‫الرئيسية‬ آخر الأخبار مليشيا الحوثي والدعم السريع
آخر الأخبار - ديسمبر 19, 2022

مليشيا الحوثي والدعم السريع

د. محمد صديق العربي:

قد تبدو المقارنة بعيدة للوهلة الاولى ولكن الهدف واحد من سيطرة الملايش وكما ان المجموعتين مليشيا مسلحة تسعى الى الحكم وفرض سيطرتها على كامل البلاد وكلاهما يسعى الى تكوين قوى متباينة من ابناء البلد ولكن تظل القيادة فى كل المجموعتين اثنية وتنتمى الى عرقية محددة وبالرغم من ان الحوثي تحمل اسم فرد عكس الثانية وبالرغم من ان الذين يحملون اسم الحوثي فى اليمن لا يتجاوز تعدادهم عن 300 الف شخص ووصولهم الى سدة الحكم بالبلدين كان بالصدفة ففى الاولى استعان الرئيس الراحل على عبد الله صالح بهم وتحالف معهم وكان بظنه انه يمكن ان يستغنى عنهم فى اي لحظة وكذلك مليشيا ال دقلو، يتشابه المجتمع اليمنى الى حد ما بالسودان بالتناحرات القبلية والتسليح لكل المجموعات وفي اللحظة التى فكر فيها صالح بالانقلاب على الحوثي كان ردهم عنيفا فقاموا بقتله، وبالمال استطاع الحوثي شراء ولاءات وتحالفات داخلية وكل الدول التى صنعت فيها الفوضي كان للتدخل الخارجي فيها نصيب وهو ما يشابه الواقع السوداني.

المنعطفات التاريخية للجمهورية اليمنية تشابه السودان من حيث تعدد الجيوش وتنوعها فمثلا قبل توحد اليمن الجنوبي والشمالى كان لكل دولة جيش وتعثر دمج الجيشان فى بداية الوحدة ولكن لاحقا توحد بجيش وطنى واحد ولكن هذا الجيش لم يصمد امام مليشيا كل تعدادها لا يتجاوز 1% من البلاد بافتراض ان تعداد اليمنين 30 مليون نسمة ولكنها استطاعت ان تسيطر على البلاد بالكامل والى يومنا هذا تسيطر على حوالى 90% من الارض ولكنها اقعدت اليمن ودمرت البنية التحتية بالكامل للبلاد بحرب عبثية الهدف منها الحكم والهوس الدينى بانهم حماة الامة الاسلامية من الامريكان واليهود كما ينادون بدنو اجل الامريكان واليهود وشعارهم الاوحد الموت لامريكا الموت لاسرائيل وبالرغم من ذلك لو لم يكن هناك شريان تفتحه لهم الجهتين بين الحين ولاخر ما كان يكن لهم وجود حتى هذه اللحظة.

بالرغم من ان على صالح ترك جيش اليمن وبه وحدات مختلفة وتتوزع ما بين ألوية المشاة والمدرعات والقوات الخاصة وألوية الصواريخ وسلاح الجو والقوات البحرية الا انها لم تقف فى التصدى لا طماع الحوثى فى الاستيلاء على السلطة وسيطروا على الوحدات العسكرية جميعها واصبحت تحت قيادتهم وكالذي نخشاه اليوم بالسودان فى قيادة وحدات عسكرية نظامية مدربة مليشيا وتم تسيس الوحدات العسكرية واصبحت مهدد امنى لجارة اليمن الشمالية فما كان منها الا ان دكت الترسانة العسكرية اليمنية بالطائرات الحربية واصبحت اثر بعد عين فماذا لو فى غفلة من الزمان حدث الامر بالسودان واصبحت قيادة الدولة تحت قيادة المليشيا فهل سيكون مصير السودان مع الجارة الشمالية ايضا بدك مواقعه العسكرية بالطيران الحربي لنفس السبب بانها مليشيا تهدد الامن فى تلك البلاد فيصبح لهم الجو ويصبح للمليشيا الارض فكما حدث باليمن تعود ساعة الزمان بالسودان 300 عام للوراء.
فال الله ولا فال الكاتب.

‫شاهد أيضًا‬

الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش

كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …