‫الرئيسية‬ آخر الأخبار حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه
آخر الأخبار - رأي - أبريل 19, 2021

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع :

عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى انتهت ربربته بانخفاض قيمة الجنيه السوداني في عهد اخوانه بما يفوق 345000% (ثلاثمائة وخمسة وأربعون ألف بالمائة).

عبدالرحيم حمدي الرجل الذي دمر الاقتصاد السوداني وحول اصوله لملكية خاصة تابعة لتنظيم الاخوان. عبدالرحيم حمدي الذي افقر جيوشا من الأطفال وفكك الاسر بحرمان ذويهم من حق العمل حينما كان اخوانه في الله يعذبون الشرفاء من المعتقلين والمعتقلات حد الاغتصاب والقتل.

عبد الرحيم حمدي الوزير والعراب الذي اعدمت حكومته البعض فقط لحيازتهم مبالغ تافهة من الدولار ثم عاد وحرر التعامل به وتاجر فيه وخزن رئيسه وولي نعمته الدولارات ملايين في عقر داره.

يـنعي وزير المالية جبريل سلفه عبدالرحيم ويصفه بوضع بصمةً إيجابية في مسيرة الاقتصاد السوداني بحسن الإدارة وتبني السياسات الرشيدة والحكمة و طيب المعشر والاحترام.

هكذا يكون جبريل قد أكد أنه لا يوجد فرق جوهري بين الإخوان وكامل الطاقم الحاكم الآن ، ولكن مأساة ثناء الكوز العاتي لا تقف عند باب جبريل فقد اثنت الحكومة عمليا علي عبدالرحيم بتبني كل سياساته وإعادة انتاجها بكرامة اقل وتبعية اعمق.

بيان وزير المالية وكبار موظفيها هو بيان من حكومة اتضح ان خلاف كل من ولي امرها مع النظام القديم كان حول الكرسي ولم يكن حول مبدأ أو فلسفة ار رؤية أو وطنية.

الفرق بين حكام اليوم وحكام الأمس هو ادني مما عبر عنه غارسيا ماركيز حين قال ان الفارق الوحيد بين الليبراليون والمحافظون ، هو أن الليبراليين يذهبون إلى قداس الساعة الثالثة بينما يذهب المحافظون إلى قداس الثامنة.

ترنم الشعب السوداني مع حميد ومصطفي سيد احمد عن عم عبد الرحيم صاحب الحمار والكرامة والنزاهة وغنت حكومة جبريل لعبد الرحيم رجل الإعدام والخصخصة واستباحة الدولة من اجل التنظيم.

نعي وزارة المالية الجبريلية لعبد الرحيم يبصم علي ما كتبنا (ادناه) قبل أيام عن أسباب فشل الفترات الاقتصادية.

لماذا تفشل الفترات الانتقالية؟
9 ابريل 2021
تفشل الفترات الانتقالية بانتظام لسبب بسيط للغاية يتلخص في ان النخب الوارثة لا تعتقد أن الحقوق والمطالب الاقتصادية كانت في قلب الانتفاضات التي أطاحت بالدكتاتورية السابقة.
النخب الوارثة تخدع نفسها بأن الانتفاضة حدثت فقط بحثًا عن الحرية، وهذا صحيح، لكن الحقوق الاقتصادية هي في صميم سؤال الحرية والحرية لا معنى لها في غياب الحد الأدنى من الحقوق الاقتصادية.
وهنا تكمن ازمة العقل النيو لبرالي الذي يحصر مفهوم الحقوق في الحريات الفردية والسياسية ولكن كل تلك الحقوق لا تبرر غياب الحقوق الاقتصادية لأنسان معدم يفتقد ابسط أسباب الحياة من حد ادني من كرامة وطعام وكساء وعلاج وتعليم. الفقر جلاد اكثر عنفا من سياط أي طاغية والحرية تبدا حين يتحرر الانسان من وطأة الضرورة.
تتبني النخب السودانية النرجسية الفهم الضيق للحرية حتى تعفي نفسها من مسؤولياتها الاقتصادية تجاه الشعب , مكتفية بوراثة امتيازات النظام القديم وإعادة انتاج بنيته الاقتصادية وهي علي الكرسي العالي هذه المرة بدلا عن صف الاتجار السابق بقضايا الشعب في صراعها من اجل السلطة.
وهذا هو السبب في أن هذه النخب استمرت دائمًا في تنفيذ نفس السياسات الاقتصادية للديكتاتورية السابقة, وقع الحافر علي الحافر, ، وبالتالي تعيد إنتاج نفس الأزمة الاقتصادية (أو تجعلها أسوأ كما هو حاليا حال هذا الانتقال نحو المجهول) لينسف الفشل الاقتصادي الفترة الانتقالية ويولد أزمة سياسية أخرى. إنه الاقتصاد أيها الغبي.

‫شاهد أيضًا‬

كتابات حرة : الأخطاء المبررة

ريم عثمان : المبادئ لا تتجزأ، مقولة يستخدمها الكثيرون لتثبيت مواقف معينة تحسب لصالحهم في ح…