على السجادة الحمراء يشبه خطاب جورج بوش الابن عندما اعتلى حاملة طائرات في عام ٢٠٠٣ عندما أكد بأن الاعمال القتالية في العراق قد انتهت، ولكن الحرب لم تنتهي بل تحولت لحلقة مرعبة وتبادل بين القاعدة وداعش … ولا تظهر الرمال المتحركة الا بعد التوغل، وحسابات الحرب يمكن أن تنقلب في اي لحظة ..
الجنرال السيسي يعتقد ان الضربة الجوية لسد النهضة سوف تفكك الدولة الإثيوبية وتفرقها أيادي سبأ ، وكان هتلر عندما غزا روسيا انتابه نفس الشعور وكان يراهن على تفكك الجمهوريات الروسية التي عانت من حكم الشيوعيين ، الاعتداء على إثيوبيا هو ما يبحث عنه ابي احمد لتوحيد الجبهة الداخلية، وسد النهضة سوف يبقى التحدي لكل اثيوبي يشغل منصب القيادة، وسيبقى المستنقع الاثن الذي سقط فيه السيسي وهو مدفوع باوهام القوة ، الاتحاد الافريقي لن يسمح بغزو إثيوبيا، و التحالفات سوف تقسم القارة الي جزءاين عربي وافريقي، مسلم ومسيحي، لكن نتيجة الحرب اذا انتهت بالفوضي في إثيوبيا فلن تضمن تدفق المياه الي مصر، السيسي يعيش احلام اليقظة ويعتقد ان سد النهضة هو سرت ٢، نجحت إثيوبيا في عقد المزيد من التحالفات مع الجيران، والسودان سوف يدفع فاتورة الحرب ان وقع الاعتداء المصري من على أراضيه، السودان هو الدولة الأقرب للتفكك بحكم الجيوش المتعددة، وبحكم النفوذ الإقليمي الواسع وعدم وجود إجماع سياسي في السودان..
كما أن هذه الضربة سوف تضعف دور الدكتور حمدوك وتهد سد البناء الاقتصادي ، حمدوك لن يعطي الضوء الأخضر لهذه العملية..

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…