‫الرئيسية‬ آخر الأخبار صهيب عبد الباري : تمت برمجة فيلمي للعرض في إسرائيل دون علمي

صهيب عبد الباري : تمت برمجة فيلمي للعرض في إسرائيل دون علمي

الخرطوم – الشاهد
قال صهيب قسم الباري مخرج فيلم “الحديث عن الأشجار” أنه نما الي علمه وعلم جماعة الفيلم السوداني بأن فيلم الحديث عن الأشجار قد تمت برمجته ضمن ما يسمى بمهرجان الشرق الاوسط المقام في القدس برعاية من وزارة الخارجية الإسرائيلية وبلدية القدس وبالتعاون مع معهد يدعي معهد فان لير.
وأضاف أن بعض الأصدقاء احاطه علما بعدد من المقالات في صحف ومواقع تلقي على كصانع للفيلم اللوم وبعضها ينعتني – مع مخرجين اخرين- بالانتهازية والتمرغ في الوحل وما الي ذلك مما أسماه أدب الصحافة الهتافية الجولة، وعاب علي تلك الصحف انها لم تكلف صحافييها عناء الاتصال به او بجماعة الفيلم لاستبيان الموقف.
وأوضح صهيب ان هذه المشاركة قد تمت دون علمه ودون موافقته، وأنه لا يعرف حتى الان من أعطى هذا الجهات الموافقة على هذه العروض، وأكد انها ليست المرة الاولى التي يكتشف فيها بأن فيلم الحديث عن الأشجار يعرض حول العالم أو يخرج في الصالات في بلدان كثيرة ويباع دون علمه ودون ان يستلم قرشا واحدا من مبيعات الفيلم. الي درجة انه قرر منذ شهور ان يتوقف عن أي مشاركة عالمية لتمثيل الفيلم.
وشدد صهيب عبد الباري انه والمعنيون بالفيلم من أعضاء جماعة الفيلم (منار الحلو، ابراهيم شداد، سليمان محمد إبراهيم ،الطيب مهدي، هناء سليمان) يتفقون على رفض مشاركة الفيلم في هذه الفعالية التي تقوم تحت رعاية ما أسماه بنظام فصل عنصري تقوده حكومة يمينية متطرفة تنتهك يوميا حق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة على أرضه المحتلة. وان هذا الموقف ينبني على التضامن المبدئي الإنساني والسياسي مع نضالات كل الشعوب المضطهدة التي ترزح تحت القمع والاحتلال في كل مكان وكل زمان، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وقال إن الحكومة الإسرائيلية وحلفاؤها اليوم سادرون يحدثون أنفسهم في المرآة لكتابة سردية على هواهم بينما ( صفقة القرن) تنكر على الفلسطينيين حتى حقهم في الحديث عن أرضهم، ناهيك عن “الحديث عن أشجارها”. ويعرف العالم كله الظلم اليومي الذي يقع على الفلسطينيين وتابع “فكيف نشارك مع من يضطهدهم في طمر صوتهم ونتحدث معه في غيابهم؟.” واستطرد انه ليس من المشرف للفنانين في أي زمن كانوا ان يستخدم منتهكو الحياة فنهم لغرض الإيهام بأن كل شى على ما يرام فيما الجرائم الكبرى مستمرة والشعوب تقتل وتعذب والأطفال يسجنون.
وقال إننا نتذكر شيئا مشابها مما حاق ببلدنا السودان من الدكتاتورية السابقة وكيف كان نظام البشير الدموي يحاول دائما استخدام الفنانين للإيهام بحرية كاذبة وتنويم الناس كي يتناسوا الفظائع التي ترتكب في كل بقاع السودان، وأننا كنا نرفض ذلك لشعبنا ولن نرضاه كذلك لإخوتنا في الانسانية.
وفي الفيلم الوثائقي (الحديث عن الأشجار) يتتبع المخرج صهيب قسم الباري مغامرة أربعة من قدامى السينمائيين السودانيين لإعادة تأهيل وتشغيل دار عرض سينمائي في بلد اختفت فيه كل مقومات صناعة السينما منذ ثلاثة عقود.
وتدور أحداث الفيلم في عام 2015 حين يقرر الرباعي إبراهيم شداد ومنار الحلو وسليمان إبراهيم والطيب مهدي، أعضاء جماعة الفيلم السوداني، الذين يجولون قرى السودان لنشر الثقافة السينمائية، أن يعيدوا تأهيل دار عرض سينمائي لإعادة الجمهور إلى السينما.
مع تطور الأحداث يتعرف المشاهد على الأربعة بشكل أعمق ليتضح أنهم من رواد السينما السودانية الذين تعلموا في الغرب وصنعوا أفلاما في السبعينات والثمانينات حصدت جوائز من مهرجانات عربية ودولية.
وبذكاء كبير وسلاسة في السرد يعرض الفيلم قصتهم من زاويتين، الزاوية الأولى هي النهضة التي كانت تعيشها السينما السودانية في زمن سابق وربما غابت عن الذاكرة بسبب السنين الطويلة والزاوية الثانية هي قصة صداقة نادرة بين المخرجين الأربعة الذين جمعهم حب السينما.
وتتوالى الأحداث وتبقى مغامرة إحياء دار عرض سينمائي هي المحرك الرئيسي إذ يصطدم مسعى المخرجين الأربعة بتعنت السلطات والقبضة المحكمة للأمن على كل نشاط ثقافي أو فني مما يلقي الضوء بشكل تلقائي على أحد أهم أسباب غياب السينما السودانية وهو السلطة التي استغلت الدين في تحريم السينما منذ 1989.
وينتقد الفيلم الأوضاع السياسية والاجتماعية بشكل ساخر على لسان شخصياته التي تتراوح أعمارها بين العقدين الثامن والسابع وشهدت الأحداث السياسية والأنظمة الحاكمة المتعاقبة في السودان.

‫شاهد أيضًا‬

محتجون يحاولون احتلال مباني الإذاعة والتلفزيون والبرلمان في مالي

باماكو – الشاهد قال شاهد من رويترز إن الشرطة في مالي أطلقت يوم الجمعة الرصاص والغاز …