‫الرئيسية‬ آخر الأخبار إفطار.. . قميص عثمان..
آخر الأخبار - مايو 4, 2021

إفطار.. . قميص عثمان..

عمر عثمان

والشهيد عباس فرح لم يقتل في معركة خاصة أو في شجار عابر بل قتل ممسكا بقضيته في نهار رمضان يحضن الترس الحصين الذي شيده رفقة اخوانه من أجل صد عدوان نفس الذين يتباكون اليوم مستخدمين الدين ساترا كما كانوا يفعلون لثلاثة عقود، نسي هؤلاء في سبيل أن يعوضوا ما فقدوه جراء الهزائم النفسية والمعنوية والمادية المتلاحقة المرتبطة بفترة حكمهم الجائر.

فالمتباكين اليوم على فض مسخرة تجمعهم الخائن باسم الدين والصيام والذكر والذي تفضخه هتافاتهم البعيدة كل البعد عن مقصد الصيام كفريضة والجماعية في الإفطار كقيمة اجتماعية حميدة حاولوا دنسها وصبغها بنواياهم الخبيثة ومقاصدهم غير الكريمة بالتستر مرة أخرى خلف عباءة الدين الذي لم يراعوا حرمته وهم يضربون الرصاص على ظهور شهداء معسكر العيلفون الذين لم يطالبوا بأكثر من أن يمنحوا اجازة لقضاء فترة العيد وسط أهلهم ولم يراعوه من قبل وهم يعدمون شهداء 28 رمضان، هذا الشهر الفضيل الذي لم يصونوه ولم يحترموا حرمته حيث ارتبط عندهم بفعل كل منكر وكل مخالف للشرع بدءا بتصفية الضباط الأحرار ختاما بفض الاعتصام في مجزرة شهد عليها كل العالم، والغريب حتى انفصالهم عن بعضهم البعض تم في هذا الشهر المبارك بتشاكساتهم مع بعضهم البعض بحيث لم يتركوا فيما بينهم مساحة للتراحم والتوادد فكيف بربكم يزعمون انها لله وابتغاء مرضاته.

فالعورة ليست في فض الإفطار بقدر ماهي في التستر خلفه للخروج على الدولة والدعوة لتقويض النظام وبث خطاب الكراهية وهي فرصة حاولوا ايجادها لأنفسهم باسم الحرية مستغلين شعارات ثورة خرجت لاقتلاعهم ولو وفروها ايام مجدهم لما حرموا منها الآن، وليس من حقهم المطالبة بها أو التباكي عليها تحت مظلة الثورة وشعاراتها أو استغلال الدين كما كانوا يفعلون

الدولة وحدها هي المسئولة عن فرض هيبتها عبر أجهزتها وان كانت بعض هذه الأجهزة ذات ضبابية ومواقف رمادية تجاه التغيير، بتساهلها للسماح لفلول النظام البائد بإقامة فعالياتهم التي حرمتها منهم الوثيقة الدستورية ونبض الثورة الذي لايقبل الوقوف في الرقراق، واقول (حرمتهم) متعمدا ولا حديث هنا عن حريات طالما كانت مقرونة بالنظام البائد الباطش ولنا في ترويع الأسر وانتهاكات حرماتها وحرمة الدين طوال عهدهم والأمثلة لاتحتاج لتكرار.

ويجب التساؤل هنا كيف سمحت السلطات لهم بالدخول لحرم الساحة اولا ومن وفر لهم الحماية حتى الدخول الأمر الذي يتطلب تحقيقا عاجلا تطير بعد رؤوس كل من شارك في هذا الفعل من القيادات التنفيذية، بعيدا عن أي حديث عاطفي بشأن (الصيام) والذي هم بعيدين عنه كل البعد إذا تعدي الجوع والعطش وسد الرمق فإن الأمر أكبر بذلك من كثير وقد حرموا الالاف من أبناء الوطن الاكل والشرب داخل المعتقلات والسجون ولم ينجو من حرمانهم حتى كبار السن من تناول العلاج و ذلك أقل بكثير من حرمانهم من التجمع في ساحة الحرية إذا أخذنا الأمر بمقياس الدين والأخلاق، ففضيلة الصيام أمر ديني والأفطار قيمة دينية واجتماعية إذا كان المقصد منها إرضاء المولى عز وجل غير ذلك لن تكون سببا في الفتنة وبث الكراهية التي تقود إلى ماهو أسوأ.

*اتركوا قميص عثمان ياكيزان

‫شاهد أيضًا‬

لو عثرت بغلة في القيادة..

عمر عثمان : طبيعي جدا أن يقوم البرهان وحميدتي ومن في نفسه خوف على مستقبله في ظل تسارع الخط…