‫الرئيسية‬ آخر الأخبار وفي الصمت سلامة قد أورثت الندامة
آخر الأخبار - رأي - فبراير 14, 2021

وفي الصمت سلامة قد أورثت الندامة

محمد فاروق سلمان

مِن بين مَن يُعتقَلون الان من اعضاء المؤتمر الوطني بعض من كان لهم رأي في ممارسات نظامهم من انتهاكات وفساد، ومواقف حتى وان لم تسجل، كونهم آثروا الحديث داخل اسوار المعبد، خوفاً من التشكيك في ايمانهم بـ(المشروع الرسالي)، من حراس المعبد، العالمون بتقوى القلوب، العاملون بفقه الضرورة، وكما صرح احد (الاسلاميين) لاحقا منبها ومنتبها؛ عند انقسام الشعبي وطال أذى الاخوة بعضهم، مذكرا الجميع بان من دق مسمارا في رأس الشهيد على فضل كان يقرأ في ظلال القران لسيد قطب، وليس راس المال لكارل ماركس، معلنا ان القهر دين السلطة.

والان يقف سدنة المعبد الجديد حراسا جدد على الضماير والمصائر، فهم اصحاب صكوك النضال القائمون بفقه الضرورة عند الثورة؛ لن ينتبهوا الا اذا انتهو الى ما انتهى اليه من سبقوهم الى دين السلطة، واقاموا او غضوا ابصارهم عن الانتهاكات والفساد، ونسوا ان العدل اساس الحكم.

لست هنا مذكرًا من يطاله البطش في دورته الجديدة، بما كسبت يديه، وموقفي من اطلاق سراح جميع من اعتقلوا بأمر لجنة التمكين الجديد وتغولها على حكم القانون واجهزة العدالة يسبق المناداة بعدالة محاكمتهم، بعد ان افسدت هذا السلطة السياسية وابطلت حكم القانون.

الحكومات الشمولية تدافع عن فشلها في ادارة الدولة بالقهر السياسي، وتزيد من فشلها بانتهاكها لحكم القانون بوضع قوانين تشرعن قهرها، وعندها تعتد الشرعية بالسلطة وليس العكس، فيكون فساد كلا السلطة والقوانين.

إن كان لحكومة أي ثورة ان تتعثر في امر الدولة في نواحٍ عدة فهذا مفهوم في أمور قد تكون جديدة على مناضلين يقتحمون السماء، إما ان تتعثر العدالة في عهدهم، فهذا يجعل منهم حفنة اشرار!

‫شاهد أيضًا‬

المغتربون جاهزون

شاكر سليمان حسين .. أبوبلسم : هى خطوتان لا ثالث لهما ، أولهما رغم التباين حول تداعياتها يل…