‫الرئيسية‬ آخر الأخبار لا ترتقي لقامة الثورة، ولا تليق بتضحياتها
آخر الأخبار - رأي - أغسطس 19, 2021

لا ترتقي لقامة الثورة، ولا تليق بتضحياتها

وائل محجوب :

كتب الاستاذ الصحفي والمناضل وائل محجوب
عن الفوضى العارمة لمبادرة حمدوك

• العقل السياسي الذي أنتج وصنع آلية مبادرة رئيس الوزراء، هو عقل لا يمت بصلة لواقع ما بعد ثورة ديسمبر/ ابريل، هو عقل ذاهل عما صنعته الثورة وما قدمته فدأ لانعتاق البلاد من جحيم الانقاذ، وكل ما له صلة بمرحلتها المشئومة من افكار وشخوص ووسائل، واساليب لإدارة القضايا الكبرى بمنهج “الخم واللم”، ومن تداخلات تفرض فيها القبلية سطوتها على الدولة وقرارها وفعلها السياسي.
• جأت هذه المبادرة بحسب توصيف رئيس الوزراء نفسه لتعالج استعصاء شامل في العلاقات بين مختلف دوائر العملية السياسية؛
– على المستوى التنفيذي في علاقة المدنيين بالعسكر.
– وعلى مستوى تفكك الحاضنة السياسية، وتدهور العلاقة بين الحكومة الانتقالية والشارع الذي جاء بها.
– والخلل في العلاقة بين المكونات العسكرية نفسها.
• فما الذي يمكن لهذه الجمهرة التي لا يجمعها جامع أن تقدمها لحلحلة هذه الملفات الشائكة، وكيف يمكن تفسير أن تجمع آلية المبادرة كل الأطراف الا الاطراف المختلفة مع الحكومة وهي واحدة من مقاصد المبادرة، سوى أن عقلا منكفئا قد أراد جمعا احتفاليا لا يخاطب القضايا المحددة بالجدية المطلوبة، وما أشبهه من جمع بمهرجانات حوارات الأنقاذ وبهرجها الزائف الخداع.
• لقد سقط شباب في مقتبل العمر وضرجت دمائهم الأرض لميلاد جديد، يقوم على انقاض الإنقاذ وأرثها لا لكي يندغم رموزها وشخوصها، وإن تدثروا بثياب الادارة الأهلية في اختطاف مستقبل البلاد، بعدما كان لفيف منهم من أدوات تخريب الماضي، بالرشاوي السياسية والاستقطاب والعطايا المليونية، فيما تركوا أهلهم الذين يتشدقون بحماية مصالحهم الأن في عراء المعاناة والجهل والفقر والمرض، ولم يسمع لهم صوتا طوال عقود الانقاذ العجاف دفاعا عنهم وعن مصالحهم المدعاة.
• هذه الأسماء ضمت فيمن ضمت بعض من تنادوا عقب فض الاعتصام الوحشي، وقبله حتى لتشكيل حاضنة اجتماعية للانقلاب على الثورة وتقويضها، وكانوا في مقدمة صفوف الداعين والداعمين لقيام حكم عسكري جديد، وقت كان أهل السودان يجمعون جثث ابنائهم من قاع النهر ومن المشارح، فما الذي يبتغى من هولاء؟
• قائمة الآلية هذي هي بمثابة اسدال للستار على مبادرة رئيس الوزراء قبل أن تأخذ موقعها، وكشفت عن نظر قاصر وهمم متواضعة لا ترتقي حتى لقامة الثورة، ولا تليق بتضحياتها.

‫شاهد أيضًا‬

ليلة القبض على مُتاجر مع البرتغال (1964): هويتنا

عبد الله علي إبراهيم : كان نقاش هويتنا من جهة انتماء السودان إلى العرب أو الأفارقة (علاوة …