‫الرئيسية‬ آخر الأخبار لجنة التمكين تدمر اقتصاد السودان …
آخر الأخبار - رأي - فبراير 27, 2021

لجنة التمكين تدمر اقتصاد السودان …

سالم الامين :

بعد انقلاب السيسي على الإسلاميين في مصر و مصادرة بعض املاكهم، كانت اللجنة المناط بها المصادرات تستبدل الإدارات بأفراد موالين لها ، فيتم استبدال المدير العام و المدير المالي و الإداري ، على أن تستمر الشركات و الموسسات في عملها دون أن تتوقف ولو لثانية واحدة ، و يتم فتح حسابات جديدة تورد فيها ايرادات الإدارة الجديدة و تجميد الحسابات السابقة إلى أن يبت القضاء في أمرها …
كنا نتمنى أن تحذوا لجنة إزالة التمكين نفس مسلك رجال الدولة المصريين ، لكن للأسف ابتلانا الله بنشطاء سياسين، و أقزام جهلاء يدمرون مؤسسات السودان الصناعية و الزراعية دون أن يرجف لهم جفن ، وللأسف يصفق لهم البعض في هذا الدمار …
حتى لا يكون الحديث مجانبا للحقيقة دعوني استدل بحادثتين و لكم الأمر في تقيم ما تقوم به هذه اللجنة …
تم إنشاء مصنع شافي للملح باليود في مدينة بورتسودان بعد دراسة و تخطيط ، و بعد توصيات لمنظمة الصحة بإضافة اليود إلى ملح الطعام بأهميته للأطفال ، خاصة اطفال دارفور … يعتبر المصنع من أجود و احدث أنواع المصانع في المنطقة تم استيراده من إيطاليا ، استطاع المصنع توفير الملح بأسعار مناسبة مقارنة بالملح الذي كنا نستورده بالدولار من السعودية ( لدي بوست قديم انتقدت فيه استيراد الملح ، وذلك قبل قيام المصنع ، ساشير إليه في التعليقات) . المصنع ورغم الصعوبات التي واجهته من أصحاب الملاحات إلا أنه استطاع أن يوفر حاجة البلاد و يفتح اعتمادات مع الأمم المتحدة لشراء الفائض إلى الدول التي تحتاج إلى هذا النوع مثل الصومال و جيبوتي …
تم ايقاف المصنع فجأة من قبل لجنة التمكين و تجميد حساباته ، و تشريد العمال و الموظفين بدون دفع رواتبهم ناهيك عن حقوقهم …
حاول بعض الموظفين الحادي على أمر المصنع أن يتم فك تجميد عمل المصنع ، على أن تقوم وزارة الصناعة و التجارة يتعين إدارة جديدة كي لا تتوقف عجلة الإنتاج ، فكل من يعرف طريقة عمل المصانع يعلم تماما الاضرار التي تلحق بأي مصنع في حالة إيقاف دورة العمل . إلا الوزير لم يستطيع أن يعمل لهم شي سوى وعود بالنظر في الأمر ، والآن بعد مرور أكثر من عام على توقف المصنع بدأت معداته في التآكل بسبب الملح و عدم الصيانة أو الاهتمام ، و بالتأكيد عندما تنتهي دورة التقاضي سيكون استجلاب مصنع آخر أسهل من صيانة المصنع الحالي ، و تكون البلاد قد خسرت ملايين الدولارات التي تستجدي الحكومة المغتربين لتحويلها عبر البنوك اليوم .المغتربون يحولون و لجنة التمكين تدمر …
قبل قليل ادمعت عيني وانا اقرأ استغاثة مدير مصنع ميكو للدواجن بالا تتوقف عجلة الإنتاج في المصنع ، و وضح خطورة الأمر في رسالة باكية وجهها إلى من يهمهم أمر هذه البلاد . بعد أن تم إرسال مجموعة من العساكر بأمر لجنة التمكين لإيقاف العمل في هذه المؤسسة الضخمة .
صناعة الدواجن صناعة معقدة و متداخلة و نسبة المخاطر فيها عالية جدا ، لذا يهاب الدخول في معمعتها الكثير من المستثمرين و الرأسمالية الذين يفضلون المضاربة بشراء الدولار و الأراضي بدلا عن الإنتاج ، متوسط استهلاك الشخص الواحد من الفراخ في العام هو 40 كيلو فراخ عالميا، و في السودان متوسط استهلاك الفرد لا يتجاوز واحد كيلو فقط ، وهذا يعني حاجتنا في التوسع في هذه الاستثمارات ، لكن خطورتها العالية جعلت الكثيرين يحجمون عنها .
والآن بعد نجاح تجاوز العشرين عاما لشركة ميكو في سوق الدواجن في السودان ، تقوم لجنة الأقزام بتدميرها دون أن يرجف لهم جفن ، إيقاف مزارع الدواجن ليوم واحد يعتبر كارثة حقيقية لهذه المؤسسة ، فكيف يكون الحال أن كان الإيقاف كما حدث لمصنع شافي ، بالتأكيد ستكون الخسائر ملايين الدولارات بنفوق آلاف الكتاكيت و الدجاج اللاحم و تلف ملايين البيض . و تعتبر خسارة كبيرة للبلاد أولا قبل أن تكون لملاك المؤسسة .
نستجدي حمدوك و البرهان و قادة البلد و الثوار و لجان المقاومة لإدراك هذه المؤسسة قبل أن تتوقف فتحدث الكارثة …
استلموا إدارة المؤسسة و عينوا لها مديرا من عندكم و مدير مالي ، و أفتحوا حسابات جديدة في البنوك ، لكم لا توقفوا عملهم، لا تدمروا مقدرات هذه البلاد . إيقاف العمل فيها لمدة أسبوع واحد يعني دمارا و تلفا لكل المنتجات ….
أوقفوا هذه اللجنة الشؤم.

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…