‫الرئيسية‬ آخر الأخبار جريمة من جرائم الانقاذ
آخر الأخبار - مايو 4, 2022

جريمة من جرائم الانقاذ

سيد الطيب:

كلما انتهت امتحانات الشهادة السودانية وبداء الحديث عن معسكرات الالزامية اتذكر الطالب النابغة الشهيد غسان احمد الامين الذي اغتيل على ايدي قوات النظام في معسكر جبل اولياء في العام 2000
الشهيد غسان أحمد الأمين هارون 17 عام ، والده أستاذ بجامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا
درس غسان حتى الصف الخامس الإبتدائي بالولايات المتحدة الامريكية ، ثم عاد مع أسرته للسودان وواصل تعليمه حتى التحق بدورة عزة السودان 4 قال لوالده انه ابلى بلاء حسنا في الامتحانات ومتفائل بالنتيجة وانه يريد الخلاص من الالزامية فحلق شعره وذهب بنفسه الي الميدان المقام فيه تجمع الطلاب وكله حيوية ونشاط مراليوم الأول علي غياب غسان من منزله ثم جاء اليوم الثاني وغسان داخل المعسكر يقف في هجير الشمس التي ارتفعت حرارتها في ذلك اليوم الي قرابة ال 40 درجة انتهي اليوم وتصبح شمس يوم الاثنين علي رجل يطرق باب الدكتور احمد الأمين والد غسان ويقول له ان ابنك قد توفي بالمعسكر وبإمكانك استلام جثمانه الذي كان موضوعا في سيارة (بوكس).كانت الدهشة قوية بل صدمة لا يستطيع المرء العادي أن يتحملها ولكن ايمان الوالد بالله تعالى وبقضاءه وقدره كان سببا في حمل هذا الأمر الثقيل الصعب على كل نفس بشرية سيما إذا كان المقتول الأبن البكر..!!! ذهب أهل الشهيد الي مشرحة مستشفي الخرطوم لتشريح الجثمان هناك كانت مجموعة كبيرة من المسئولين في الخدمة الالزامية على رأسهم كمال حسن علي (قاتل طلاب معسكر العيلفون) طلبوا من والد الشهيد وأعمامه أن لا يشرحوا الجثة، وأصرت أسرة الشهيد غسان إلا أن يتم تشريح جثمان ابنهم ويترجى القتلة أن يتم تنفيذ رغبتهم مقدمين (عرضاً) حسبوه (مغري) بأن يتم دفن الجثمان دون تشريح والمنسقية العامة للخدمة الوطنية تحتسبه شهيدا وبكامل الامتيازات!!
رفض والد الفقيد العرض ويقول ما دام ابني لقي الله بهذه الطريقة فان الله سيحتسبه شهيدا عنده ان شاء الله, وتم التشريح من قبل الدكتور عبد الله عقيل سوار المدير العام لمشرحة مستشفي الخرطوم وتخرج نتيجة التشريح وصمة عار في جبين المشروع الحضاري ونظام الانقاذ (نزيف في أكثر من مكان) اكثر من ضربة بالحذاء – البوت -أدت الي وفاة الطالب غسان، اكثر من ضربة بالحذاء جعلت أحشاء الطفل غسان تنزف دماء داخل جسده الصغير، بضعه ضربات بالحذاء علي جسد الطفل غسان أطاحت بقيم وتقاليد الشعب السوداني قبل ان تطيح بالمشروع الإنقاذي الذي أراد إنقاذ السودانيين ففعل بهم ما لم يفعله أحد من قبل..!!
من أجل والدي غسان و أخوته ومن أجل كل ضحايا الجبهة الإسلامية ابغض كل من يحدثنا عن مصالحة النظام وكل شخص غير مبالي ولا يناضل من اجل اسقاط النظام والقصاص للشهداء ..
لغسان الجنان ولهم جحيم لا تنغلق ابوابه
لغسان نور يضئ قبره
ولنا القصاص ممن تضرجت ايديهم بدماء اطفالنا وشبابنا وشيوخنا .

‫شاهد أيضًا‬

مصادر المقاومة : 18 معتقلا في سجن بورتسودان يعانون وضعا صحيا متازما

الخرطوم – الشاهد: قالت لجان مقاومة إن السُّلطات تستخدم طرقا جديدة في تعاملها مع المع…