‫الرئيسية‬ آخر الأخبار تجمع المهنيين يطالب الحكومة الجديدة بالتصدي لملفات هيكلة القوات المسلحة والنظامية
آخر الأخبار - فبراير 11, 2021

تجمع المهنيين يطالب الحكومة الجديدة بالتصدي لملفات هيكلة القوات المسلحة والنظامية

الخرطوم – الشاهد

اصدر تجمع المهنيين السودانيين بيانا مهما فيما يلي نصه :

بدايةٌ جديدة تخطوهـا ثورة ديسمبر المجيدة لإكمال مهامها نحو بناء دولةٍ مدنية حديثة تُعبر عن آمال وتطلعات السودانيين الساعين للتغيير السياسي والاجتماعي وتحقيق وضعٍ أفضل إقتصادياً يضمن العدالة في الموارد وجودةِ الخدمات المقدمة لهم كدافعي ضرائب يستحقونها بما صبروا عليه طيلة سنواتٍ طويلة حتى إسقاط نظام الإنقاذ ، ثم صبرٌ متواصل على سوء الوضع الاقتصادي و الأوضاع المعيشية بعد إنجاز المرحلةِ الأهم وهي سقوط الطغاة ، كل هذهِ أحوالٌ لا تُنكر وهي من تحديات الإنتقال الذي يُنشد الجميع إكتماله حتى نهاياته وتحقيق أهداف الثورة في الحرية والسلام والعدالة .

هذا التشكيل الوزاري الجديد الذي سيقود الحكومة الإنتقالية خلال الفترة المقبلة يتشكل من قوى إعلان الحرية والتغيير وأطراف العملية السلمية الموقعين على إتفاق جوبا و أطراف الوثيقة الدستورية ، وهو تشكيلٌ يجعل قوى إعلان الحرية والتغيير هي الحاكمة فعلاً بالدفع بمرشيحها على أساس الكفاءة والأفق السياسي وفق شروط التَرشح لشغل الحقائب الوزراية يقع عليهم عبء ومسؤولية إدارة البلاد بما يُكمل مهام الإنتقال ووضع خططٍ وبرامج تحقق السلام الشامل وتنهي كل أشكال النزاعات والإنتهاكات في جميع أنحاء البلاد وتحقق العدالة والمحاسبة لكلِ من أرتكب جرماً أو جنايةً في حق السودانيين وتضرروا منها ، وضمان الحريةِ كأساسٍ لمجتمع ديمقراطي يتعايش سلمياً ويكون الحوار لغته والتنوع قوامه ، لا يَقدح ذلك في حكومة الثورة الأولى التي تصدت للكثير من المشاكل والأزمات وحققت نجاحات و حصلت إخفاقات كانت متوقعة في ظل ظروفٍ معقدة يعلمها الجميع .

حكومة الثورة الثانية مطالبةٌ أولاً وأخيراً بتقديم حلولٍ وبرامج تليق بآمال السودانيين وأن يتوفر لها الدعم بالنقد والتقويم والمراقبة ،واجبها معالجة الأخطاء السابقة و أن تكون جسراً نحو الأفضل ، وتقديم نموذجٍ للتوافق والتعاون بذات طريقة إختيارها ، أن يكون التجرد ونكران الذات عنوانها الأبرز و العمل الجماعي ما يكتب تفاصيل إدارتها لشؤون الدولةِ و التواثق على أهداف الثورةِ منهجها وسبيلها ، وتأكيدا على أن الشراكةُ الحقيقية إنما هي شراكة هذه الحكومة مع الشعب الضامن الأساسي لبناء دولةٍ مدنية وحارس ثورتهِ والأمين عليها فهو المُصصح الأول والأخير لصحائف من يتولى أمورهِ وهو صاحب القول الفصل أولاً وأخيراً .

