
السودان في زيارة بايدن للإقليم
معتصم اقرع:
لا يدرك الكثيرون أن السودان ليس أولوية قصوى بالنسبة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية ما دامت موارده بعيدة عن متناول روسيا والصين. بقدر أهمية السودان في الخارطة الأمريكية، فهو مهم لجماعات سياسية ودينية خارج الحكومة.
بالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية، يتم أخذ السودان كجزء من اقليم وليس كحالة منفصلة تماما ويتحدد الموقف الأمريكي بحسابات تتعلق بالإقليم ككل إذا أكان الإقليم هو القرن الأفريقي أو الشرق الأوسط أو حوض البحر الأحمر.
من الحقائق المعروفة أن دول الخليج تتم بأهمية قصوى بالنسبة لأمريكا بسبب الثروة النفطية الهائلة للمنطقة وأهميتها الجيوسياسية ورأس المال الضخم المتولد من النفط والمتراكم على مر السنين.
ازدادت أهمية دول الخليج بشكل حاسم مع الغزو الروسي لأوكرانيا وصعود الصين كمنافس نظير للولايات المتحدة من أجل الصدارة والهيمنة الاقتصادية على مستوي العالم.
خلال حملته الانتخابية، أدلى بايدن بتصريحات انتقادية بشأن بعض دول الخليج الرئيسية ووعد باتخاذ موقف صارم ضدها. ولكن رغم ذلك، ترتب على الغزو الروسي لأوكرانيا ارتفاع أسعار النفط إلى السماء وزعزعة الاستقرار وهز الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي.
اضطر بايدن الي مد غصن الزيتون لأهل الخليج فيما تم تصويره كثيرا كتراجع استسلامي. الآن يسافر بايدن إلى الخليج ومعه هدفين استراتيجيين رئيسيين في الاعتبار. أولاً، سيطلب من المملكة السعودية والإمارات زيادة إنتاج النفط بهدف خفض أسعاره في الاسواق العالمية لتثبيت الاقتصادات الغربية واستدامة الدعم الشعبي للعقوبات الاقتصادية على روسيا وضمان عدم تراجع هكذا دعم مع ارتفاع التضخم وازدياد حدة الازمة الاقتصادية.
وثانياً، سيطلب بايدن من هذه الدول التباعد من الصين وعدم إقامة تحالف اقتصادي وتجاري وأمني وسياسي مع هذه القوة العظمى الصاعدة.
هناك بعض القضايا الأخرى التي تعتبر مهمة، ولكنها ليست ملحة مثل الهدفين الرئيسيين، منها هدف إنشاء تحالف عسكري شرق أوسطي (ناتو الشرق الأوسط) لاحتواء إيران وتوفير حليف قوي للناتو الأصلي.
ستفصح الأيام عن مدي نجاح بايدن في تحقيق هدفيه الرئيسيين. ولكن بالنسبة للسودان، ستكون هناك تداعيات غاية الأهمية تنبع من إعادة تعريف العلاقة والتوازن بين الإدارة الأمريكية مع دول الخليج ذات الأهمية الحاسمة، بالإضافة إلى مصر.
وهذا التوازن الجديد سيحدد طبيعة مواقف أمريكا ودول الجوار من الصراع السوداني المستمر. وهذا يعني انه فيما يختص بالدعم الخارجي فان هناك اطرافا سودانية سوف تربح من الترتيبات الإقليمية الجديدة واطرافا اخري ستخسر.
ولكن المؤكد أيضا ان أهداف وشعارات لجان المقاومة لن تتغير غض النظر عن اتجاه الرياح الإقليمي لان الشارع ليس لديه ما يخسره وسيظل عاملا لا يمكن تخطيه أو التقليل من أشواقه.
المهم، يا ود مضوي تجيبو قوي.
الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش
كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …












