‫الرئيسية‬ آخر الأخبار ثورة الأستاذ أحمد الخير ضد الكيزان
آخر الأخبار - رأي - أكتوبر 30, 2019

ثورة الأستاذ أحمد الخير ضد الكيزان

فتحي البحيري

بقدر ما يطربني هتاف الثورة الظافرة الخالد المجيد “أي كوز ندوسو دوس” بقدر ما يطربني هذا الاحتفاء المستحق بواحد من شهدائها وبرمزياته المتعددة؛ الشهيد الأستاذ المعلم أحمد الخير، وليس في الأمر عجب ولا تناقض ولا يحزنون.

الشهيد أحمد الخير يحمل توجهات إسلاموية معروفة وغير مدسوسة، ولكن هذه التوجهات لم تمنع الثوار من الاحتفاء به أكثر من شهداء الثورة الكثيرين، ولم تمنعهم كذلك من “تخفيف” غلواء سخطهم على بني جلدته “الفكرية” والسياسية قيد أنملة … في كل مكان .. حيثما وجدت نفسك … وتلفّت … تجدهم يرسمون صورته ويكتبون اسمه … وسموا العديد من المدارس بمختلف الولايات .. باسمه … وهم يصدحون ويهتفون … أي كوز … ندوسو دوس … ولا عجب … ولا تناقض … ولا يحزنون.

فالهتاف نشأ ضد الكوز الغطرسة والطغيان والفساد والإفساد والإجرام والقتل والإبادة والتدمير وإلخ … وليس بحال من الأحوال ..ضد الكوز الإنسان … والكوز الإنسان ليس كوزا في لغة الثورة والثوار. داهم الموت الجميل شهيدنا أحمد خير حالة كونه أحد ضحايا التعذيب الكيزاني اللا إنساني البشع … لا حالة كونه “كوزا” متواطئا بالسكوت والمشاركة في هذا التعذيب. باغته وهو يرفع عقيرة الرفض والإباء لقمع الكيزان ونظامهم المجرم وتزويرهم وزيفهم وباطلهم … لا وهو “يرقد” صامولة  شيطانة  آثمة خرساء في هذا النظام.

ومجّد الثوار في شخص شهيدهم الثورة ضد الكيزان والصمود اللانهائي في وجه إرهابهم … وليس خيارات الكيزان السياسية والفكرية والسلوكية المعوجة أبدا.. وربما دون أن يعوا … نصبوا اعتذاراتهم الإنسانية في شخص هذا الشهيد الاستثنائي للثورة .. لكل “الكيزان” الذين راحوا ضحية غدر الكيزان … والذين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر … من قتله ” إخوانه في الله” … إخصاءً … ومن قتلوه أمام أطفاله برصاص دخل رأسه من فكه وخرج من أعلى جمجمته .. ومن قتلوه داخل طائرة تطير في الجو … ومن قتلوه رميا بالرصاص من وراء ظهره في أحراش الجنوب … والقائمة تطول .. يعرفها الكيزان … قتلة الخير … أيما معرفة.

قصة الشهيد أحمد الخير، ورمزيتها العجيبة، هي إشارة في غاية اللطف لعبقرية هذه الثورة السودانية المجيدة، لو أمعنّا فيها التدبر والتأمل والتحليل … ولا يستحق الشهيد منا سوى الترحم والتمجيد .. ولا يستحق منا الكيزان الرافضون للعودة إلى إنسانيتهم رغم هذه العظة البليغة في قصة “أخيهم في الله ” المغدور من أخوانه والممجّد من تلقاء هؤلاء الذين لا يزالون يدعونهم شيوعيين وعلمانيين وإلخ … لا يستحق منا الكيزان الباغون الباقون في غطرستهم وعنجهيتهم وجهلهم وغدرهم ولا إنسانيتهم المقيتة الفاجرة .. إلا هتافنا الصادق الأبدي … أي كوز ندوسو دوس … وحرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب!.1111

‫شاهد أيضًا‬

لجنة الأطباء تطالب بقانون لحماية الكوادر الطبية

الخرطوم – الشاهد أكدت لجنة أطباء السودان المركزية انها ستواصل سعيها من أجل سن قانون …