‫الرئيسية‬ آخر الأخبار واقع مابعد انقلاب 25 أكتوبر ومهرجان الأهداف الضائعة
آخر الأخبار - مايو 5, 2022

واقع مابعد انقلاب 25 أكتوبر ومهرجان الأهداف الضائعة

مجدي الحسين:

منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 أضاعت قوانا السياسية فرصة احراز الهدف الذهبي في مرمي الانقلابيين وأقصد بذلك القوي السياسية في معسكر الحرية والتغيير والقوي الرافضة لهذا المعسكر فقد توفرت للطرفان الفرصة.
الحرية والتغيير لم تصدق ماحدث وعندما افاقت من الصدمة كانت تردد العودة لماقبل 25 اكتوبر بحجج واهية مثل المحافظة علي الوثيقة الدستورية وعدم اعطاء شرعية لقرارات 25 أكتوبر ورفض العسكر هذا العرض ظنا” منهم وبعض الظن إثم ان بامكانهم الاستغناء عن الغطاء المدني الذي مارسوا من تحته العملية السياسية طوال سنتين هم عمر الفترة الانتقالية وعندما تأكد للحرية والتغيير ان الانقلابيين جادين في رفضهم لم يكن في يدهم الي السير والتماهي مع لاءات الشارع الثلاثة وهم عينهم تارة في بلح الشام وتارة في عنب اليمن وأصبحوا بين نار الشارع ونار المجتمع الدولي فتارة يبلغوا المجتمع الدولي برغبتهم في الجلوس للتفاوض وتارة يرددوا ان لاتفاوض لا شراكة ومازالوا حتي اللحظة الحالية لاهم مقتنعون بأن لا تفاوض وليس لديهم الجرأة للاعلان عن التفاوض والذي أصبحوا يسمونه بالعملية السياسية اسم الدلع للتفاوض وقد أضاعوا فرصة ترميم ماتهدم من علاقتهم مع الشارع ومع حتي بعض كوادرهم القاعدية.
من الجهة الأخري القوي السياسية بمافيها الحزب الشيوعي ولجان المقاومة والتي تتبني شعار اللاءات الثلاثة والثوار أضاعوا فرصة ذهبية لبناء مركزهم الرافض للانقلاب والرافض للتفاوض والرافض للمشاركة فهل يعقل ان تستمر ستة شهور كاملة في صياغة ميثاق لجان المقاومة واعلانه والتوقيع عليه من الأحزاب والتحالفات المهنية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني ليعلنوا للعالم اننا هنا كتلة ومركز واحد للمقاومة التي ترفض الاعتراف بشرعية السلطة الانقلابية وترفض محاورتها وترفض مشاركتها ولو تكون هذا المركز لسعت قوي الحرية والتغيير للانضمام اليه ولعرف العالم ان هناك قوي لايستهان بها ولسعي للاعتراف بها لان العالم يبحث عن مصالحه ومتي ماشعر ان هذه القوي بمكان بحيث تستلم السلطة لسعي لكسب ودها والتعرف علي برامجها.
ولكن للأسف مضت الستة الشهور والحرية والتغيير مترددين بين التفاوض والشارع وأصحاب اللاءت الثلاثة مترددين بين اعلان ميثاقهم ومركزهم.
الأسبوع القادم ستتضح الرؤية من سيجلس للحوار ومع من سيجلس للحوار وسينشط الانقلابيين في التصوير والتوثيق لخلق مزيد من التشرذم وستنشط بوستات جهاز الأمن والمخابرات وسيكون أسبوع كارثي في وحدة القوي المدنية التي تنادي بالديمقراطية والحرية والسلام والعدالة.
ماسيحدث واضح أكاد اراه ليس لأنني أعلم الغيب اوكشفت عني الحجب بل ببساطة لأننا عشنا نفس السيناريو بحذافيره في اغسطس ٢٠١٩ سيصور لنا البعض أن هذا انتصار الحكمة وسيضخم لنا البعض الفأر حتي نحسبه فيل وسيبكي البعض من التأثر.
مازالت الفرصة مواتية لقوي التغيير الجذري ان يعلنوا عن ميثاق سلطة الشعب ويدعو الجميع للتوقيع عليه في الشوارع والاحياء والحلال وعندها سيعلم المجتمع الدولي والألية الثلاثية والمحاور والعسكر الانقلابيين انهم يفاوضون قيادات قبلت أن تفاوضهم بدون تفويض شعبي أو سند أو قدرة علي التحكم في شوارع الثورة التي ترفض التفاوض وتتمسك بلاءتها الثلاثة ويا عيش وحرية…. ونغير الواقع… ياميتة دغرية.

‫شاهد أيضًا‬

مصادر المقاومة : 18 معتقلا في سجن بورتسودان يعانون وضعا صحيا متازما

الخرطوم – الشاهد: قالت لجان مقاومة إن السُّلطات تستخدم طرقا جديدة في تعاملها مع المع…