‫الرئيسية‬ آخر الأخبار الالتزام بموقف موحد تجاه الديمقراطية لم يعد يعني جبهة سياسية موحدة
آخر الأخبار - مايو 7, 2022

الالتزام بموقف موحد تجاه الديمقراطية لم يعد يعني جبهة سياسية موحدة

محمد فاروق سلمان:

لو ما ترك السودانيين مسالة “مركز موحد” دي خلف ظهرهم، ما ح يتوافقوا ابدا على قبول تنوعهم واختلافاتهم، او يقدروا يقيموا نظام مدني ديمقراطي ويستديموه: “الالتزام بموقف موحد من الديمقراطية، وقضايا الحقوق والحريات لم يعد يعني جبهة سياسية موحدة”:

من الاستقلال وحدة قوى الوطنية ووحدة القوى الديمقراطية، ده شعار بتم بيهو تمرير طموح افراد في السلطة، ابدا ما تاسيس نظام ديمقراطي، او صيانة الحقوق والحريات، عشان كده من اباء الاستقلال احنا ما استدمنا الديمقراطية، لانو شعارات وحدة السودانيين لتحقيق الاستقلال اتحولت لي رصيد للازهري وغيره من المختلفين مع بعضهم في من يحكم السودان، وصار واقع كيف يحكم السودان: “هو تعزيز كل الفوارق بين السودانيين وتناسل القهر السياسي بدرجة لم ينجوا حتى الساسة انفسهم منه، وفق تناقضات الشمولية والمركزية في النظام السياسي الذي ارادوه في دولة الهيمنة والاختلال!”

الموقف من انتهاك اي سلطة لي سيادة حكم القانون (باعتبار انو القوانين دي تم التراضي عليها بين الجميع لتحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات)، او تهديد الديمقراطية، ما محتاج جبهة موحدة من السياسيين والجماهير، الاصلا سيادة القانون والديمقراطية دي معمولة عشان تحاصر سلطة السياسي وتخضعها لي حكم القانون، ما لي مزاج السياسي او حتى الناخب، وتحصن الصراع السياسي حول السلطة من نفوذ اي قوة، “حتى نفوذ فواتير النضال”، ممكن تهدد التداول السلمي للسلطة.

وفق المرحلة دي من تاريخنا، البيدفع فيها جمهور عريض من المواطنين والمواطنات تكلفة نضالهم، بالاصالة عنهم، ما السياسيين، (والممكن فواتير نضالهم عند اغلبهم تكون اقل من كلفة اخطاءهم)، احنا لازم نستوعب الموقف الموحد ضد الديكتاتورية ودعاوي حماية الديمقراطية، ما عاد موقف سياسي عايز جبهة سياسية موحدة؛ ده موقف اخلاقي وقيمي يجب ان يكون محمي بالقانون والدستور. موقف لازم يكون موقف كل “الأمة” السودانية، “سلطة الشعب” الحقيقية هي التوافق الدستوري والالتزام القانوني لتحصين الموقف الاخلاقي والقيمي، وليس التهليل لي السياسيين او حتى الاقتداء بيهم في منازعتهم السلطة باسم قيم واخلاق يجب ان تشملنا كلنا، بدل ما تتفصل على صراعنا السياسي وتضمن دورانه في دايرة مفرغة ومفزعة الان!

المباديء الدستورية وسيادة حكم القانون دي بتضع القائد العسكري الانقلابي تحت طائلة القانون والمحاسبة، وبتحرر ضمير الجندي في القوات النظامية من “صرامة” سلسة الاوامر العسكرية، المبني عليها عنف الدولة الممنهج والمؤسسي، بي نفس الدرجة البتعتق جمهور المواطنين من تحايل النخب المدنية وقلة حيلتها، وممكن تنهي إدمانها للفشل وفق تهديد قدرة النخب دي الفائقة على الانكار وتكرار فصول تاريخها، في لعبة تبادل كراسي السلطة، دون قيمة للنقد او سلطة للمحاسبة وبالتالي استحالة ايجاد افق للحل مِن قبضة النخب “المدنية” و “العسكرية” سواء مجازًا.

‫شاهد أيضًا‬

مصادر المقاومة : 18 معتقلا في سجن بورتسودان يعانون وضعا صحيا متازما

الخرطوم – الشاهد: قالت لجان مقاومة إن السُّلطات تستخدم طرقا جديدة في تعاملها مع المع…