آخر الأخبار - سبتمبر 22, 2022

التنازلات

ريم عثمان:

كتابات حرة
حياة الإنسان تحتوي على الكثير من الأحداث، تحكمها متغيرات لا يمكن التحكم فيها بسهولة، وأحياناً نضطر للتعامل مع أوضاع غير محببة لنا، ونحتمل ذلك في سبيل أشياء أخرى أكثر أهمية نحتاجها لمتابعة مسيرة حياتنا.
التنازلات تصبح ضرورة حين تكون الغاية ايجابية وتساهم في استقرار الحياة، لكن يجب علينا ضبطها بحيث لا تجعلنا نفقد أنفسنا أو نتنازل عن قناعاتنا.
والتنازلات يجب ألا تكون أول الخيارات، كما لا يجب الإفراط فيها مهما دعت الظروف، لن نتمكن من إيقاف سيلها بسهولة لو تعودنا على التنازل، استسهال ذلك غالباً ما يقودنا لتقديم المزيد، هو خيار لكنه يجب أن يظل الخيار الأصعب، لأنها وإن بدت مريحة حين نتعاطاها فإن لها ثمناً كبيراً سنضطره لتحمل دفعنا له، وقد يغير ذلك بعمق في مسيرة حياتنا وفي تعاملنا مع واقعنا.
الآن في بلادنا يتعاطى الغالبية العظمي مع تنازلات شتى، لا يد لهم فيها، فرضتها عليهم ظروف الحياة وواقعها الصعب، لكن بالإرادة قد يستطيعون الخروج من ذلك بأقل الخسائر ودون أن يؤثر في المستقبل الذي ينتظرهم، فقط عليهم أن يعوا ما يفعلون والثمن الذي يقدمونه لاحتمال تبعات هذه التنازلات.
كما قد يكون التمسك بالمواقف ورفض تقديم تنازلات مضراً في بعض الأحيان، لذا علينا الجلوس مع أنفسنا حين نضطر للتنازل ونرفض ذلك، محاولين التوصل للقناعة التي ستجعلنا جاهزين لتقبل التنازل ومن ثم فعل ذلك دون أن نحس بالإحباط أو نسمح بأن يكون ذلك فشلاً، حينها لن تفسد هذه التنازلات حياتنا ولو ألمتنا أو منحتنا واقعاً قاسياً.
المؤكد أن التنازلات في القناعات أو الأساسيات مرفوض بشدة، ذلك سيتسبب في ضياع الإنسان وانعدام وجوده وسيصبح مجرد نسخة مشوهة عن شخصيته التي هو عليها.

‫شاهد أيضًا‬

49 إصابة في مليونية 29 سبتمبر من بينها 29 إصابة مباشرة بالغاز المسيل للدموع

الخرطوم – الشاهد: عن رابطة الأطباء الإشتراكيين صدر تقرير ميداني فيما يلي نصه: سجلت م…