‫الرئيسية‬ آخر الأخبار من هنا جاءت الكارثة !
آخر الأخبار - يوليو 30, 2022

من هنا جاءت الكارثة !

هشام هباني:

اذا اردنا ان نحلل ما آل اليه حال الوطن الكارثي الراهن والذي ينذر بزواله اذا لم نتدارك الامر بكامل الحزم والمسؤولية الوطنية فأنه منذ البدء لو كانت قوى المعارضة جادة في قضية اسقاط نظام الكيزان قبل عام ٢٠١٨ لكانت من قبل اسقاطه قد حسمت بالتوافق موضوع السياسات البديلة التي ستساهم في اعادة اصلاح الدولة بكل مؤسستها المدنية والنظامية وفق اسس قوميةوايضا لحسمت بالتوافق الجمعي موضوع الوثيقة الدستورية التي ستسير فترة الانتقال وايضا لحسمت موضوع اختيار الشخصيات التنفيذية والقانونية والادارية التي ستضطلع بادارة الفترة الانتقالية ولكن ذلك لم يحدث بسبب الكسل والعجز في ترتيب الاولويات وهو ما افضى للارتباك الذي حدث بعد اسقاط النظام من محاصصات حزبية للسلطة واخراج وثيقة دستورية معيبة حينما اشركوا فيها اللجنة الامنية للنظام المدحور كشريك في الثورة وهو للاسف ما افضى لكارثة مجزرة ميدان الاعتصام التي فقدنا بسببها مئات الارواح من الثوار الشباب وايضا افضى لهذا الانقلاب الذي اجهض الثورة وقتل مزيدا من الثوار! وللاسف سيتمكن الانقلابيون اكثر في التمكن من السيطرة على الدولة اذا لم تستعد قوى المعارضة ثوارا واحزابا وحدتهم بأي ثمن وهي وحدة قائمة هذه المرة على ميثاق دستوري واضح ينبغي ان يشرع المعارضون في انجازه ليمثل الجميع شاملا لكل تفاصيل ادارة فترة الانتقال وايضا مشفوع بسياسات بديلة واضحة للاصلاح الشامل في كل مؤسسات الدولة وايضا ان يتوافق الجميع على تسمية الشخصيات التنفيذية كوزراء ورئيسهم وايضا القانونية والادارية التي ستضلع بادارة فترة الانتقال وهذا هو الواجب الراهن والملح الذي يجب ان نشرع فيه قبل فوات الاوان اذ يمكن ان نستيقظ ذات صباح لنجد انفسنا ان المجتمع الدولي قد فرض علينا واقعا باسم مصلحة السودان بينما هو في صالح اعداء الوطن والثورة وهم خدام مصالح بلطجية المجتمع الدولي الكبار وحينها لن نستطع ان نقاوم ذلك الواقع ونحن على هذا الحال البائس من التشظي والمزايدات والتخوين لاننا افتقدنا وحدتنا مصدر قوتنا ولذلك لننجزها الان قبل فوات الاوان بحلول الطوفان وحينها سوف لن نجد وطنا نتصارع عليه بل بعض ذكريات حزينة سيجترها الاحياء من اجيال قادمات ستحكي عن ندم وحسرات حول وطن اغتاله اهله بغيبوبة الوعي الحزبي والذاتي الطاغي على مصلحة الوطن والشعب وانا لله وانا اليه راجعون

‫شاهد أيضًا‬

ابراهيم الشيخ : لسنا حزبا دوغمائيا كالشيوعي

الخرطوم – الشاهد: دفاعا عن رسالته التي أثارت جدلا واسعا كتب الأستاذ ابراهيم الشيخ ال…