‫الرئيسية‬ آخر الأخبار دعوة إلى إعادة توزيع الأراضي الزراعية فيَ منبر الخلاص

دعوة إلى إعادة توزيع الأراضي الزراعية فيَ منبر الخلاص

القضارف – الشاهد :

نظمت مبادرة القضارف للخلاص محاضرة تحت عنوان “الأراضي الزراعية ما بين زيادة الإنتاج والعدالة الاجتماعية” ظهر أمس الخميس بمقر منتدى شروق بمدينة القضارف.
تحدث فيها الأستاذ عادل إسماعيل عركي خبير التخطيط الزراعي الذي استنكر رفض كبار المزارعين لزيادة رسوم تجديد المشاريع الزراعية، وقال أن صغار المزارعين هم الذين يحق لهم الاحتجاج، وقال أن المشروع يتم تأجيره بمليارات الجنيهات، ودعا لفرض رسوم تجديد متدرجة تكون قليلة لفئات صغار المزارعين الذين تقل مساحة الواحد منهم عن ٥٠٠ فدان، وتكون مضاعفة لكبار المزارعين.
وكشف عركي أن مساحة الرقعة الزراعية بولاية القضارف داخل وخارج التخطيط تقارب تسعة مليون فدان . وأن المساحة المقننة التى استُخرجت لها عقودات وتحصّل منها رسوم سنوية حوالي خمسة مليون فدان، أي أن ما يقارب أربعة مليون فدان لم تقنن بعد ولا تحصل منها رسوم، مما يعني إهدار كبير لموارد الولاية .
وكشف عركي أن كبار المزارعين (خمسمائة فدان وأكثر) الذين يمثلون ٣٦٪ من مزارعي الولاية، يستحوذون على قرابة ال ٤مليون فدان ونصف المليون.
بينما يستحوذ صغار المزارعين (أقل من ٥٠٠ فدان)، الذين تمثل نسبتهم (٦٤%) من المزارعين على أقل من ٨٠٠ ألف فدان.
وأكد ان (٨٥%) من التمويل الزراعي يذهب إلى كبار المزارعين، وأكد أن اغلب المزارعين يستخدمون التمويل والوقود المدعوم في مجالات استثمار اخرى خلاف الزراعة مثل شراء العقارات والعربات الفارهة، مما تسبب في تدني انتاجية الفدان لتبلغ نصف جوال فقط ، بينما تبلغ انتاجية الفدان الواحد لصغار المزارعين عشرة جوالات، بالرغم من أن الدولة لا تقدم لهم شيئا. وقال أن صغار المزارعين يخسرون رغم انتاجية الفدان العالية لأنهم لا يمولون ويشترون الوقود بالسوق الأسود ويضطرون للبيع المبكر لتغطية ديونهم، يبيعون محصولهم لكبار المزارعين!!
واستنكر عركي تخطيط المثلث شمال خط المرعى، الذي مكنت بها الحكومة السابقة بعض منسوبيها.
وقال عركي أن إعادة توزيع الأرض في مساحات صغيرة يزيد الانتاجية ويؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي ويحقق العدالة الاجتماعية.
ومن ناحيته قال المستشار الزراعي محمد عبد الوهاب جميل أن هنالك تحولات أفضت إلى الأزمة التي نعيشها الآن، وأوضح أن التنازل عن الأرض لم يكن مسموحا به في الماضي البعيد، وعندما سمح به تحولت الارض إلى سلعة، ثم أصبحت الأرض ترهن للحصول على التمويل، وانتهى ذلك بالأسعار الخرافية للأراضي الزراعية.
وقال عضو المكتب التنفيذي لمبادرة القضارف للخلاص حسين طه أن الأرض ملك للدولة، والمزارعون ليس سوى مستأجرين، وعلى الدولة أن توزع الأرض بما يحقق المصلحة العامة.
هذا وقد اتفق جميع الحاضرين على سوء وضع الزراعة الماثل، وضرورة العمل على الخروج منه إلى واقع أفضل يحقق زيادة الإنتاج والعدالة الاجتماعية.

‫شاهد أيضًا‬

كتابات حرة : الأخطاء المبررة

ريم عثمان : المبادئ لا تتجزأ، مقولة يستخدمها الكثيرون لتثبيت مواقف معينة تحسب لصالحهم في ح…