‫الرئيسية‬ آخر الأخبار إعترافات: مكاشفة ومصارحة أمام أستار عيد الحب.. (انا فاقد حنان)!
آخر الأخبار - رأي - فبراير 16, 2021

إعترافات: مكاشفة ومصارحة أمام أستار عيد الحب.. (انا فاقد حنان)!

محمد جمال الدين :

في أحزاب والت وأخرى تفاوضت مع النظام القديم .. وناس دخلت الحكومات وناس دخلت البرلمانات خلال التلاتين سنة المنصرمة وفي ناس أغتنت وباعت وأشترت.. وفي أفراد مستقلين عملوا نفس الشي لظروفهم وقناعاتهم والإنهزام أمام الواقع المروع.. وفي ناس لا، بس قعدو ساي، وطبعاً في ناس كتيرين ظلوا يعارضون النظام بكل أنواع الشراسة الممكنة سياسياً وإعلامياً وفي المحافل الدولية المختصة وأيضاً عمل مسلح طبعاً.

يشرفني أنني أنتمي للمجموعة الأخيرة.. وتعرضت للأعتقال ست مرات والراحل إبراهيم شمس الدين خت لي مسدس في راسي ولو لا حكمة الصديق عبد الرؤوف العوض لقتلني كما قتل الكثيرين (القصة محكية في مكان آخر).. الإستثناء الوحيد أن زمن ما يسمى بالحوار الوطني أتصلوا بي ناس السفارة السودانية بلاهاي (القنصل آنذاك الرشيد مصطفى) وطلب مني الإنضمام للحوار الوطني كناشط مستقل.. قلت أشوف العندو، وقلت ليه أنا بس ما براي، مشى معاك عبد الرحيم حلاج وعمر دفع الله لظروف فنية لم يحضر بس كان موافق على “إنو نشوف”.

والنتيجة لم نصل لشيء غير تأكيد قناعاتنا الراسخة في “تسقط بس”.. ثم المحاولة التانية أيام تشكيل وزارة “الحوار الوطني” أتصل بي عمار حامد سليمان “معتمد كرري ثم شرق النيل” ذلك الوقت وكان المرشح الأول لولاية الخرطوم (وهو قريبي وعشنا عهد الطفولة والصبا معاً)، قال لي عنده برنامج لمحاربة الفساد بقوة وعنف وإي حاجة “شخصي الضعيف” بفكر فيها ح تتنفذ بس أجي أشتغل معاه ومع العهد النزيه الموعود.. قلت ليه في مشانق؟.. قال لي في ناس ح تصل المشانق.. المهم بعد شهور من الترتيب للمشانق.. آخر لحظة عمر البشير أختار عبد الرحيم اللمبي للخرطوم.. وطبعاً أصلاً لم نصل لي شيء.. وأختلف عمار مع النظام وأنتقده وخرج من السودان وحتى تاريخه.

المهم الحاجة الداير أقولها هنا، أعتذار، أنا زي كل الشعب أستثمرت كل الزمن من أجل الثورة.. والثورة طبعاً مكللة بالدماء والجرحى والمعذبين والمشردين والناس الجنت.. قدر نقبله ونمضي إلى الامام في التضحيات من أجل تحقيق مبادئ الثورة.

لكن هناك خطأ!. خطأ “بشري” أنني كنت أتصور حد اليقين أن بعد الخلاص من النظام مباشرة كل شىء ح يكون وردي على طول.. ولذا ضغطت على أهلي وصحابي ضغط شديد وعذبتهم منتهى العذاب بغيابي في إنتظار تلك المناسبة الجليلة .. وأضعت على نفسي المتعة في لقاء الاهل والأصحاب وأضعت مني السودان ربع قرن بالكامل.. والآن لست نادماً ولكن حزيناً للحال.

واليوم أهديكم حبي وأعتذاري عن تقصيري في حقكم.. وعندنا جولة جديدة لا تقل ألما في أنتظار إنصلاح حال البلد وحال أنفسنا!.

وهسا فاقد حب وحنان عديل.. وفاقد السودان.. بس في الطريق .. دا الإعترف الأخير.

‫شاهد أيضًا‬

الي وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي

بروفيسور نبيل حامد حسن بشير : الكل يعلم عن الدمار الذي الم بكل الجامعات السودانية والتعليم…