آخر الأخبار - رأي - أغسطس 25, 2021

فحص أمني

عمر عشاري :

لازالت قضية بروفيسور محمد الأمين التوم معلقة وبالتالي وزارة التربية والتعليم تدار دون وزير يضع الخطط والإستراتيجيات .

عموما علينا كبلاد ان نعترف ان نفختنا الكاذبة بإدعاء ان عملية التربية والتعليم محط اهتمامنا محض مناورات نود بها ان نظهر كشعب مثقف .

ليس من حكومة مرت بهذه البلاد اولت هذه الوزارة اهمية ملحوظة ، ويبدو واضحا ان الجميع قصير نظر ومهتم فقط بفترة حكمه ، ذلك ان وزارة مثل هذه يعول عليها في بناء مستقبل البلاد عبر مواردها البشرية التي يجب ان تتلقى تعليما ينقلنا لمصاف الدول التي تضع خطة للتحرك للأمام على الأقل .

رجل وثيق الصلة بالتعليم وله خبرات مشهودة ووطني لامزايدة على مواقفه واحترامه لنفسه ما معنى ان يتم القاء عبارة مبهمة ك ” ساقط في الفحص الأمني ” لتمر بهذه السهولة ويدفن الجميع رؤوسهم في الرمال كالنعامات هزيلة الشخصية بدلا من الرد والتوضيح والشرح !!

اي امن مقصود الذي سقط في الايفاء بمتطلباته البروفيسور ؟ اي جهة هي التي راجعت ملفه ؟! اي ماخذ عليه تحول دون جلوسه في هذا الكرسي الذي يحتاج فعليا لرجل مختص يفهم ماذا يعني ان تضع استراتيجية لقضايا التعليم في البلاد .

المكون العسكري قفز في قضية مستعملا الحق التاريخي في العبارات المبهمة مثل ” سقط في الفحص الامني ” ليوحي انه حامي البلاد من المؤامرات وان الأمن خط أحمر وهذا الرجل مشكوك في امره ولا نستطيع ان نقول اكثر من ذلك !!

لكن الناظر لتاريخ البروفيسور ومساهماته وحتى شخصيته يعلم ان هذا حديث فطير ولا يقنع حتى شخص قليل الذكاء وأبله .

اما المكون المدني فقد اكتفى ان يكون سلة مهملات التصريحات الفطيرة دون ان يدافع عن وزير يتبع لمجلس الوزراء وبدا فعليا كمكون كشخص ضعيف يتم حشر التصريحات في حلقه حتى يصبح عاجزا عن اخراج كلمة حق في مواجهة التصريحات التي يكتنفها التهريج ويضرب عليها ساتر الغموض المدعى وكان امرا خطيرا يتم في السر بينما الذي يتم مجرد مؤامرة !!

على الشعب ان يقف بحزم امام تسمية التحالفات والمؤامرات والمحاصصات وتوزيع الوزارات باسامي دلع على شاكلة ” سقط في الفحص الامني ”

معلوم قضية المسارات وقضية الشرق وتمثيله في الحكومة الحالية وهذه قضية دون الدخول في صحتها او غيره يجب ان تكون هي موضوع النقاش في قضية محمد الأمين التوم ليعرف الناس هل الأجدى التوزيع القبلي على اهميته ام الكفاءة في شأن قضية كقضية التعليم !!

اما هذه العبارة المستهبلة ” سقط في الفحص الأمني ” فيمكنني بسهولة ان اقول انه لم يسقط سوى التفكير السليم امام التامر بين مكونات يظنها الناس مختلفة ولكنها تتحالف وتوزع الادوار بين الادانة والصمت عنها .

ليس هناك من شخص فحص اي شئ ، وليس من امن يهدده البروفيسور المستقيل وما القصة سوى مسرحية سيئة الإخراج .

‫شاهد أيضًا‬

ليلة القبض على مُتاجر مع البرتغال (1964): هويتنا

عبد الله علي إبراهيم : كان نقاش هويتنا من جهة انتماء السودان إلى العرب أو الأفارقة (علاوة …