‫الرئيسية‬ آخر الأخبار فما حصدتم فذروه في سنبله! (قراءة في الواقع والمتوقّع)
آخر الأخبار - رأي - فبراير 14, 2021

فما حصدتم فذروه في سنبله! (قراءة في الواقع والمتوقّع)

عبد الله جعفر :

بتذكّر وانا صغيّر، تناول بعض الأهل سيرة شخص تزوّج زوجة ثالثة؛
فعلّق أحدهم إنّه أساااساً بالمناسبة الزوجة التالتة هي البتكون مقصودة من البداية؛
الفي النص دي بيعملوها كبري ويشيّلوها وش القباحة!
أهل الراجل لو متعاطفين مع الأولى بيابوا التانية؛
لكن بتقبّلوا التالتة؛

وحكينا القصّة دي ليييي؟

كلّ الشواهد القدّامي بتقول إنّه فيه اتّفاقات مسبقة وخطط مرسومة للدولة السودانيّة؛
تمّ ترتيبها بالخارج، في think tanks في مكان ما، وتمريرها للفاعلين في الساحة السودانيّة لإنزالها على أرض الواقع؛
الحاجة دي ما معروفة لكلّ الأطراف طبعا؛
كلّ طرف بورّوه المعلومة الهو محتاجها بس شان يلعب دوره؛
الخطط والاتّفاقات والسيناريوهات دي اتعملت قبل الثورة؛
وبكلّ تأكيد فهنالك عدد من الخطط البديلة: Plan A, B, …, Z؛
بدئاً من خطّة فيها البشير ذاته!
اللعبة الظاهرة في المشهد دي أكبر من حدود السودان؛
والتطبيع العربي الإسرائيلي في الوكت دا، ولعب السودان دور فاعل فيه، أبداً ما صدفة مع توقيت الثورة؛
دا طبعا ما معناها هم الصنعوا ثورة؛
لكن هم “صنعوا ثورة”؛
وشايفين بس الثورة المصطنعة الخطّطوا ليها؛
ما شايفين، للأسف، أو لي خير، الثورة الحقيقيّة الحصلت، ولسّة حاصلة!

المهم؛
الخلّاني أكتب في الوكت دا، وبالمدخل الاخترته دا، هو تشكيل الحكومة الجديدة؛
واضح جدّاً إنّه الحكومة الفاتت دي من البداية مقصود منّها تكون كبري؛
ينضّفوا بيها ويرموها؛
تشيل وش القباحة؛
وانا كنت مندهش لحماس بعض الناس للانخراط في التشكيل الحكومي الفات؛
مسّكوهم الماسورة!

ماف منطق يخلّيني اتوقّع إنّه إبراهيم الشيخ ح يفهم في وزارة الصناعة أكتر من مدني؛
والقصّة لو مهارة واختيار الأنسب، كان مثلا عمر الدقير مناسب جدّا في الخارجيّة؛
لكن دا ما الدور المرسوم ليو؛
بل محتفظين بيه لدور جايي؛
فأنا ما متخيّل جبريل مثلا مناسب في الماليّة؛
ولا مريم الصادق بتنفع في الخارجيّة؛
لكن متوقّع خالص إنّه ح “ينجحوا”؛
ببساطة، لأنّه ح تزال من طريقهم العراقيل الاتختّت للقبلهم؛
ــ it’s meant to be! ــ

الشتارة في التنفيذ، رعونة بعض الأطراف زي الزول داك، ودماكة البعض الآخر، بتساعدك تشوف المسرحيّة الماشّة؛
تمثيل ساذج شديد؛
بمستوى الهبوط الفوري الما منطقي في أسعار العملات؛
وفجأة كدا قبّلوا على الزواحف؛
طريقة سريعة جدّا لتغيير المزاج العام؛
“قبضنا الكيزان”؛
“ويا للهول: البلد استعدلت!”
بينما في الحقيقة لا الكيزان هم الكانوا شالّين البلد؛
ولا قبضتهم هي الحتغيّر الوضع؛
ودا طبعا ما دفاع عن الكيزان؛
الكيزان مجرّد أداة في الفترة الفاتت دي!

ما يهمّنا في الموضوع دا هو توقّعات المستقبل؛
أنا متفائل إنّه الأيّام الفترة الجاية ان شاء الله ح تشهد انفراج كبير في الوضع الاقتصادي في السودان؛
ح تتعمل كلّ الحاجات الأصلا كان مفروض تتعمل؛
من تغيير العملة؛
لي كبت الكيزان؛
لتحسّن الوضع الأمني؛
لي غيره؛
الموضوع ما محتاج شغل كتير؛
يفتحوا البلف بس؛
زي الفترة ما بين أبريل ويونيو؛
البلد كانت ماشّة زي الفُل؛

البيهمّنا أكتر إنّه الوضع دا ما مستدام!
ح يستمر كم سنة؛
ويعضّي؛
لمن الأطراف الخارجيّة المتحكّمة تستوعب إنّها أخطأت في الحساب؛
وتوقّف دعمها للنادي السياسي الحالي؛
لمن يثبت فشله!

كنت متمنّي أقدر أصيغ الكلام دا بصورة أفضل؛
لكن أرجو المعذرة، لأنّي بعاني من إجهاد ذهني كبير شديد اليومين ديل؛
ان شا الله يكون وصلكم الحاجة الداير أقولها؛

المهم؛
الوصيّة؛
بتوقّع انفراج نسبي خلال الفترة الجاية؛
والمطلوب منّنا نستفيد منّه لأقصى درجة؛
تزرعون سبع سنين دأباً؛
فما حصدتم فذروه في سنبله!
لأنّه من وراء ذلك ح تجي علينا سنين عجاف؛
ما بتمنّاها طبعا؛
لكن شايفها جاية؛
ومن بعدها بيجي الفرج إن شاء الله؛
لــــــــــــكـــــــــــن؛
والكلام المهم البعد لكن على قول محمّد حمد؛
فقط لو أحسنّا التدبير خلال الفترة الجاية؛
وبدينا نأسّس تأسيس حقيقي لدولتنا البنحلم بيها؛
نحضّر أدواتنا لمن بنقدر؛
ما ننتظر لامن نحتاج؛
اتّفقنا

‫شاهد أيضًا‬

المغتربون جاهزون

شاكر سليمان حسين .. أبوبلسم : هى خطوتان لا ثالث لهما ، أولهما رغم التباين حول تداعياتها يل…