
تكلفة الفساد الحقيقية أو من اين أتي هؤلاء مرة اخري
معتصم اقرع:
الفساد مكلف للغاية وأكبر تكلفته ليست الأموال أو الامتيازات المسروقة. إن أعلى تكلفة للفساد هي أنه يشوه بوصلتنا الأخلاقية إلى الحد الذي ينتهي بنا إلى الحكم على المسؤولين والسياسيين بمقياس هل قاموا بسرقة الأموال أم لا ونسيان السؤال الأهم وهو كيف وصلوا للسلطة وماذا فعلوا بها وهل استخدموها لتحسين حياة الشعب ام ناموا علي العسل ام استخدموها لمد جذورهم الخاصة لمراكز المال والقوة في الداخل والخارج. وننسي ان تجنب الفساد هو سلوك ديفولت يجب ان يدان تاركه ولا يثاب فاعله لأنه بدهية اخلاقية في الاجتماع.
والمحزن من تكلفة الفساد انه ينسينا أن أسوأ ما يمكن أن يحدث لأمة ما هو وضع شخص غير كفء وغير مؤهل في منصب القرار العالي، الحساس الذي قد يكلف الأمة أكثر بكثير من التكلفة التي تتكبدها من محتال عادي أو نصف مؤهل.
كون ان صاحب السلطة لم يسرق فضيلة، ولكن وضع من يفتقد التأهيل الفني والوطني في المنصب العالي من أكبر الفساد في حد ذاته لأنه يكلف الشعب ما قد لا يكلفه السارق العادي. ولهذا حذر الرسول الكريم من الرويبضة اذ قال صلى الله عليه وسلم: ((سيأتي على الناس سنوات خداّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة))، قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة”.
وكل هذا يطرح سؤال من اين وكيف اتي الذين حكموا بعد سقوط نظام البشير وماذا كانت معايير الصعود وما هي المراكز الداخلية والخارجية التي أتت بهم أو وافقت على صعودهم؟ من اين اتي هؤلاء مرة اخري.
الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش
كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …












