‫الرئيسية‬ آخر الأخبار تقاوض وحوار مع من ولماذا ؟
آخر الأخبار - يونيو 10, 2022

تقاوض وحوار مع من ولماذا ؟

خالد عثمان:

صحيح ان الزمان يتطاول وعدد الشهداء يتزايد ، لكن شعلة المقاومة لم تخبؤ بل لازالت تتقد وتتزايد ، وكان الانقلاب يراهن على قمع الثوار وؤاد الثورة بعد أن تقمصها البرهان وهو يعلم أن محل “شباب الثورة والقوى المدنية ” منها محل القطب من الرحى، وبعد ان تشطر ضرعيها ، وبعد ان صيرها البرهان في ناحية ذات ملمس خشن ملئة بالقتل والاعتذار والترجي، عاد البرهان يبحث عن اتفاق آخر ليقوم بالنكوص عنه وخيانته.

تعتبر اللاءت الثلاثة موقفاً تفاوضياً قوياً، والمنطق يقول ان التحول المدني الديمقراطي ممكن بدون الجلوس مع لجنة أمن البشير ففي الحالتين لم يشاور البشير ولا البرهان أي من القوى المدنية ولا أي فرد من الشعب السوداني عند الانقلاب، بل تم الأمر غصباً وعنوةً ، وبذات المنطق فليرتقي البرهان أحد المنابر ويعلن تراجعه ولجنته الامنية عن انقلابهم ويسلم الأمانة الى بعثة الأمم المتحدة التي يمكنها ان ترعي حواراً وتفاضاً بين قوى الثورة والقوى المدنية التي تمثل قطاعات الشعب السوداني، ولامانع من تعيين حكومة تصريف اعمال برعاية دولية.

القرارات الأممية الخاصة بالسودان جاءت باهداف واضحة مناصرة للثورة وغرضها المساعدة في الانتقال السياسي ، وتدعم تنفيذ السلام واتفاقات السلام المستقبلية، المساعدة في بناء السلام وحماية المدنيين وسيادة القانون في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان بالاضافة للدعم وحشد المساعدة الاقتصادية والإنمائية.

علينا جميعاً ان نتمسك بهذه الاهداف الاممية الواضحة والمحددة والسعي لمراجعة اتفاقية جوبا والبناء عليها، فلا سلام ولا تحول ديمقراطي ولا انتخابات بدون جبال النوبة وجبل مرة حتى لاتكون العملية السياسية منقوصة وغير ممثلة لارادة الشعوب السودانية كافة.

واهم من ذلك كله البعد عن التخوين فجميع قوى الثورة ترغب في انهاء الانقلاب والتحول الديمقراطي وقد تختلف التقديرات والمواقف السياسية ، علينا ان نحترم ذلك، كفانا احن وضغائن، ولتمضي قوافل الثوار إلى غايتها لتكمل حوارها مع الشهداء المنتظرين لرايات الانتصار عالية خفاقة مضمخة بالدماء الذكية.

‫شاهد أيضًا‬

موجهات لمليونية 30 يونيو

الخرطوم – الشاهد: تداول ناشطون ما سموه بديهيّات للأغلبية ” بس لتنبيه من يحتاج،…