تشكلت حكومة الثورة الثانية بعد أن أنجزت حكومة الثورة الأولى أهم الملفات التي كانت على طاولة السودانيين بدء تفكيك نظام الإنقاذ وتمكينهِ في جهاز الدولةِ التنفيذي و سيطرتهِ على مفاصل الاقتصاد السوداني وفسادهِ و محاسبة رموزهِ وهذا طريقٌ طويل سيمشيه الجميع حتى إكتمالهِ فلا رجعة فيه ، ثم إعادة السودان للمجتمع الدولي ورفع إسم البلاد من قائمة الدولة الراعية للإرهاب و القيود الاقتصادية التي كانت مفروضةً عليه ثم بدء عملية السلام ووقف الحرب بتوقيع إتفاق جوبا مع حركات الكفاح المسلح ولا يزال المشوار بإكمال إتفاق السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو وحركة تحرير السودان بقيادةِ عبدالواحد محمد نور و نجاحاتٌ في الاقتصاد وإخفاقاتٌ كلها نتائج فساد النظام السابق الذي أهدر موارد البلاد وتلاعب بها لصالح أفرادهِ ومنسوبيه ومؤسساتهِ وحزبه .

ينتظر حكومة الثورة الثانية ضرورة التصدي لملفات هيكلة القطاع الأمني والعسكري التي ظلت مهملة خلال الفترة الماضية من تأكيد حاكمية الدولة ومؤسساتها التنفيذية على المال العام وتحقيق الإصلاح الاداري المطلوب و إكمال هياكل السلطةِ الإنتقالية خاصةً المفوضياتِ المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية و إكمال عملية السلام وتحسين الوضع الاقتصادي العامل الأساسي في عملية الاستقرار السياسي و تنفيذ بنود إتفاق جوبا وتحقيق العدالة ، كل ذلك لايقوم دون دعمها بالنقد والنصح فالفضاء أصبح ديمقراطياً ومتاح للجميع التعبير عن رأيه وموافقه كما إلتزمت ثورة ديسمبر المجيدة وسارت عليه حكومة الثورةِ الأولى .

ندعو للإسراع في تشكيل المجلس التشريعي الإنتقالي فهو الرقيب على أداء الحكومة الإنتقالية ومؤسساتها و من يملك حق محاسبتها و تقييمها في كل صغيرةٍ وكبيرة ،تشكيل المجلس التشريعي هو أحد ضمانات نجاح الإنتقال وليقوم بدوره الواجب في التعبير عن مطالب الشارع كماهو واجب الحكومة الإنتقالية .

يجب أن تعمل حكومة الثورة الثانية على تفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن فهو القيمة التي تعلو المصالح والمشاريع السياسية والحزبية ، وأن تعمل جهداً وفعلاً على تحقق المواطنة أساساً للحقوق والواجبات و تمضي في بناء دولة القانون والمؤسسات ، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية بما يتوافق ويُطابق حقاً الإنتقال السياسي والتحول لدولةٍ ديمقراطية تراعي مبدأ فصل السلطات .

نحن في تجمع المهنيين السودانيين سندعم حكومة الثورة الثانية بالدعم والمراقبة والنقد فهو دور التجمع منذ أن تأسس ولا يزال ملتزماً بعهده متواثقاً وشاداً على ذلك أن لكلٍ حزبه والتجمع للجميع ، سنقوم بدورنا الواجب في الإسهام والعمل على بناء النقابات المهنية المستقلة لتكون سنداً للإنتقال والتحول الديمقراطي وتعبر عن قطاعات المهنيين والحرفيين وجميع الفئات وتحافظ على حقوقها ، لن نعود من المنتصف ولن ندخر جهداً في أداء واجبنا تجاه القضايا التي تصدينا لها مع شركائنا في قوى إعلان الحرية والتغيير ، مُرشدنا في ذلك ما قاله الشهيد عبدالعظيم أبوبكر : ” لا يمكن الإستلقاء أثناء المعركة ” ومعركة الجميع بناء دولةٍ مدنية حديثة .

‫شاهد أيضًا‬

المغتربون جاهزون

شاكر سليمان حسين .. أبوبلسم : هى خطوتان لا ثالث لهما ، أولهما رغم التباين حول تداعياتها يل…