‫الرئيسية‬ آخر الأخبار ثوار الحاج يوسف : استشهاد بهاء يفتح المجال لاسئلة مهمة !!!
آخر الأخبار - ديسمبر 28, 2020

ثوار الحاج يوسف : استشهاد بهاء يفتح المجال لاسئلة مهمة !!!

الخرطوم – الشاهد :

اصدر تجمع لجان أحياء الحاج يوسف بيانا مهما بشأن حادث مقتل الشهيد بهاء الدين نوري بعد اختطافه من جهات تتبع للدعم السريع فيما يلي نصه :

الرحمة والمغفرة للشهيد بهاء الدين نوري الذي إغتالته أيادي مليشيات الدولة العنيفة، وخالص التعازي وصادقها لأسرته وذويه وأهله وأصدقائه، مع تمنياتنا أن ترفرف روح الشهيد بهاء عالياً وتمنحنا جميعاً الحق في الأمان والحياة؛ و أن يصبح آخر ضحية من ضحايا إنتهاكات الدولة في حق مواطنيها العُزّل.

حادث مقتل الشهيد بهاء الدين فتح المجال واسعاً أمام أسئلة مهمة مسكوت عنها تماماً، بينما نعتبرها أسئلة ملحّة في أجندة تأسيس الدولة السودانية ما بعد ثورة ديسمبر؛ أولى هذه الأسئلة هي: من يمتلك سلطة الضبط والإحضار والإحتجاز والقبض لأجل التحري في هذه الدولة؟ وما هو مصير هذه المليشيات المتعددة؟ وهل أصبحت هذه المليشيات قوات رسمية تعترف بها الدولة؟ وما هي حدود سلطاتها وصلاحياتها؟ وهل لها الحق في القبض على المواطنين وإحتجازهم وسلب حرياتهم لدرجة إقامة مقار وزنازين خاصة للإعتقال؟ وبموجب أي قانون منحت المليشيات هذا الحق؟ وهل تتبع هذه المليشيات والقوات ومقارها وهي تمارس هذه السلطات إلى النائب العام وتعمل تحت سلطته وإشرافه ومراقبته؟ وألا تُمثّل هذه الممارسات إنتهاكاً صريحاً للدستور وللقانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية التي منحت النيابة العامة وحدها سلطة إصدار أوامر القبض؟ اليست نفس هذه القوانين هي من قررت منح سلطة تنفيذ أوامر النيابة في الضبط والإحضار والإحتجاز لأجل التحري لشرطة الجنايات العامة على أن تقوم بذلك تحت إشراف النيابة العامة المباشر؟

إننا في تجمع لجان احياء الحاج يوسف نرى أن الإجابة على هذه الأسئلة المُشرعة تحتاج لعمل كبير، ولجهود مضنية، ولإصلاحات عميقة في أجهزة الدولة ومؤسساتها، وفي التشريعات التي تحكمها، ومن المؤسف أننا لا نرى أي أثر لذلك، وكأن هذه البلاد لم تشهد ثورة عارمة، وكأن من يجلسون على سدّة السلطة وفي مراكز صناعة القرار لم يتبوؤا هذه المناصب بفضل دماء الشهداء الأبرار.

إننا نطالب وبأعجل ما أمكن بالتوازي مع مطالب الكشف عن قتلة الشهيد لمعرفة #من_قتل_بهاء؟، والقصاص منهم عبر مؤسسات الدولة القانونية، وليس عبر تحقيقات داخلية لجهات هي نفسها مُتّهمة بالجريمة.
نطالب بمجلس تشريعي ثوري يُؤمن أعضائه بالثورة المجيدة وبأهدافها السامية، مجلس تُمثل فيه كافة أطياف السودان، بحيث تكون أولى مهام هذا المجلس وأسرعها مراجعة التشريعات التي تحكم عمل القوات النظامية والمليشيات المسلحة بتشكيلاتها المختلفة، ومراجعة عقيدتها القتالية وضرورة دمجها في جيش نظامي موحد عبر لجان متخصصة، ومن ثمّ يشرع المجلس في رقابة الأداء الحكومي -الكسيح- بمستوياته المختلفة، حيث أنه من المخزي أن ردّة الفعل الحكومية على حادث مقتل الشهيد بهاء نوري لم تتجاوز بضع تصريحات مقتضبة من وزير الإعلام دون الطموح ولا ترقى لمستوى الحادث المفجع، ولم يخرج أحد من المستويات المختلفة للحكومة ومن الشركاء المتعددين ليتحمل هذه المسؤولية، أو يحملها بشكل واضح للجهة -المليشيا- التي أرتكبتها.

أليس من المخزي أنه وبعد مرور حوالي عامين من إنتصار الثورة، لم نسمع بأي تصريح أو أي إرهاصات عن تعديلات في قوانين القوات المسلحة وقوات الشرطة ومليشيا الدعم السريع -التي يحاول جميع الشركاء شرعنتها بشتى السبل!- .. إننا لنأسى أن تصبح الثورة وشعاراتها وأهدافها أثراً بعد عين، وأن يصير غاية أملنا أن نحافظ على حقنا في الحياة بأمان، وأن لا نصبح في عدّاد الشهداء والضحايا، في ظل تمدد المليشيات، وإنتشار مظاهر التفلت الأمني من عصابات مسلحة وسيارات بدون لوحات تجوب الطرقات، وغيرها من المظاهر التي لا تحرك الأجهزة الأمنية في مواجهتها ساكناً، رغم أن مبرر شراكتهم في الفترة الإنتقالية هو حفظ الأمن.

المجد والخلود للشهيد، والخزي والعار للقتلة وللساكتين رغم جلوسهم في مواقع السلطة، من لم يقولوا (لا) في وجه القتلة سفاكي الدماء.

تجمع لجان أحياء الحاج يوسف
27 ديسمبر 2020

‫شاهد أيضًا‬

الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش

كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …