‫الرئيسية‬ آخر الأخبار ميزان القوة المتبدل
آخر الأخبار - أكتوبر 23, 2022

ميزان القوة المتبدل

معتصم اقرع:

الثورة مغامرة شعرية رائعة تسعي ان تعيد للوجود رونقه ولم تكن يوما معادلة رياضية صارمة أو بنت دفتر محاسبي لموازين قوي راهنة في لحظة تاريخية عابرة.

ولان أي موازين القوة في لحظة ما غير مستقرة وتتبدل يوميا مع ضغوط الثوار فقد انحاز الكثير من أهل الفئة الباغية, وأثبتوا ان أي توازن قوة متبدل تحت الضغوط – كما فعل بيض جنوب افريقيا وجنود وضباط الدكتاتوريات مرارا وتكرارا.

ولو آمن العبيد من اسبارطا الي الجنوب الأمريكي بسرمدية ميزان قوة كان ضدهم بتطرف لما تمردوا وظلوا حتى الان عبيد يتبنون منطق عبودية دائم في استاتيكيته ويذهل عن دينامية ومشروطية كل التوازنات وتبدلها في مسار الصراع.

وفي أمس قريب قالوا لا بد من صلح مع البشير تحت غطاء انتخابات 2020 لان ميزان القوة لا يسمح لشعب اعزل بإسقاط نظام اخواني محروس بجنجويد قساة وجيش مؤدلج وكتائب ظل مدججة حتى النخاع. وبعد ان أسقط الشعب النظام لم يعتذروا ولم يراجعوا منطلقاتهم التحليلية واكتفوا باختطاف صوت الشعب وتمثيله باسم الثورة تحت حلقوميات بلاغية تكيل السباب لنفس النظام الذي اوشكوا التصالح معه لولا ان أنقذهم تاريخ الثورة.

نعم, علي الثوري ان يكون واقعيا يفهم توازن القوة ببرود جليدي ولكنه يدرك عدم استقراره وانه شديد التأرجح وعليه ان يعي دروس التاريخ فكما قال موميا أبو جمال ان ما يظهِره التاريخ هو أن إمبراطورية اليوم هي رماد الغد (ولو مغالتنا اسال بشة). كما ان علي الثوري ان يكون شعريا يدرك انه في بعض مفاصل التاريخ ان طلب ما قد يبدو مستحيلا هو الخيار الوحيد المتبقي لكائن غير مستعد لخسران احترام الذات.

‫شاهد أيضًا‬

الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش

كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …