‫الرئيسية‬ آخر الأخبار اكبر عملية فساد في تاريخ الجيش السوداني
آخر الأخبار - يوليو 20, 2022

اكبر عملية فساد في تاريخ الجيش السوداني

خليل محمد سليمان:

بطل هذه العملية قائد سلاح الطيران..

حيث قام ببيع عدد 32 اثنين و ثلاثون ماكينة طيارة، ايّ و الله “مكنات طائرات” بكامل ملحقاتها full accessories

المعروف في عمليات بيع الفائض، او الخُردة في كل مؤسسات الدولة تكون هناك إجراءات تُتبع تمنع التلاعب بالمال العام، و ضمان الشفافية.

كل الماكينات المُباعة بحالة جيدة، و كفاءة، و المعلوم إزدياد الطلب علي معدات الطيران الروسي، و قطع الغيار بعد ازمة الحرب الاوكرانية كمصدر رئيسي لوارد معظم هذه المعدات، و ما ادراك ما الحظر الإقتصادي علي روسيا، فتضاعفت الاسعار الي مرات عديدة.

تم البيع بليل، و بالامر المباشر من القائد بلا ايّ إجراء قانوني، بل كانت الفاجعة في السعر، وقد تم بيع كل هذا العدد المهول من المعدات بسعر مكنة واحدة، ايّ والله بسعر مكنة واحدة حسب السعر الحقيقي.

قامت الجهة التي إشترت ببدء عمليات الشحن عبر مطار الخرطوم في طريق هذه المعدات الي خارج البلاد.

في المطار طلبت سلطات الجمارك دفع مبلغ مستحق كجمارك، و لكن الجهة المشترية رأت ان المبلغ كبيراً فقررت التهرب، و عدم الدفع.

رجعت الجهة المشترية للسيد ” السمسار” اقصد القائد لتحرير خطاب من قيادة سلاح الطيران يُفيد بتبعية هذه المعدات الي السلاح، و في طريقها الي الصيانة بالخارج، للهروب من دفع الرسوم الجمركية.

نعم عزيزي القارئ لأن الفساد مؤسس، و ضارب الجذور في هذه المؤسسة المختطفة كان سعر الخطاب فقط مبلغ 25000 خمسة و عشرون الف دولار.

ذهبت الجهة المشترية بالخطاب الجديد، و هنا اصبح للمعدات جهتين مالكتين حسب المستندات، مما اثار شكوك اجهزة الامن في المطار، حيث وصل الامر الي إدارة الإستخبارات، و التي قامت بواجبها مع قوى الامن الاخرى في المطار في إيقاف هذه العملية, و نُقدر هذا المجهود، الذي يُثبت ان هناك شرفاء في هذه المؤسسة، و الاجهزة الاخرى.

وصل الامر الي مكتب رئيس الاركان، فأمر بتشكيل مجلس تحقيق، برئاسة الفريق منور النائب إدارة، و عضوية كل من الفريق عبد الله البشير، و اللواء طيار طلال علي الريح.

حتي تتضح الصورة للرأي العام، مجالس التحقيق لا تُعتبر جزء من درجات التقاضي حسب قانون القوات المسلحة، حسب علمي المتواضع، بل هي فقط لتبيّن للقائد، او الجهة الآمرة بالتشكيل الحقائق في بعض الإمور الشائكة لإتخاذ القرار المناسب.

اما في المسائل الواضحة، و الجرائم الجنائية، و القضايا الكبيرة يوجد في القانون العسكري ما يُسمى بالمحاكم الإيجازية، و للقائد الحق في تشكيلها، لسرعة البت فيها لحساسية الإنضباط في هذه المؤسسة الذي لا يحتمل التأخير، او التباطؤ.

المعروف في لجان التحقيق، المماطلة، و قتل الوقت ، يُقال “إن اردت قتل قضية فعليك بتشكيل لجنة”

من هو الفريق منور رئيس لجنة التحقيق؟

هو المسؤل الاول في عملية تزوير ملف قضية الفصل التعسفي، الفضيحة الوصمة، التي اثبتناها امام القضاء السوداني، و رئيس الاركان نفسه متورط في هذه القضية، بإعتراف من مثلوا الإدعاء، و ثابت ذلك في ملف القضية التي بت فيها القضاء، و اصبحت مرجعاً، يُثبت الفساد في رأس هذه المؤسسة، و صادق عليها البرهان نفسه.

الآن تجري المحاولات لطمس هذه القضية، و نمى الي علمنا انه بدأت عمليات تكوين لجان الدغمسة بأثر رجعي، إن ثبت هذا فيعني ان جهات كثيرة متورطة مع قائد سلاح الطيران في هذه العملية ذات العمولات الدولارية.

يجب تحويل قضية بهذا الحجم الي القضاء بلا تباطؤ، او تلكؤ، و سرعة البت فيها.

تجاربنا مع اللجان، و مجالس التحقيق معروفة لكل الشعب السوداني، حيث النتائج، و المصير.

صورة غائبة يجب ان يتم توضيحها للرأي العام، ان كل جنرالات هيئة القيادة، و قادة التشكيلات لديهم إرتباطات بمجالس إدارات شركات، و مؤسسات تجارية، و هنا يكمن الفساد، و مخالفة قوانين القوات المسلحة، و إنشغال الجنرالات عن اداء مهامهم.

يتسائل الشعب السوداني اين قواته المسلحة التي تركت امر البلاد الي الجنجويد، و المليشيات، و امراء الحرب؟

الإجابة.. “الجنرالات مشغولين في جمع المال، و السرقة، و العمولات”

تحدثنا في العام الماضي عن صفقة بيع عدد من الطائرات العسكرية، ايّ و الله طائرات، و اسلحة، و ذخائر، و معدات، و تجهز مئات التاتشرات المقاتلة الي ليبيا بواسطة افراد بلا لجان، او اي عمل مؤسسي، مما ادى الي إصدار تعليمات عليا بسحب كل الملفات الخاصة بهذه الصفقات، و تم سحبها الي جهة غير معلومة حسب النظم الإدارية المعمول بها في القوات المسلحة إدارياً، و تنظيمياً.

للذين يروجون بأننا ننشر اسرار المؤسسة العسكرية، نقول لهم نحن احرص علي هذه المؤسسة منكم لأننا نُريد تطهيرها، و تحريرها لتقوم بواجباتها المقدسة في حماية البلاد، و مكتسبات الشعب.

يُعتبر الفساد من الاسرار في الانظمة الشمولية، و الديكتاتوريات التي تُسبِح بحمد القائد الواحد الاوحد، و المُلهم.

اخيراً..

قائد سلاح الطيران مُقرب من الفريق كباشي.. و ” حدس ما حدس”

#تسقط_دولة_الجنجويد

‫شاهد أيضًا‬

ابراهيم الشيخ : لسنا حزبا دوغمائيا كالشيوعي

الخرطوم – الشاهد: دفاعا عن رسالته التي أثارت جدلا واسعا كتب الأستاذ ابراهيم الشيخ ال…