آخر الأخبار - مايو 9, 2022

شارع النيل …!!

الطيب عبد الماجد:

لا أود التعليق عن زيارة الفنانة ( بلقيس ) للسودان فأي شخص وفنان مرحب به في هذا البلد

لكني تابعت حديث لها نقلته صوت وصورة
على الإسناب وتويتر
تحدثت فيه عن إنطباعاتها المبدئية عن السودان ووصفت شبابه بالباحثين عن الحرية ووضع أفضل
وختمت قولها بان السودان بلد إمكاناته ( بسيطة )
وشعبه ( بسيط ) …..!!

أعلم أن التعبير قد خانك ولست بالضرورة ان تكوني فنانة
وتمتلكين ناصية الحديث …..!!

لكن فقط للتوضيح يا ( بلقيس ) مافي حاجه إسمها إمكانات متواضعة أو بسيطة نحن أغنى دولة عربية وافريقية وننافس عالمياً من حيث الموارد والمقدرات
هكذا بالمطلق ومن الآخر……وهذه هي إمكانات الدول والتي يقاس عليها ..!!

ماهو منتوج ذلك ….؟؟

هذا موضوع آخر لعلك أجبتي عليه من خلال إنطباعك الصادق في أنك لمست من خلال هذه الساعات
كيف أن هذا الشعب عاشق للحرية يبحث عن الأفضل..!!

الأفضل البنبحث عنو دا يا ( بلقيس ) هو استغلال هذه الموارد المهولة الجبارة ..
….
أما حالة كونه شعب ( بسيط ) كما وصفتيه
فأفترض أيضاً أن التعبير قد خانك …..
فإذا كان ( بسيط ) في تقديرك سلوكاً ومظهر فهو شيئ نعتز به ….فالبساطة بالنسبة لنا عمق …

ولكن لا أدري إن كنت تعرفي أو لا تعرفي ان هؤلاء البسطاء يناقشون أمر ( حفلك ) هذا وقيمة رسوم الدخول الدولارية التي خصصت له والتي توضح أن هناك خلل في توزيع الموارد ومصادر الدخل …!!
فنحن نؤمن بملكية الفرد وقدرية الأرزاق …
لكن هؤلاء ( البسطاء ) كما وصفتي يتناولونها من حيث ضعف الناتج المحلي الإجمالي ودخل الفرد وتعثر عجلة الدولة والاقتصاد ومستوى الأجور والتناقض مع تذاكر حفل فني
يعتبره البعض أنه ليس من أولويات المرحلة …!!

ودي ما حوارات نخب ومتخصصين دي حوارات شباب
عادي ساكت قاعد في شارع النيل ليس بالضرورة هذا تخصصهم وممكن يكونو لسه طلاب …!!
ديلاك لو اتكلمو الا تقومي جارية

ولكن رغم ذلك فقد رحبوا بك شخصيًا…..!!

ومع تقديري لفنك وصوتك وإمكاناتك…ولكن يجب
أن أخبرك أن سر هذا الترحيب هو أنك رددت مقطع
لأغنية سودانية شعر السودانيون من خلاله بتقدير منك ….فردوه لك حب بحب وتقديراً بتقدير والبادي ( أجمل ) …..!!!

أوا هناك أنبل

أقول لك كما قال شاعرنا ( الدسوقي )

الناس أروع ما فيهم بساطتهم
لكن معدنهم أغلى من الذهب
عد بي إلى النيل لا تسأل عن التعب …

( شفتي كيف ) …!

أهو هناك أكثر من شارع بودي النيل وأكثر عمقاً يا سيدتي

و ( سيف الدين ) هذا يا بلقيس
واحد فقط من عباقرة في بلادي يتلاعبون باللغة كيفا ما شاءوا ….وأينما شاءوا ….ويصلون النيل من كل الإتجاهات

دائماً وانت كفنانة لك معجبين ومتابعين كثر لا تنقلي إحساسك بهذه السرعة والبساطة فقد تخونك الكلمات
وتتعثر بك التعابير واعلم حسن نواياك ….!!

فمن يستمع اليك ويتابعك قد يتبادر الى ذهنه ذلكم الشعب الطيب البسيط الغلبان الذي فرح باغنية نمشي شارع النيل أنا وانت سوا …

فقد قال شاعرنا العظيم ( صديق مدثر ) …..!!

أنا ان شئت فمن أعماق قلبى أرسل الالحان شلالاً رويا
و أبث اليل أسرار الهوى و أصوغ الصبح ثوباً بابليا
لا تقل أنى بعيد فى الثرى …….!!
فخيال الشعر يرتاد الثريا

شفتي ( البساطة ) دي كيف لكنك ستتعثري في غنائها
اذا حاولتي ذلك ….فهذه مناطق مليئه ب ( الانغام )
لايقدر عليها إلا ( الكابلي ) …..!!

وبالمناسبة نمشي شارع النيل غير مصنفه ضمن أغنياتنا
الكبيره ولا المتوسطة لكنها أغنيه ( فرايحية ) نرددها في شارع النيل ونتركها مكانها ….لنأتيها من جديد اذا
دعت المناسبة ..

فالنيل غنى له الكبير ( عثمان حسين )

أنت يا نيل يا سليل الفراديس …..!!

للعابر ( التجاني يوسف بشير )
وهذا الأخير اذا حدثتك عن أشعاره….ستري ماوراء النيل ….!!

السودان يا بلقيس أرض حضارة وجذور وتاريخ
وأنا أقدر حجم حبك وأعي حسن نواياك ….لكن لا تستخدمي توصيفات تقبل القسمة على اثنين
وقابلة للفهم بأكثر من زواية …!!
وأحببت فقط ان أعرفك على السودان أكثر لتنقلي
إنطباعك كاملاً

عموما اهلاً وسهلاً بك في السودان وأنت في ديارك
نزلتي سهلاً وحللتي أهلًا…وإقامة طيبة وانطباع أطيب …
وقهوة بي مزاج …!!

‫شاهد أيضًا‬

مصادر المقاومة : 18 معتقلا في سجن بورتسودان يعانون وضعا صحيا متازما

الخرطوم – الشاهد: قالت لجان مقاومة إن السُّلطات تستخدم طرقا جديدة في تعاملها مع المع…