‫الرئيسية‬ آخر الأخبار مدي مشروعية تدخل النيابة العامة في نقابة المحاميين
آخر الأخبار - سبتمبر 30, 2022

مدي مشروعية تدخل النيابة العامة في نقابة المحاميين

دكتور كمال محمد الأمين:

لقد أستوقفني في الإجراءات بالرقم ١٦١٩ لسنة ٢٠٢٢م بموجب بلاغ من شخص يدعي ضياء الدين عبد الباسط لم يتسني حتي الآن التأكد من مهنته هل هو محام أم مجرد مواطن في مواجهة اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين أمرين الأول : أستدعاء نقيب المحاميين دون أخذ الأذن اللازم وهذا يشكل مخالفة صريحة لنص المادة ٤٩/(١) من قانون المحاماة لسنة ١٩٨٣م بتعديلاته المختلفة والتي نصت بقولها : ( علي المحامي الذي يريد أن يتخذ إجراءات قضائية ضد محام آخر في أي موضوع ناشي من العلاقات المهنية أن يحصل علي إذن بذلك مكتوب من المجلس ويجوز في حالة الاستعجال صدور هذا الإذن من النقيب).
كذلك وقبل فتح أي بلاغ جنائي في مواجهة النقابة أو النقيب أتخذ وكيل النيابة أمرين في غاية الخطورة والتجاوز الصريح للقانون عندما أمر بالحجز علي مقار نقابة المحامين ولجنة قبول المحامين
قانون المحاماة يمنع بموجب المادة(٥١) من قانون المحاماة تفتيش مقار النقابة دعك من الحجز عليها إلا بعد أخطار مجلس النقابة .أما لجنة قبول المحامين فهي لجنة مشكلة بموجب أحكام قانون المحاماة المادة (٤) تتكون من نقيب المحامين وقاضي محكمة قومي يعينه رئيس القضاء وقاضي إستئناف ومستشار عام وثلاثة محامين.
عندما تقدم المحامين بإستئناف لهذه الإجراءات أتضح لهم أن هنالك أمر بحجز دار المحاميين موجود مع أمر تكليف النقيب وأمين المال بالمثول .
في تقديري المتواضع ورد في القرار الذي قضي بقبول الاستئناف وتم دسه دسا في ثنايا القرار وهو (استعجال تقرير المراجع العام) هذا التجاوز يجب علي النقابة أن تتصدي له لأن قانون ديوان المراجع القومي لسنة ٢٠١٥م حدد وبوضوح الأجهزة الخاضعة للرقابة في المادة (٣) منه والتي ليس من بينها النقابات أو الاتحادات المهنية فهو ينطبق فقط علي المرافق التابعة للحكومة القومية .
كما أن هنالك أمر آخر في غاية الأهمية هو أن الأموال بصفة عامة لا تتصف بحماية قانونية واحدة نظرا لإختلاف المنفعة التي خصصت من أجلها فمنها مايكون مالا خاصا للدولة تتصرف فيه كما يتصرف الإنسان الطبيعي بمالة الخاص فهي تتملك هذه الأموال لإتصافها بالشخصية المعنوية أو الإعتبارية المعترف بها قانونا ويترتب علي حق الملكية هذا ما يترتب علي ملك الشخص الطبيعي من إستئثار بهذه الأموال وحق التصرف وتستخدم الدولة هذه الأموال لتنمية مواردها المالية عادة عن طريق البيع والشراء والمضاربة والتصرفات القانونية التي يرتبها حق التملك .
في ذات الوقت نجد أن هنالك أموال مملوكه للدولة ولكنها تتصف بحماية قانونية متميزة عن الحماية المقررة للأموال الخاصة ، نظرا للمنفعة العامة التي خصصت هذه الأموال من أجلها فهي أموال مخصصة لمنفعة المجتمع والجمهور ولايمكن الدولة من القيام بأداء الخدمات المرفقية ألا بضوابط محدده لأن هذه الأموال أموالا عامة ولكن في حقيقة الأمر قانون المراجع القومي للعام ٢٠١٥م لم يفرق بين النوعين كما هو الحال في عدد من الدول العربية.
أما أموال المحامين فهي أموال خاصة لأن المحامين ليسوا موظفين عموميين وبالتالي ينظم قانون المحاماة التعامل مع هذه الأموال لأن أعمال وحقوق المحامين حتي تصان وتحفظ لابد من وجود هيئة أو اتحاد يرعي تلك الحقوق ويشرف علي المسائل الإدارية المختلفه ولذلك نجد أن المادة (٢٧) من قانون المحاماة نصت علي واجبات تجاه الإتحاد لابد للمحامي من القيام بها وفي نهاية المطاف درج الإتحاد السوداني في كل تاريخة أن يخضع الموازنة لمراجعة داخلية بواسطة مراجعين معتمدين وتعرض هذه الموازنة في نهاية الدورة أما مسألة صدور قرار بعد إنقلاب ٢٥ أكتوبر بحل الإتحاد واللجان التسييرية لم تعترف قوي الثورة بهذا الانقلاب ولا بقراراته
هذه القرارات التي صدرت من النيابة العامة في تقديري المتواضع هي أضعف من خيط العنكبوت لأنها لا تستند الي قانون .
تحياتي

‫شاهد أيضًا‬

جماهير غفيرة تحيي ذكرى مجزرة 17 نوفمبر في مواكب هادرة ببحري

الخرطوم – الشاهد خرج الآلاف، يوم الخميس، في مواكب حاشدة إلى المؤسسة بحري في ولاية ال…