‫الرئيسية‬ آخر الأخبار التحالف السوداني : التطبيع قرار قبل اوانه
آخر الأخبار - أكتوبر 26, 2020

التحالف السوداني : التطبيع قرار قبل اوانه

الخرطوم – الشاهد :

اصدر التحالف الوطني السوداني بيانا صحفيا
حول قرار التطبيع مع اسرائيل فيما يلي نصه :
انعقد اجتماع طارئ للمكتب التنفيذي الاحد ٢٠٢٠/١٠/٢٥م لمناقشة التطورات الاخيرة في دفع العلاقات الخارجية السودانية في اتجاه التطبيع مع دولة اسرائيل والذي اتى متزامنا مع الامر التنفيذي الذي اودعه الرئيس الامريكي للكونغرس للمصادقة على رفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، وقد تضاربت التصريحات الحكومية حول الامر مما يؤكد ان التطبيع مع اسرائيل اتى كنتيجة لضغط امريكي ومن بعض الدول العربية أيضا، دون ان يكون من الاولويات الوطنية او من خلال رؤية وطنية لمستقبل علاقات السودان الخارجية لسودان ما بعد الثورة واسقاط النظام الارهابي الشمولي.
تباين المواقف الرسمية من المسؤولين الحكوميين بين التبرير للتطبيع والدفاع عنه كاستجابة للمصالح الوطنية واعادة تقديم السودان للمجتمع الدولي وتحقيق الدعم والتبادل في مجالات الاقتصاد والتجارة وحتى التكنولوجيا دون وجود رؤية وطنية لعودة السودان لحركة الاقتصاد العالمي بعد اكتمال رفع العقوبات الامريكية بازالة السودان من قائمة الدول التي ترعي الارهاب. سيقلل براينا من الفوائد المرجوة من هذه العودة في اتجاه تبني استراتيجيات تنموية لمواجهة الادارة السيئة لموارد البلاد لتعزيز استقلال بلادنا وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية بعيدا عن نهج النظام السابق في امتهان الارادة الوطنية واستشراء الفساد وهدر هذه الموارد والاعتماد علي المعونات والهبات. وقد ادى غياب الشفافية من قبل حكومة الانتقال في طرح قرارتها ومواقفها ابتداءا وارجاء تناولها بعد ان تصبح امرا واقعا يملأ عنوانين الاخبار في الاعلام العالمي، لاضعاف المشاركة الجماهيرية في صناعة ودعم قرارتها وتناولها بشكل موضوعي لتزيد من حالة الانقسام في تبني قضايا التاسيس الذي ابتدرته ما تسمي بالحاضنة السياسية عبر المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير والذي يفشل الان في تمثيل الثورة سياسياً في ظل تعبيره عن مصالح مجموعات محددة وتيارات محدودة داخل القوى السياسية مما حد من قدرته على تبني قضايا الثورة ودعم الانتقال ليشكل تهديدا من خلال مواقف كثير من مكوناته الان لتحقيق السلام وعدم القدرة لادارة حوار وطني في القضايا الاستراتيجية وفي مقدمتها العلاقات الخارجية من خلال القدرة على توحيد الارادة الوطنية والتوقف عن النهج الاقصائي واضعاف البناء المؤسسي للجبهة المدنية وتجاوز قيم الثورة.
اننا في التحالف الوطني السوداني نطرح موقفنا من القضايا اعلاه وليس في اتجاه دعم خطوات الحكومة الحالية والتي افتقرت تقدير المشاركة السياسية الواسعة وترتيب اولوياتها ولكن لادارة الحوار المطلوب حول هذه القضايا وصولا لصيغة امثل في تبني المواقف التي تحقق مصالح شعبنا ووفق قيم ثورته الخلاقة:
اولا: يجب الاتفاق على ان من مهام الانتقال التأسيس الان وعبر العمل السياسي على مشتركات وطنية وقيم تحكم تعايشنا بما في ذلك التوافق على الدستور وعلاقاتنا الخارجية واسس التعاون الدولي والتكامل الاقليمي، واستراتيجية امننا القومي والخروج من متاهة فشل الدولة الوطنية بصياغة مشروع وطني لصيانة الحقوق والحريات وانهاء حقب الهيمنة والاختلال وصولا لرؤية وطنية للتنمية تضع استرتيجيات البناء والنهوض لتحقيق الانتقال الديمقراطي عبر انتخابات لاحقة للتوافق على قضايا التاسيس وبما يضمن ممارسة مسؤولة للسلطة واستدامة الديمقراطية والتنمية.
ثانياً: العلاقات الخارجية مرجعيتها اولا الاطار القانوني والذي يعزز الاعتراف المتبادل بحقوق الشعوب الاساسية في الحياة الكريمة ويقر باستقلالية الدول وحقها في صون كرامة شعوبها على ان تحكم المصالح المشتركة والالتزامات المنصوص عليها في مقررات الامم المتحدة وهيئاتها علاقات الدول بما يعزز من استقلالها واحترامها لبعضها.
ثالثا: وفق ما ذكر اعلاه اعلان الحكومة انهاء حالة الحرب مع اسرائيل موقف يتفق والقانون الدولي ويتوافق. مع قيم ثورتنا في احترام القوانين وقد يعزز من مسار الحل السياسي للقضية الفلسطينية والذي انخرط فيه الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي منذ اتفاق أوسلو في سبتمبر ١٩٩٣ والذي انهى حالة العداء بين الشعبين، وتم تاكيده بمبادرة السلام العربية التي طرحها العاهل السعودي الملك عبد الله في ٢٠٠٢، في مؤتمر القمة العربية في بيروت، وهو ما وجب تعزيزه بقيام دولة فلسطينية مستقلة وحفظ حقوق الشعب الفلسطيني المنصوص عليها وفق قرارات الامم المتحدة.
رابعاً: انهاء حالة الحرب مع اسرائيل لا تعني التطبيع مباشرة والدخول في تبادل تجاري واقتصادي والتمثيل الديبلوماسي، وقد صار واضحا ان استعجال اعلان هذا التوجه هو رغبة من الادارة الامريكية ودولة اسرائيل مما شكل قفزاً فوق مراحل مهمة في مقدمتها تحقيق توافق سوداني – سوداني داخلي عبر حوار وطني وتخليص الخطاب السياسي لبعض القوى السودانية من محمولات ايدولوجية لم تعد تخاطب الحاضر وَلَن تحقق مستقبل لمصلحة الفلسطينيين انفسهم، كما يجب ان يسبق هذه الخطوات تواصل سوداني فلسطيني لتعزيز اطار اشمل للتطبيع وبما يتسق مع قيم وروح ثورتنا صونًا للارادة الوطنية واقامة علاقات خارجية يمكن استدامتها بعيدًا عن إملاءات ظرفية.
اننا ننظر لرفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب كحق استحقه شعبنا بانتصار ثورته على النظام الارهابي الشمولي في معركة خاضها نيابة عن الانسانية وحق شعوبها في الحرية والسلام والعدالة، لكن ادارة كسب الثورة تعاني من كفاءة العملية السياسية المتعثرة من مجلس قوي الحرية والتغيير الحالي والاداء الحكومي مؤخراً مما يجعلنا ندق ناقوس الخطر وضرورة الشروع في عملية اصلاح مؤسسي شاملة لتثوير المظلة السياسية والحكومة بانتهاج ممارسة سياسية شفافة بقيم الثورة، واتاحة المشاركة الواسعة دعما لوحدة الارادة الوطنية وتحقيق استقلالها بالعودة لمنصة التاسيس وفق تحالف حد اعلي حول قضايا البناء الوطني.

أمين أمانة المكتب التنفيذي
عثمان محمد صالح

‫شاهد أيضًا‬

اعتداء أحد منسوبي الدعم السريع على طبيب بالمجلد

المجلد – الشاهد : دخل الاطباء بمدينة المجلد في اضراب شامل عن العمل بسبب الاعتداء علي…