آخر الأخبار - يونيو 16, 2022

خياراتنا

ريم عثمان:

كتابات حرة

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وأنزل معه صحيفة أعماله كاملة منذ يوم ولادته، وبنظرة وسطية لجدلية التخيير والتسيير، لنقل أنه مسير في بعض الأشياء ومخير في بعضها.
لنتحدث عن خياراتنا التي نتبعها وتتشكل بها ملامح حياتنا، المسؤولية الأساسية لنجاحاتنا تقع على عواتقنا ومن ثم تأتي بقية المؤثرات والتي تعزز ما نختاره سلباً أو إيجاباً.
لو أدركنا ذلك جيداً لما تركنا تصرفات الآخرين وخياراتهم تغير حياتنا، لن نستطيع قطعاً إبعاد تأثير الآخرين عن حياتنا مهما اجتهدنا، فالحياة قد خلقت تكاملية ونحن نتشاركها مع كل من حولنا لكنا نملك إدارة هذا التكامل بحيث نمنح أنفسنا السعادة المرجوة وراحة البال.
كذلك الحال فيما يخص بلادنا وكل مساعي الآخرين للتأثير علي مسارها، لنقم بما علينا ونرتب كل أوضاعنا ونتعلم كيفية التعاطي مع من حولنا دون أن ندعهم يؤثرون عليها سلباً، لا نستطيع تجاهل أنا نعيش مع الجميع في عالم واحد ونخضع لمواثيق دولية مشتركة واتفاقات علينا احترامها، لكن تبقي الأولوية لمصلحة بلادنا والتي هي أعز ما لدينا ومن دونها وعزتها نصبح ضعفاء بلا حول ولا قوة مما يجعلنا مهمشين في هذا العالم، وهذا بالطبع ما لا نريده.
على القائمين بالأمر وضع مصلحة البلاد ورفعتها موضع الأولوية، فقد دفع أبناؤها دمائهم لقاء ذلك ولن يتنازل كل من هو وطني عن هذا، وسيظل دوماً مراقباً لما يفعله الساسة، لن يسمح لهم بالتأكيد بأي اتفاقات ضعيفة تعود بالبلاد للوراء.
كامل الدعم والمؤازرة لكل أسر الشهداء، وللأسر التي كانت تنتظر جلوس أبنائها لامتحان الشهادة الثانوية لكنهم اختاروا الشهادة الأعظم، المجد والخلود لتلك الأرواح الطاهرة التي بذلت في سبيل وطن يقدر ذلك ويحتفي به ويجاهد مواطنيه الشرفاء في الحفاظ علي المسيرة التي بدأها هؤلاء الشهداء وستكتمل، بإذن الله ومن ثم بإرادة هذا الشعب العملاق.

‫شاهد أيضًا‬

موجهات لمليونية 30 يونيو

الخرطوم – الشاهد: تداول ناشطون ما سموه بديهيّات للأغلبية ” بس لتنبيه من يحتاج،…