‫الرئيسية‬ آخر الأخبار قوى التغيير الجذري : تحقيق العدالة هو قلب مطالب الثورة
آخر الأخبار - سبتمبر 20, 2022

قوى التغيير الجذري : تحقيق العدالة هو قلب مطالب الثورة

الخرطوم – الشاهد:

عن تحالف قوى التغيير الجذري صدر بيان جماهيري فيما يلي نصه :
تتواصل هذه الأيام وبشكل محموم مجهودات متزامنة ومتكاملة مع بعضها من قبل الآلية الرباعية والممثل الخاص للأمم المتحدة وكذلك القوى الداخلية الساعية لتنفيذ الهبوط الناعم من قوى سياسية ومدنية للإعلان عن المحطة النهائية لتسويتهم السياسية، إن الترويج مستمر لمسودة الوثيقة الدستورية التي تبنتها اللجنة التسييرية للمحامين وهي في الأصل مسودة تم دفعها عبر دوائر دولية وإقليمية عديدة لتتبناها قوى الهبوط الناعم وهي وثيقة لا تختلف عن الوثيقة الدستورية المقبورة التي أنتجت علي أيديهم في شيء بل هي إعادة إنتاج للأزمة التي بدأت مع الإنحراف الأول عن أهداف الثورة إبان الإعتصام وإعادة إنتاج للشراكة بتوسيع قاعدتها وإشراك قوى سياسية كانت ولا تزال جزءً من النظام الذي ثرنا ضده وضد سياساته، وفي سبيل إعادة إنتاج الشراكة تطرح الوثيقة خلق بوابات للعسكر بمسميات مختلفة مع إحتفاظها وتوسيعها لسلطات أساسية وعميقة . إن محاولات إعادة الأمور لما قبل 25 أكتوبر تبنى على فهم أن ما سبقها كان بناءاً للانتقال، بينما الحقيقة أنها لم تكن إلا فترة للإنحراف بأهداف الثورة وإعادة بناء سلطة العسكر وتمكينها .
إننا في تحالف قوى التغيير الجذري نرى أن أي عملية التغيير يجب أن تنبع من الجماهير الثورية وتنتج عنها سلطة ثورية معبرة عن أهداف ومصالح الثوار، وفي سبيل تحقيق هذا التغيير فإن كل الحلول الخارجة من الغرف المغلقة أو تلك القادمة من قوى خارجية تعمل فقط لإعادة ترتيب للمشهد بما يناسب مصالح منتجيها ولا تعبر عن مصالح الجماهير . وفي هذا الإتجاه فإن التحالف يدعم ويعمل مع الجماهير الثورية لبناء الحل الثوري الجذري ، ومن موقعه في قلب الحراك يدعم التحالف العمل الثوري العميق للجان المقاومة بالأحياء في إتجاه إنتاج ميثاقها وتوحيد الرؤى حوله ، بإعتباره الأساس المتين والموضوعي لبناء الوحدة، كما ينبه التحالف لمحاولات قوى الهبوط ومن خلفها قوى المحاور والقوى الدولية لتدجين بعض التنسيقيات والعمل على إنقسامها وشيطنتها ، كما ندين محاولات السلطة لإضعاف العمل الثوري سواء بالإغتيالات المباشرة والإعتقالات القسرية وإعادة قوانين النظام العام وغيرها من أجل إضعاف وتخويف وكسر الكوادر الثورية ولكن هيهات إن النصر قادم لا محالة.
وبالتوازي مع الحملة المحمومة لإعادة ترويج التسوية في قِنانٍ جديدة، تنهض الحركة الجماهيرية لبناء قواها الثورية المعبرة عن مصالحها، تتقدم القوى النقابية في معاركها لنيل حقوقها وتتقوى يوماً بعد يوم بالتنظيم وإقتلاع مزيد من المساحات. يُحَيي التحالف القوى النقابية التي نجحت في التنظيم، كما نحيي تنظيمات المعاشيين والمفصولين بمختلف تنظيماتهم في معاركهم الحقوقية، وندعم حقهم الثابت في إصدار قرار سياسي واضح بإعادة المستحقين، وتسوية حقوق الآخرين بشكل عادل، و نشير في هذا الإتجاه لأن المعركة الأساسية تكمن في تغيير كلي جذري يغير السياسات التي تؤدي لسرقة جهود العاملين، والتي لا يمكن حل إشكالاتها بالمطالبة بزيادة الأجر فقط. فلنعمل معاً لخلق واقع إقتصادي جديد ينصف العاملين ويوجه الدولة لتكون معيناً لهم وليست دولةً للجباية وجهازا لخدمة مصالح الطفيلية .
إن جهاز الدولة الآن مصمم لخدمة قوى تحالف التسوية، فسلام جوبا وما نتج عن منهج المحاصصات الذي وَسَمَ فترة الإنتقال هو إستمرار للنهج السابق في تقسيم الدولة لمربعات ودويلات داخلية، إن بناء السلام الشامل يتطلب نهجاً مختلفاً للتعاطي مع جذور المشكلات لا أعراضها وذلكَ بأن يُبنى السلام بواسِطة المتضررين الفعليين وليس في الغرف المغلقة وأن يكون أساس السلام هو العدالة لا الإفلات من العقوبة ومكافأة المجرمين . إن الإرتباط العضوي بين ملفي السلام والعدالة هو الذي يضمن عمقهما و واقعيتهما .
إن التغيير الجذري الذي نطمح إليه ونعمل عليه يبنى على مبدأ العدالة ومحاكمة كل من أجرم في حق هذا الشعب، إن تحقيق العدالة للشهداء والجرحى والمفقودين هو قلب مطالب وأهداف هذه الثورة، وكل الحلول التي تتجاوز المحاسبة وإحقاق العدل ماهي إلا تسويات يرفضها الشعب، وسنعمل مع شعبنا لإسقاطها وإسقاط الداعين لها .

#لاتفاوض_لاشراكة_لاشرعية

إعلام التحالف
١٩ سبتمبر ٢٠٢٢

‫شاهد أيضًا‬

49 إصابة في مليونية 29 سبتمبر من بينها 29 إصابة مباشرة بالغاز المسيل للدموع

الخرطوم – الشاهد: عن رابطة الأطباء الإشتراكيين صدر تقرير ميداني فيما يلي نصه: سجلت م…