آخر الأخبار - رأي - سبتمبر 17, 2021

بنحب الجرجرة

د. محمد صديق العربي :

يبدو أن العسكر متفوقين على المدنيين بمراحل بعيدة ولايقراون من صفحة واحدة ويكابد المدنيون في قراءة الفقرة الثانية من الثورة السودانية ما بعد سقوط النظام والتى يبدو ان هذه الصفحة مقطوعة من الكتاب الذي بين يديهم، بينما العسكر يقرأون الفقرة العاشرة والقبل اخيرة وهي صناعة الفشل والاسافين.

قد يرى البعض أنني متشائم بالنظر إلى الانتقال الديمقراطي في ظل هذا الواقع المأزوم لن يتم ولا يهتم المواطن السوداني البسيط اذا ما ضرب بوق وصفير العسكر, سيخرج العامة لاستقبالهم بالورود والاحضان ولن يصبر الناس أكثر من ذلك على قصص القتل التى أصبحت شبه يومية تعلنها شبكات التواصل الاجتماعي عند ميلاد فجر كل يوم جديد.
ما يزيد الأمر سؤا تردي الخدمات العامة وحتى التى لا تقع على عاتق الجهات الأمنية وإنما تحت سلطة تنفيذية مدنية بالكامل من توفر الخدمات العامة ومعلومة للجميع حتى أصبح شكل الأسواق بائس ويفتقد لابسط معايير الجودة والضبط الصحي ومع الأمطار وكثرة نواقل الأمراض قد ينتشر في مقبل الايام أمراض تعتبر أمراض مجتمعات متخلفة وكانت في السابق تنتشر في المجتمعات الأكثر فقرا بيد أن هذه المرة سوف تبدأ من الخرطوم وما حولها.

يشتكي كثير من المراجعين والمتعاملين مع المحاكم المدنية عن القصور الكبير في أداءها وغياب القضاة دون رقيب او حسيب وتراكم القضايا المدنية والتلكؤ في حسمها والتنقلات المستمرة للقضاة وعدم الإيجاز في القضايا الواضحة والبائنة وفقدان ثقة المواطن في الجهات العدلية والتنفيذية وحتى فتح البلاغات لحالات السرقات المتكررة وعدم الحسم فمثلا هناك قضية منتشرة في أحد وسائل التواصل باعتراف اللصوص بانهم يبعون المسروقات لدكانة الخردة التى تقع فى ناصية الحي ولا احد يسال او يحاسب وعدم تعاون المباحث إلا في قضايا القتل وما دون ذلك عليك الاعتماد على جيبك.

‫شاهد أيضًا‬

لو عثرت بغلة في القيادة..

عمر عثمان : طبيعي جدا أن يقوم البرهان وحميدتي ومن في نفسه خوف على مستقبله في ظل تسارع الخط…