آخر الأخبار - أكتوبر 14, 2022

الوحدة بأي ثمن

معتصم اقرع:

كل يوم نرى نفس النقد يوجه إلى الحزب الشيوعي من قبل أعدائه وغيرهم ممن يتظاهرون بأنهم أصدقاء له. غالبًا ما يأتي هذا النقد في شكل نصيحة للحزب بالعودة إلى التحالف المؤيد للديمقراطية لأن الانقسام في الجبهة الوطنية لا يفيد إلا أعداء الديمقراطية.

وهذا النقد ينطبق على الأشخاص والجماعات الذين يتبنون مواقف مماثلة لكنهم ليسوا أعضاء في الحزب.

من الطبيعي والإيجابي بالتأكيد أن نرى الناس ينتقدون الحزب بما ان لا أحد فوق المساءلة ولأنه لاعب مهم يتمتع بنفوذ سياسي اكبر من حجمه الديموغرافي الصغير نسبيًا.

لكن الغريب أن النقاد يتجاهلون تماما الأسباب الكامنة وراء الهوة بين الحزب والفئات الأخرى – بالتحديد جماعة قحت. إذا كان هناك نزاع بين شخصين أو مجموعتين، فلا يمكن للوسيط صانع السلام القفز فوق قلب الخلاف ليطلب فقط من الجمع العناق والمصافحة لأن هكذا لن تكون وحدة ، بل هي اخفاء الأوساخ تحت السجادة مما يعني تفاقم السرطان المؤجل.

لكن إخفاء جذور الخلاف ليس موقفًا بريئًا ولا محايدا لأنه يؤكد ضمنيًا أن على الحزب أن يسعى إلى الوحدة وفقًا للشروط التي حددتها المجموعة الأخرى- مجموعة قحت.

أصل المشكلة التي يتم تجاهلها هو وجود موقفين في الفضاء السياسي ، أحدهما يدعو إلى اسقاط النظام بشكل كامل ، والآخر يدعو إلى التوصل إلى حل وسط مماثل لتسوية 2019-2021 حتى لو أتي بلبوس جديدة وادعي أنه شراكة مختلفة.

السياسة ليست فيزياء، وبالتالي لا توجد إجابة واحدة صحيحة لأي سؤال وكل شخص يحق له إبداء رأيه حول أفضل مسار وطني لنا.

لكن هذا لا يعفي منتقدي الحزب، الذين يتهمونه ضمنيًا بزرع الفرقة، من أن يكونوا واضحين وصادقين ويخبرونا ما إذا كانوا يدعون الحزب صراحة, كما دعوه ضمنا, لقبول شراكة مثالية جديدة متناغمة مع الجنرالات والميليشيات الارتزاقية.

وإذا كان النقاد لا يريدون تجديد الشراكة ، فعليهم أن يخبرونا ما هو البرنامج الصحيح الذي يمكن أن يشكل حجر الأساس لوحدة القوى الوطنية.

وأيضًا إذا كانوا يعتقدون أن هناك منطقة وسطي يجب ان تلتقي فيها جميع المجموعات، فعليهم تحديد معالم الأرضية الوسطية التي يمكن علي أساسها الحكم وتحديد المجموعات المتسببة في الانقسام علي أساس موضوعي يسمو فوق سهولة اطلاق الرصاص علي الحزب بعد توجيه دعوة ضمنية له بالهبوط في شراكة جديدة لا يجرؤ أصحابها علي الجهر بمضمونها الواضح.

من يؤمن بتجديد الشراكة عليه ان يعلن ذلك ومن حقه ان يدعو الجميع, بما فيهم الحزب الشيوعي, للانضمام الي ركبها. ولكن لا يجوز اتخاذ موقف ضبابي مختشي من هكذا شراكة – خوفا من ان يحاسبهم التاريخ في المستقبل – وجلد الحزب الشيوعي علي عدم انضمامه الي شراكة لا يرغب منتقدوه في الجهر بتأييدها رغم دعواتهم للحزب ان يلتحق بها.

ولقحت جنود منهم اسراب الناصحين!!

أوه، وقبل أن أنهي هذا التشدق، يجب على المرشدين أيضًا التفكير في سبب ضعف حصاد التجارب السابقة في الوحدة بأي ثمن ولماذا لم ينتج عنها مكاسب ديمقراطية مستدامة في عام 1964 أو 1965 أو 2019.

نعم للوحدة الحقيقة ببرنامج واضح والاولو شرط اخرو نور. واللف والدوران لا يخدم للوحدة الحقيقة قضية.

‫شاهد أيضًا‬

الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش

كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …