‫الرئيسية‬ آخر الأخبار الحياة السياسية
آخر الأخبار - يناير 11, 2023

الحياة السياسية

الرفاعي عبد العاطي حجر:

ابتدأت وسخة، فما كان بين الرعيل الأول، لا يرقى أو ليس كما ظلوا يحكون سماعيا، المتتبع والمطلع سيجد ان النفوس خربة منذ زمان بعيد، منذ التأسيس، ليس هناك شرف في الخصومة، ف الذين صعدوا سُلم الحياة السياسية، رغم انهم في سياق وجودهم وحيز زمانهم كانوا يعتبروا مثقفون إلا أن تلك كانت ربما أزعم ثقافة سطحية، والولاء الطائفي أفسد الفكرة، الغوغاء صارت تُساق لمن يدفع به السيد أو مخابرات دول جارة، هذا الأمر بعيد جدا، امد تاريخه منذ التأسيس، فما نشأ معوجا لابد من هدمه وبناء أسس صحيحة وقواعد متينة.

إن الذي ورثناه من هوجة 1965م لا يزال يعثرنا عن المشي، ولا نزال بالحشود نمضي، عُمي البصر والبصيرة، ان الحياة السياسية السودانية تحتاج إلى عقل جمعي ناضج، يفرق ما بين مصالح البلاد ومصالح الخاصة، ولو ان هناك من يعقل ان ثمة أهداف عليا لا مساس بها فلن تقوم ك مثال ما تسمى بميناء ابو عمامة، ولن يسمح للعسكري بولاء لأي جهة غير دستور البلاد، وشرف ان يحمي الأرض والعرض والسيادة، اننا يا سادة نحتاج إلى لحظة عقل، فيها نضع الحدود بين ما هو صالح للتنافس حوله وما هو خط أحمر لا يمكن تجاوزها ومن يتجاوزه يصبح خارج حدود الوطنية، لا مصالح تعلو عل مصالح شعبنا وبلادنا، نعلم يقينا ان العالم صار قرية، وما عادت هناك خصوصية وان لا دين لرأس المال، وان الرأسمالية الوطنية كذبة كبرى، لكن كل ذلك ضابطه القانون وقبله الانتماء الحاسم للوطن والناس أجمعين هم نواة التأسيس لمشروع وطني، الانتماء للبرنامج قمة الوعي، الانتماء للشخص منتهى الجهل، ف الإنسان يسعى وراء مصالحه، والراسمال يسعى وراء الكسب بلا ضوابط إلا من رحم ربي.

نحن بلد فيه من الخيرات ما لم يتاح لكثير من شعوب غيرنا، مياه وانهار غيرنا يبحث عنها بمليارات الدولارات، أراضٍ خصبة واسعة وشاسعة، ثروة معدنية وحيوانية مهولة ما ينقصنا تلك العقول التي ضيقت عليها الأنانية واللا انصاف، خبرات هائلة عمرت بلدان الاغراب، علماء يشار إليهم، أطباء متميزون ومهندسون وعمال ما الذي ينقصنا يا سادة؟ متى تحولت السياسة ان ترعى الدولة استيراد المخدرات وتوزيعها؟ متى كان الاغتصاب سلاح سياسي وهناك من يستلم راتب تحت مهنة مغتصب؟ زمان كان البنقو رحمة، وفي النهاية زرعة، الآن صارت تُصّنع من مواد كيميائية خطيرة، لماذا كل هذا الحقد يا هؤلاء؟
نريد لبلادنا ان تنهض من كبوتها، بين الحلم والواقع خطوة اسمها الارادة الجماعية، وهذه أدوار العقول الاستراتيجية، العقول الموهوبة والاستفادة من طاقات شبابية قدمت روحها فداء هذا الوطن وما تزال، فلماذا التربص باحلامهم؟

‫شاهد أيضًا‬

الإعلان عن 31 يناير موعدا لورشة السلام

الخرطوم – الشاهد : كشف المهندس خالد عمر يوسف الناطق الرسمي بإسم العملية السياسية، عن…