‫الرئيسية‬ آخر الأخبار الدكتور جون قرنق وثورة الجياع
آخر الأخبار - رأي - فبراير 16, 2021

الدكتور جون قرنق وثورة الجياع

بشرى احمد علي :

لم يعان أحد من الجوع مثل اهل جبال النوبة وجنوب السودان..
وغير الجوع كانوا يعانون من ويلات الحرب والأمراض والتهميش وغياب الخدمات ..
في بدايات الثورة الأولى في جنوب السودان كان التجار هدفاً للهجمات بحجة انهم جلابة استغلوا وضع الحرب لتحقيق أرباح خيالية…
حتى وصل قرنق وقام بتغيير تلك النظرة وقال إن حزب التاجر هو الربح وقامت الحركة الشعبية بحماية التجار الذين يغامرون بالوصول الي مواقعها ويمدون السكان بالسكر والشاي والدقيق ..
وعند تأسيس الجيش الشعبي لتحرير السودان قام ٢٠٠ تاجر بالتبرع له وفاءً للقائد جون قرنق الذي وفر لهم الحماية والامن ..
الحريق الذي انطلق في مدن دارفور وكردفان ويحركه الأمن الشعبي الموالي للنظام السابق لم تقف نتائجه عند السرقة لوجبة يوم واحد باسم الجوع الكافر..
بالأمس توقفت الشاحنات التي تحمل المواد الغذائية لهذه المدن، وبعد إحراق البنوك توقفت المعاملات التجارية..
ومن يجوع في السودان تصله المنظمات الإنسانية في عقر داره ولكنه ان مارس السلب والنهب فلن يلتفت اليه احد…
اليوم حسب المعلومات التي تصلني من هذه المدن انه اغلقت كل المتاجر والمحلات والصيدليات ، وحدث شلل للحياة، وبدأ المواطنون يتعرفون على الجهة التي رعت السرقة والنهب ولكن من الذي سيعتقل هؤلاء اللصوص ؟؟
اما الإعلام الحكومي فقد ظل صامتاً ولم يطلق رسائل توعية للطلاب بأن ما يحدث من سرقة ونهب هو اختراق لقيم الأخلاق وابتذال للتربية السودانية المتوارثة..
وان قبلنا عقيدة ان الجوع الكافر يبرر لك السرقة والنهب.. فما المانع ان تعتدي على جارك وتسرق عنزته او طحينه بنفس الحجج ؟؟
ولماذا لا نهجم على منزل حسين خوجلي او منزل كمال ترباس او حتى منزل داليا الياس؟؟ حيث الطعام الوفير الذي يقي شر الجوع الكافر
فهي منازل عامرة بالطعام الدسم الذي يتبين في صحة اجسادهم وهم يعرضونه مناسباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي؟؟؟
هذه الفئة من البشر تبرر لهذه الفوضى وهي تعتقد انها بعيدة عن مركز الحدث وآمنة من انتقال الشرارة الي منازلهم، ولكن ثقافة الجوع الكافر يمكن أن تنتقل إليهم بسهولة ان مرت بدون حساب فيكون الكيزان اول من يسقط في قاع الحفرة التي حفروها لغيرهم ..

‫شاهد أيضًا‬

المغتربون جاهزون

شاكر سليمان حسين .. أبوبلسم : هى خطوتان لا ثالث لهما ، أولهما رغم التباين حول تداعياتها يل…