‫الرئيسية‬ آخر الأخبار حكموا 30 عاما ولم يتركوا سوى مليشيات وحروب وديون
آخر الأخبار - رأي - يونيو 5, 2021

حكموا 30 عاما ولم يتركوا سوى مليشيات وحروب وديون

سيد الطيب :

يوم 18مايو الماضي قال ياسر عرمان: جماعة المؤتمر الوطني تسعى للوقيعة بين القوات المسلحة والدعم السريع وان المؤتمر الوطني سابقا فضل السلطة على وحدة السودان وهذه المرة يسعى للعودة اليها عبر الوقيعة. اليوم 04 يونيو 2021 نشرت صفحة مونتي كارو التابعة للصحفي ناصف صلاح الدين عن تصاعد حدة التوتر داخل المكون العسكري ورفع الاستعداد 100% داخل الجيش بعد ان رفعت قوات الدعم السريع استعدادها القتالي في العاصمة في كل معسكراتها الفرعية.
وفي ذات اليوم نفى مُستشار البرهان العميد الطاهر أبو هاجة وجود خلافات بين الجيش والدعم السريع وأن ما أوردته بعض المواقع وتداولته وسائل التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة.
العاطفي في ذمة الواعي
بعض الاخبار يتم التعامل معها بعاطفة بحب فلان وبكره علان وعلي على اعدائي لذلك يعرض البعض في طبول الحرب ظنا منهم انهم سيشاهدوها من خلف الشاشات وليس في هدم البيوت وطوفان الدماء والجثث من اسرهم في بلد لا تمتلك ابسط مقومات الحياة وليس فيها البنى التحتية حتى كالتي في غزة التي تعاني من قصف العدو الصهيوني بل تتفوق عليها حتى معسكرات اللاجئين السوريين الذين شردهم رئيسهم السفاح.
يوم اقتحمت قوات العدل والمساواة الخرطوم رغم انهم لم يعتدوا على اي مواطن ولكن خلال ساعات الهجوم كانت جميع اسر الكيزان من قادة الصف الاول اما في مطار الخرطوم للمغادرة او في عربات الدفع الرباعي الفخمة مهرولين باقصى سرعة شمالا تاركين اسر عضويتهم من حطب المشروع الحضاري يواجهون مصيرهم المجهول.
حكموها 30 سنة ولم يتركوا سوى مليشيات مسلحة وجيوش متعددة وحروب وديون.
اذا كانت هناك اي نذر مواجهة بين اي قوى مسلحة داخل العاصمة او الاقاليم فهذه معارك لا يكون الخاسر فيها من لديهم مليشيات تحميهم ولديهم وحدات عسكرية محصنة وقيادة منقبة بالسواتر ومخارج طوارئ وطائرات وسيارات دفع رباعي معدة للهرب وانما يدفع ثمنها المواطنين العزل. ودعوات الفتن القبلية والجهوية والحروب والاقتتال يجب ان تواجه بخطابات تدعوا من المفترض انهم مسؤولين ان يتحلوا بالمسؤولية وان كان لديهم صراعات حول السلطة والثروة فليصفوا حساباتهم وخلافاتهم بعيدا عن المواطنين ان شاء الله تشيلوا عكاكيز وتطالعوا مقابر فاروق لكن ما تحولوا لينا الاحياء السكينة لساحات معارك.
البشجع خطابات الحرب لا يعرف مرارتها ولكن يمكنه ان يسأل من عايشها في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وعن حياتهم في معسكرات النزوح في دولة الحياة في عاصمتها تعيسة فكيف تكون في معسكراتها؟
لا تتمنوا الحرب
الرسول صلى عليه وسلم قال: “لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا،، ” اي لا تتمنوا الحرب.
سيدنا علي كرم الله وجهه قال: (لا تدعُ أحدًا إلى المبارَزةِ، ومن دعاك إليها فاخرُج إليه؛ لأنه باغٍ، واللهُ قد ضَمِنَ النصرَ لمَن بُغيَ عليه)
جرائم النهب في الطرقات والقتل لاتفه الاسباب والاغتصاب دا الجزء البسيط الظاهر من ثقافة ولدتها الحروب وما نتج عنها من فقر وتشريد ودمار شامل طال حتى القيم والاخلاق.
هذا البلد لا يحتاج لحرب جديدة بل يحتاج لايقاف صوت السلاح وسلام شامل ودائم ودمج جميع القوات في جيش وطني واحد يحمي ولا يهدد يشد أزر الشعب ويحمي الارض ويرد كيد عدوه.

‫شاهد أيضًا‬

جوبا : توافق تام بشأن توحيد الجيش ودمج قوات الدعم السريع فيه

جوبا – الشاهد : أكد خالد عمر، وزير شؤون الرئاسة المتحدث باسم وفد الحكومة السودانية ف…