آخر الأخبار - رأي - أكتوبر 22, 2019

من العدو؟

فتحي البحيري

النظام السابق بذهنياته ونفسياته العجيبة..  وبتشابكات مكوناته ومصالحه المعادية للشعب والوطن وتطورهما الطبيعي…  لا يزال موجودا بسلاح وأموال وتنظيمات…  بل لا يزال جزءاً منه موجوداً داخل جهاز الدولة الجديدة محمياً بنصوص الوثيقة المريبة نفسها ..  ولا شك أننا يجب أن نتعامل مع هذا المتبقي منه باعتباره عدوا متربصا بالثورة وأهدافها وحكومتها… بيد أنه ليس وحده العدو.

فلول الانتهازيين الذين انبطحوا للآخر في خدمة البشير ونظامه.. علانية أو من وراء حجاب… والذين وجدوا الطريق سالكة الآن إلى جوار حمدوك وطاقمه…  أيضاً عدو لهذه الثورة…  وعلى من يهمه الأمر بترهم وبتر تأثيراتهم القاتلة على مسارات الأداء…  والصورة…  والخطاب … ولا يضر الحكومة ويحبط ثوارها أكثر من مرأى جحافل الانتهازيين تحيط برجال دولة الثورة إحاطة السوار بالمعصم…  تلك النبتة المباركة التي كانوا قد رووها باعز دم واغلى عرق وأنبل بسالة وصمود ونضال.

وعدو أيضا كل من يرى في سيادة العدالة وحكم القانون وتمكين قيم الحداثة والمدنية  والمساواة والمواطنة والحقوق والحريات … خطراً على وجوده ومكانته ومصالحه  …وما أكثر هؤلاء  …. وأوضحهم.

وبالجملة، فإن أعداء الثورة موجودون في كل مكان…  وواهم من يظن انحسارهم أو انحصارهم في فئة أو شكل أو تيار…  ولكن عين الثورة وأنفها وقلبها لهم بالمرصاد .. وما بنخاف ما بنخاف…  اي كوز ندوسو دوس.

‫شاهد أيضًا‬

مجلس الوزراء يُعيد (10) سفراء إلى الخدمة بوزارة الخارجية

الخرطوم – الشاهد أصدر مجلس الوزراء القرار “51” لسنة 2020م، بالموافقة على…