آخر الأخبار - رأي - فبراير 16, 2021

كيزان.. شيوعية

عمر عثمان :

بعد صدور قرارات ولاة الولايات بملاحقة فلول النظام البائد الذين تحركوا في ولاياتهم لأحداث فوضى في عدد من الولايات بغية زعزعة الحكم المدني بالإضافة لملفات الفساد الموجودة اصلا بحوذة لجان التفكيك بالولايات، طور الدراسة وإصدار قرارات بشأنها.

فالأصل في تحريك الإجراءات القانونية ملفات الفساد التي بدورها حركت فلول النظام البائد بمساعدة المتواطئين من القوات النظامية والمكون العسكري لأحداث الفوضى المسببة بالهروب من الملاحقات القانونية وليس الضائقة المعيشية والتدهور الاقتصادي كما يزعم من يثيرون الفوضى بالولايات والشاهد في ذلك حالات النهب والسرقة المصحوبة باشعال الحرائق علي المحال المخازن فالسارق من أجل الجوع لا يحرق ولا يتلف المسروقات كما نقلت الصور في كل الولايات التي انتشرت فيها الفوضى لدرجة دفن المسروقات في باطن الأرض. تشتيت الدقيق في الهواء! فهل يمكن لسارق من أجل أن يسد رمقه أن يتلف الدقيق؟

المهم في الأمر أن الكيزان لم ينستروا ولم يتماسكوا وهم الذين كانوا يداهمون منازل المناضلين من فوق اسوار المنازل بعد منتصف الليل وان كان الباب مفتوحا مدججين بالسلاح يقابلهم المناضلين حينها بكل جلد وصبر وثبات دون ولولة وجرسة وصراخ كما يفعلون الان بل يرددون ( نغني ونحن في أسرك..وترجف انت في قصرك) بصورة جماعية كما حدث في موقف شندي إبان الثورة قبل سقوط النظام حيث خرجت الهتافات من داخل الثلاجة كما يطلق عليها لتعانق سماء بحري في مشهد ارتجت له كل القلوب وزاد الشارع حماسا.

وما يدعو الضحك و يثير للشفقة في آن واحد ترديد صغار الكيزان وهم ما زالوا طلقاء لشعارات الثورة وعلى رأسها رائعة محجوب شريف ” افتح زنازينك .” هكذا دون حياء وهم الذين اذاقوا مؤلفها ورفاقه ويلات المعتقلات والسجون والتشريد. المطاردات لعشرات السنين فعاش “شاعر الشعب” وأسرته الصغيرة بين التشريد والتعذيب وهجمات زوار الليل من كلاب جهاز أمن المخلوع وعاشت أسرته حرمه وبنتيه “مريم ومي)” الصمود ولم يتراجعن عن مشاركتهن كل أنواع الظلم والتشريد بصبر وثبات دون أن يتزحزحن قيد أنملة وظل يفتخر بهن دوما كما يفتخر الشعب به وبهن ويحتفي بهم جميعا في حضوره وفي غيابه وبعد رحيله ، كما ظلت أسرته رمزا من رموز التضحية والنضال

فالكيزان ظلوا على الدوام يتخذون من الحزب الشيوعي عدوا لهم، يصفون كل من يخالفهم الراي بالشيوعية والانتماء للحزب الشيوعي كسُبة ومنقصة، بل اسهموا بقدر كبير في طرده من البرلمان في حادثة الطالب شوقي في معهد المعلمين العالي حين حركوا المسيرات والمظاهرات تجاه البرلمان للضغط على الحكومة حينها ولم يهدأ لهم حتى أقدمت حكومة الائتلاف حينها على الاستجابة لمطالبهم في أول سقوط في امتحان للديمقراطية العسير حينها.

واليوم وبعد عشرات السنين يتيبن أن الكيزان الذي يكرهون الشيوعية في العلن يترنمون و يتغنون باهازيج الشيوعية المكبوتة في دواخلهم ويعجبون بها حد الافتتان.

فادعاء الصمود بترديد شعارات الثورة “وسع مجاري الدم زيد السجن ترباس ” وغيرها من الأشعار الثورية مع اول قرار مباشر لزجهم في السجون بعد أن كانوا هم جلادي تلك السجون والمعتقلات لثلاثة عقود عجاف، يعد أول قرار حقيقي في معادلة الثورة، حين يتحول الجلاد الظالم فعليا لسجين ذليل نتاج ما اغترفت يديه

قال وسع زنازينك قال

‫شاهد أيضًا‬

المغتربون جاهزون

شاكر سليمان حسين .. أبوبلسم : هى خطوتان لا ثالث لهما ، أولهما رغم التباين حول تداعياتها يل…