
ضد التيار – لا لدمج الميليشيات في الجيش
معتصم اقرع:
من الكليشيهات التي ترددها الصفوة الببغائية القائدة، بلا تمحيص كعادتها، هي دمج الميليشيات المسلحة في الجيش. هذا الدمج حماقة لو حدث سوف تكون نهاية الجيش والدولة السودانية.
الميليشيات أثبـتت انها أدوات ارتزاق ترقص لمن يدفع الثمن، حتى لو كان جنرالات الدعم السريع واللجنة الأمنية البشيرية. ودمجها في الجيش سيكون كارثة تحوله الي جيوب قبلية قابلة للبيع والشراء في سوق الذمم الداخل والخارجي.
وستكون النهاية كنهاية أردلة وعقرنة السياسة، باسم الهامش، التي لم تحل قضاياه، ولكنها فاقمت من عدد الطفيليات التي تعتاش على عرق مواطن الهامش والمركز.
وبدلا من ان يعيل الشعب السوداني المغلوب علي أمره عددا صغيرا من الطفيليات في مجالس السيادة والوزراء والأقاليم سيتعين عليه اعالة الآلاف من الجنود والضباط الذين أدمنوا الارتزاق في حروب الداخل وحروب الجوار إضافة الي اعالة لصوص لم يحاربوا في أي مكان، ولكنهم جاهزون للانقضاض على جثة الدولة السودانية باسم الدمج وانشاء جيش قومي يمثل جميع السودان.
حتى لو كان الجيش فاسدا إلا انه ينطوي على فرق جوهري يميزه عن المليشيات وهي انه اسميا قومي وكل السودان ممثل في صفوفه ولا يتبع لقبيلة وكل قادته يذهبون بالموت أو الفصل أو التقاعد. أما المليشيات فهي تسيطر عليها اسر أو مجموعات قبلية أو أشخاص يورثونه لمن شاءوا من الأسرة أو القبيلة.
المهم، كل ما سمعت عن المحاربين باسم القضية نظرت وسألت من منهم يستطيع ان يركض ثلاثة اميال من غير ان يصاب بسكتة قلبية أو ينشرط بنطاله؟
ما يحتاجه السودان هو اصلاح وإعادة تأهيل الجيش بإبعاد العناصر الفاسدة واضافة عناصر جديدة من جميع انحاء السودان لا علاقة لها بميلشيات فاسدة وتنطبق عليها المؤهلات الفنية والوطنية وهذا هو معني المدنية التي هي نقيض لدولة الميليشيات التي ينطوي عليها كليشيه الدمج الممجوج، الخطير، الذي يعيد تلخيص سطحية الصفوة السياسية.
الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش
كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …












