آخر الأخبار - رأي - أغسطس 19, 2021

التطور التقني

كتابات حرة :

ريم عثمان :

بلادنا في حاجة قوية للمضي قدماً في مجال التقنية، وأعني هنا تقنية المعلومات تحديداً، نحتاج في مؤسساتنا العامة والخاصة تفعيل أنظمة الحاسوب وتطويرها بحيث نضمن نظام وسهولة العمل، كما نستطيع حينها التقليل من تفشي الفساد مع وجود ضوابط أمنية في هذه الأنظمة وإدراج لكل التفاصيل التي يستغلها ضعاف النفوس في التعاطي مع الفساد.
لا يستطيع أحد إنكار وجود بعض الأنظمة الفاعلة والتي لو تعمقنا في سلبياتها نجد أغلبها يرتبط بشبكة الاتصالات التي تربطها، وعبارة (الشبكة طاشة) هي قد تكون المعضلة التي تجعل المواطن العادي يقاوم التطور التقني، وأعتقد أن الدولة تستطيع تقديم الكثير في هذا المجال لو أولته عنايتها القصوى، والنجاح الكلي في هذه الأنظمة (أورنيك 15 مثالاً) سيفتح الباب على مصراعيه لتفعيل الكثير من الأنظمة التقنية التي حتما ستقود البلاد للأمام، وهذا ما ينشده الجميع.
في ظل هذي المتطلبات، تصيبنا الكآبة ونحن نرى تدهوراً مريعاً في ولاية الجزيرة، حين يتم استلام نتائج شهادة الأساس بصورة تقليدية من المدارس مباشرةً بعد انتظار ومعاناة في استلامها، وقد تقدمنا كثيراً في هذا الأمر وأصبحت رسالة هاتفية كافية لتمليكك نتيجتك الدراسية، فهل نعود للوراء أم نحافظ على تقدمنا ونزيد عليه.
وبالرغم من أن هذا الأمر لا ينتقص من القائمين على أمر التقنية في الولاية ولا يعد تقصيراُ منهم، نسبة لعدم تسليمهم نتائج الأساس لتنظيمها ووضعها في النظام للتعامل معها تقنياً من قبل المبرمجين، وبغض النظر عن الأسباب التي تحدث عنها الجميع من خلل في تنظيم الامتحانات نفسها، يبقى لزاماً على أولي الأمر عدم تمرير ما حدث من إلغاء استخدام التقنية في هذه الامتحانات، وإلا سيكون الأمر متاحاً بعد قليل لكل من تسول له نفسه تعطيل نظام الكتروني ليتمكن من أخفاء حقائق أو تمرير أجندة منعه هذا النظام من فعلها.
من المعلوم أن الأنظمة التقنية لا تنجح حين تكون معلوماتها غير دقيقة، وعليه لا يقع التطور على عاتق التقنين وحدهم، هو مسؤولية الجميع، المستخدم اليدوي للنظام هو من يرتب الأمر للمستخدم التقني، أحسنوا ترتيب الأعمال في الأنظمة لتكون تقنيتها على المستوى المطلوب للتقدم، وتأكدوا أن التطور المنشود قادم لا محالة لو استطعنا التنظيم وحسم الفوضى وقفل باب الفساد، والتطور التقني سيوفر ذلك دون أدني شك حين يتم تنفيذه بالمستوى المطلوب في كل مراحله.

‫شاهد أيضًا‬

ليلة القبض على مُتاجر مع البرتغال (1964): هويتنا

عبد الله علي إبراهيم : كان نقاش هويتنا من جهة انتماء السودان إلى العرب أو الأفارقة (علاوة …